• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

«البحث المسرحي» ناقش ثقافة الصورة والعولمة ضمن «كلباء للمسرحيات القصيرة»

«مرتجلة ألما».. و«لِمَ أنتظر؟» عرضان عن معنى المسرح والوحشة العائلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 أكتوبر 2016

عصام أبوالقاسم (الشارقة)

تواصلت مساء أمس الأول عروض الدورة الخامسة من مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة الذي يختتم مساء اليوم، حيث تابع الجمهور في بداية الأمسية مسرحية «مرتجلة ألما أو حرباء الراعي» تأليف الكاتب الفرنسي يوجين يونسكو وإخراج شعبان سبيت، وتمثيل محمد الحنطوبي «في دور يونسكو» ومحمد حاجي «في دور بارتولوميوس 1» وشعبان سبيت (بارتولوميوس 2).

المرتجلة التي تبدو أشبه ببيان نقدي وثقافي حول فكرة المسرح كما يتصورها يوجين يونسكو، كُتبت خمسينيات القرن الماضي، وهي تعكس الأجواء الجدلية بين الكتّاب والمخرجين والنقاد الغربيين في ذلك الوقت حول دور المسرح ولغته وصورته وطرق تشخيصه وتلقيه ومناقشته. ويشير العديد من المصادر إلى أن يونسكو كتبها للسخرية من آراء المنتسبين إلى تيار المسرح البرختي، هذا المسرح الذي عُرف بأيديولوجيته الشيوعية والذي سعى دائماً إلى جعل المسرح وسيلة للتغيير وليس للتفسير، قاطعاً مع الإرث الأرسطي ومع الاتجاهات المسرحية التي استلهمته.

في العرض الذي قُدم ضمن عروض مهرجان المسرحيات القصيرة، عمد المخرج إلى تقليص عدد شخصيات المرتجلة إلى ثلاث شخصيات مغيباً «بارتولوميوس» 3. في النص الأصل للمرتجلة، يلعب هذا المثلث من الشخصيات دوراً مقابلاً لدور شخصية الكاتب/‏ أي يونسكو، وثمة جارة يونسكو «ماري» التي غيّبها العرض أيضاً، هي تقف إلى جانبه.

إذن، المسرحية القصيرة تركز على المجابهة بين ثلاث وجهات نظر تبدو مشتركة في منظورها إلى شخصية الكاتب ولكنها تختلف في ما بينها في بعض المسائل الأخرى.

يبدأ العرض، بمشهد نرى خلاله الكاتب وهو يجلس في مكتبه ويحاول إنجاز نصه الجديد «حرباء الراعي»، فيدخل عليه بارتولوميوس (1 و2)، ويبدآن في انتقاد تأخره وتعثره، ثم ينتقلان إلى مناقشته، على نحو يشبه المحاكمة، حول رؤيته للمسرح. تتطرق المناقشة/‏ المحاكمة، إلى كل المعارف المسرحية تقريباً من التمثيل إلى أسلوب كتابة النص وعنوانه وموضوعه والنقد والأفكار حول الجمهور. لكن ردود الكاتب، مع أنها تعبر عنه وتجسد رؤاه، لا تبدو صائبة بالنسبة للناقدين بارتولوميوس (1 و2) اللذين سيشرعان في تقريعه والسخرية منه وتجهيله، في كل ما يصدر منه وما يبدو عليه، في كلامه وفي مظهره. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا