• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

عندما ابتلع الأيديولوجي الفيلسوف!

مفكرون على هامش الفلسفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يناير 2015

أحمد برقاوي

يتردد سؤال «هل هناك فلسفة عربية معاصرة؟» كلما عنَّ على بال أحد الكتاب أن يمس الفلسفة من بعيد، أو كلما أراد أن يظهر نوعاً من المعرفة بالفلسفة الغربية وإجراء المقارنة بينها وبين ما يكتبه العرب من فلسفة، بل وغالباً ما ينبري بعض الكتاب الى تأكيد غيابها، وبالتالي نفي أن يكون لدى العرب المعاصرين فيلسوف على غرار فلاسفة الغرب أو على غرار فلاسفة العرب المسلمين القدامى. ومن الملفت للنظر أن سؤالا كهذا ليس سؤال المشتغل بالفلسفة فقط وإنما سؤال نقاد من خارج الفلسفة أيضاً.

ليس من الحكمة الفلسفية أن يجيب الفيلسوف عن أسئلة لم تكن أسئلته ولا هي موضوع اشتغال الفلسفة، غير أن سؤال هل هناك فلسفة عربية معاصرة، وإن لم يكن سؤالنا، يطرح علينا مهمة القول الفصل في هذه المسألة وإغلاق باب اللغو به.

للجواب عن سؤالنا السابق لا بد من إبراز معيار يحدد لنا القول المنتمي إلى الفلسفة.

كل سؤال متعلق بالوجود والمعرفة والقيم ويتحول الى مشكلة ويخضع للتفكير الذي ينتج نصاً حول الماهية هو سؤال فلسفي. من سؤال ما الإنسان الى سؤال الحقيقة والحق والدولة والحرية والتأويل الى الوجود الذاتي الى البحث عن المعنى... وقائمة المشكلات تطول.

وزيادة في الإيضاح نقول: إن المشكلة بعامة هي سؤال تمخض عن عدة أجوبة عنه. وكل سؤال لا يحتمل الا إجابة واحدة ليس سؤالا فلسفياً، لأنه لا ينتج مشكلة. غير أن المشكلة وحدها لا تنتج الإجابات الفلسفية عن السؤال، بل النظرة الكلية بوصفها إجابة كلية.

ولو تتبعنا الأسئلة التي انتصبت أمام العرب منذ عصر النهضة وتحولت الى مشكلات لوجدنا أن جلها قد دارت حول فكرة المصير والتاريخ والحرية والتقدم والهوية وهذا يعني أنها مشكلات من حيث ماهيتها فلسفية، غير أن الإجابات عن أسئلة كهذه قد اختلطت بالإجابات الأيديولوجة وبالأجوبة اللاهوتية في بعض الأحيان، ولهذا ظل جل المفكرين العرب على هامش الفلسفة، وهذا ما أبرزه ناصيف نصار في طريق الاستقلال الفلسفي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف