• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

يرى أن الخطاب المتشدد فقد مكانه في الإمارات

علي بن تميم: يعتريني حنين إلى الكتابة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يناير 2015

رضاب نهار

يقدم المثقف والأكاديمي الإماراتي الدكتور علي بن تميم في فكره النظري ومسلكه الحياتي نموذجاً للمثقف العضوي الفاعل، هو المرتبط في العمل الثقافي بشعور المسؤولية، والمؤرّق بحال الثقافة هنا، وفي العالم العربي، المشغول بأسئلتها وهواجسها. في الشأن الثقافي يفصح الرجل عن رغبة واضحة في خدمة المجتمع، والعمل على تكريس الثقافة أو ترسيخها خصوصاً لدى الشباب. وربما أكسبته خبرته في العمل الثقافي حساسية عالية، فنضجت روحه رويداً رويداً حتى صار قادراً على التقاط اللحظة المهمة، والأولويات التي ينبغي التركيز عليها في الخطاب الذي يتبناه.

إلى جانب تخصصه النقدي يعتبر الدكتور علي بن تميم أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، ورئيس تحرير موقع 24 الإمارات الإخباري، واحداً من أبرز المؤثرين في العمل الثقافي، حيث أشرف على تأسيس واستمرارية العديد من المشاريع منها مشروع «كلمة» للترجمة، جائزة الشيخ زايد للكتاب، وكان أحد أعضاء لجنة التحكيم في برنامج «أمير الشعراء» ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب.. لكن هذا ليس كل شيء، إنه يملك من الأسئلة أكثر، ربما، مما يمتلك من الأجوبة.. اسئلة يطرحها على المجتمع للتفكّر فيها من جهة، وتأملها من جهة أخرى لعل جوهرها يبرق، حين تبني تعالقاتها مع هموم الناس و... هواجسهم... في هذا الحوار الذي خصّ به «الاتحاد الثقافي» شيء من هذه الأسئلة:

*بالنظر إلى ما يحدث اليوم في الواقع المعيش، محلياً وعربياً ودولياً.. لا بد وأن الظروف الراهنة انعكست على المجتمع الإماراتي من خلال مجموعة من التحديات التي تتطلب بالضرورة رؤى آنية ومستقبلية لاستيعابها وتفكيكها بما يتناسب مع التطلعات الثقافية والفكرية للدولة.. كيف تقيّم تفاعل الإماراتيين مع هذه الإشكاليات؟

** التحديات الموجودة في المجتمع الإماراتي ليست جزءاً أصيلاً منه، بل هي تحديات مفتعلة بأيادٍ سوداء. مجتمعنا فضاء منفتح يقبل الآخر ويملك جيلاً متحصناً بالمعرفة والاطلاع، جيل قدم الأدلة على أنه قادر على القراءة والفرز والتمييز ويستطيع تجنب الوصاية. أما عن التحديات فأعتقد أن التحدي الأكبر يكمن في ما تعمل عليه القيادة بشكل عام، وأهمه إطلاق طاقات الشباب، الشريحة الأوسع اجتماعياً، سواء أولئك الذين يقودون العمل المؤسساتي الثقافي والاجتماعي، أو أولئك الذين لا زالوا في طور الاستعداد ويتجهّزون للقيام بهذه المهمة مستقبلاً. ومن هذا المنطلق أقول إن التحديات هنا تعتمد على تطوير المهارات التثقيفية، التوعوية، والأدائية.

لكن من ناحية أخرى، علينا إدراك خطورة الجانب المعتم والهامشي للذين يحاولون تشويه الصورة الكلية المستنيرة للمجتمع الإماراتي. وربما نحسن التسمية ونقول عنهم الهامش الظلي جداً الذي يحاول أن يمرر أقسى وأبشع أنواع العصبيات عن طريق خطاب مغلّف بغلاف حلو وجميل، إلا أنه يحمل في جوهره الفوضى بقصد التشويه والتخريب.

وفي الإطار الديني نؤكّد أن مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، قد قام على إفتاء منظّم ومؤسساتي، أقصد به مركز الإفتاء الفريد من نوعه في العالم العربي، والذي أسسته هيئة الأوقاف منعاً للتغرير والتشويه والانجراف خلف الخطابات المتشددة. فهيئة الأوقاف لا تنفك تصرّح بخطورة الخطابات المتشددة التي تحاول أن تصطاد في العتمة وأن تروّج للفتاوى القاصرة غير المبنية على واقع الحال والتي لا تراعي ثقافة المجتمعات، بل تهدف إلى خلق فتوى منافسة للفتوى الأصيلة بقصد المزاحمة والمزايدة لكن الوقائع أثبتت خلوها من المضمون السليم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف