• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر: لا..لن تصبح فرنسا «شارلي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يناير 2015

الاتحاد

لا.. لن تصبح فرنسا «شارلي»

يستغرب محمد عارف قائلا: أيُّ مأساة أكثر هزلية من حشر الإرهابي نتنياهو، في الصف الأول من 40 زعيم دولة شاركوا في مظاهرة باريس احتجاجاً على الإرهاب؟

وإذا كان صحيحاً ما قاله الفيلسوف الفرنسي «سارتر» أن «الكلمات مسدسات محشوة» فرسوم الصحيفة الفرنسية «شارلي إبدو» مفخخات. وليس هناك أغبى من مجون هذه الصحيفة المتخصصة بإثارة الكراهية والبغضاء داخل المجتمع الفرنسي، والهزء بعقيدة مسلمين فقراء، لا يملكون سوى دينهم؛ ملجأهم الوحيد، الذي قال عنه الفيلسوف غير المؤمن بالدين ماركس «الدينُ ضميرُ عالَمٍ لا ضمير له، وقلب عالَمٍ لا قلب له». وأبسط معرفة بعلوم النفس والسياسة تدرك أن العرب والمسلمين تستفزهم الإهانة أكثر من أتباع غيرهم من الأديان، لأنهم يعانون منذ قرون أوضاعاً مهينة. فأيُّ دين قتل المستعمرون الفرنسيون مليون من أتباعه في الجزائر، ومنح البريطانيون بلدهم المقدس لمستعمرين صهاينة، وأيُّ دين يستمرُ تشريد، وقتل ملايين من أتباعه في القرن الحادي والعشرين. هذه الأسئلة المخنوقة في القلوب والعقول قنابل موقوتة.

تفكيك الخطاب الديني المخاتل!

يقول د. عبد الحميد الأنصاري : برّر «أحمد كوليبالي» وهو أحد الإرهابيين الثلاثة الذين قاموا بمجزرة باريس، وتسببوا في قتل (17) شخصاً بريئاً و(20) جريحاً، فعلته بقوله (ما نفعله أمر شرعي تماماً، نظراً لما يقومون به، إنه انتقام يستحقونه منذ زمن، لا يمكن الهجوم على الخلافة والدولة الإسلامية «داعش» من دون توقع رد)، وأضاف - بحسب ما جاء على مواقع التواصل الاجتماعي لحسابات الإرهابيين - توقعون ضحايا أنتم وتحالفكم «ضد داعش» تقصفون هناك (سوريا والعراق) بانتظام، تقتلون مدنيين ومقاتلين، لماذا؟ لأننا نطبق الشريعة، لن نترككم تفعلون ذلك «ثم أضاف تبريراً ثانياً لفعلته موجهاً خطابه للمسلمين «ماذا تفعلون يا إخوتي؟ ماذا تفعلون عندما يقاتل (دين) التوحيد مباشرة؟ عندما يُشتم الدين الإسلامي تكراراً؟ إذن هو قام بهذا العمل، كرد فعل لأمرين: انتقاماً وثأراً لـ«داعش» ودولته من «التحالف» الذي يقصف «داعش»، وانتقاماً وثأراً للنبي عليه الصلاة والسلام من المستهزئين.

الإرهاب.. نحن نعزي أنفسنا ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا