• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

حتى لا تكسرنا هزائم كأس العالم «1-2»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 يونيو 2018

انزعجت الشعوب العربية من محبي وعشاق كرة القدم مما حلّ بالمنتخبات العربية الأربعة المشاركة في كأس العالم بروسيا من هزائم أدت إلى خروجها المبكر من الدور الأول، وضاعت بذلك آمالهم في مشاركة أكثر إيجابية تبرز مدى الشغف الكروي، ومقدار ما أنفق على المنتخبات من أموال وجهود وآمال تعلقت للأسف بأقدام اللاعبين، ولكن أثبتت مباريات كأس العالم أن البقاء للأقوى والأجدر مهارياً وفنياً، والأكثر اقتناعاً بقيمة المهمة الوطنية التي يقوم بها بغض النظر عن طبيعتها.

ولقد حاول البعض استغلال تلك الهزائم وتعميقها، وتحويلها من مجرد هزائم رياضية إلى كونها حلقة في سلسلة الهزائم المتلاحقة التي طالت الإنسان العربي في كيانه ونفسه قبل واقعه ومجتمعه، وحتى لا يتعمق عندنا هذا الإحساس بالفشل ونشعر بالدونية ويصيبنا الإحباط، علينا أن ننظر للأمر من جوانبه الإيجابية، وأهمها أن الوصول إلى المونديال في حقيقته هو حلم الـ196 دولة الموجودة على هذا الكوكب، والمكسب والخسارة واردان وهما من طبيعة الساحرة المستديرة! فالنجاح قد يأتي بعد الفشل، فإذا كان النجاح هو الهدف، فالفشل قد يصبح وسيلة، توصل للهدف، لأنه فرصة حقيقية للتعلم والاستمرار، يقول صامويل سملز: «نحن نتعلم من الفشل أكثر مما نتعلم من النجاح، ونكتشف ماذا نفعل عندما نكتشف ما لا نفعل». والفشل الحقيقي هو الفشل الذي لا نتعلم منه كما يقول أنطوني دانجيلو.

والفاشل الحقيقي هو من يقع في الفشل ولا يحاول الخروج منه أو التعلم من أخطائه، فكم من عظماء أدركوا أن الفشل هو بداية النجاح واتخذوا منه معلماً وحافزاً، ولم يتركوا للإحباط واليأس طريقاً للتأثير سلباً على أنفسهم، ولولا ذلك لما رأينا على الأرض ناجحاً، فلولا ألفٍ من المحاولات الفاشلة ما توصل توماس أديسون لاختراع المصباح الكهربائي، وكان يسمي كل محاولة فاشلة يقع فيها تجربةً تقربه من النجاح، يقول: أنا لم أفشل، بل وجدت 10,000 طريقة لا يمكن للمصباح العمل بها. وللحديث بقية.

د. شعبان بدير

جامعة الإمارات

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا