• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إيـران تـرعى الإرهــاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 03 أكتوبر 2016

في كلمة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أمام الدورة الـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، أكد أن على العالم التصدي للدور الإيراني كدولة راعية للإرهاب في المنطقة من خلال سياساتها الإقليمية التوسعية، وانتهاكها الفاضح لمبادئ السيادة والتدخل الدائم في شؤون جيرانها الداخلية، والتي كان لها الدور الأكبر في الاحتقان وعدم الاستقرار في المنطقة، فالعراق مازال ومنذ أكثر من عقد يعاني الطائفية والعنف والتدخل في شأنه الداخلي، وتأجيج الفرقة بين أبناء شعبه، وتهميشاً ممنهجاً لطوائف كاملة فيه، والثمن الباهظ الذي تدفعه الشعوب العربية من أرواح أبنائها ومستقبلهم في العراق وسوريا واليمن، وكذلك الدمار الحاصل وآثاره الكارثية نتيجة التمدد الإيراني رغم تصنيفها كدولة راعية للإرهاب.. ودعا سموه إيران إلى الدخول في مفاوضات جادة ومباشرة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية لاسترجاع الجزر الإماراتية المغتصبة.

أعادني خطاب سمو وزير الخارجية الإماراتي بالذاكرة إلى الأول من ديسمبر عام 1971، أتذكر هذا التأريخ وكأنه حدث بالأمس، كنت طالباً في الثانوي حينها، حيث خرج مئات الآلاف من العراقيين بالمدارس والجامعات، ومن طلبة وعمال وفلاحين وموظفين، وكل فئات الشعب في بغداد والموصل والبصرة للتنديد باحتلال الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى من قبل إيران.

كان شعوراً عروبياً قومياً وطنياً جامعاً يحركنا، أثار مكامنه فينا الغزو الإيراني الغاشم لاحتلال واستلاب جزء من أرضنا العربية، وكانت الحناجر تلتهب بشعارات التنديد والاستنكار والرفض، وكنا مستعدين للذهاب لأكثر من ذلك وأبعد بكثير. وفي 12 و13 نوفمبر 1971 بحث المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية قضية الجزر، ودعا العراق إلى تبني قرار يندد بتهديد إيران باستخدام القوة لاحتلال الجزر. وجاءت الاحتجاجات الأقوى من حكومة العراق آنذاك. وقدم العراق الذي رفع قضية الجزر إلى مجلس الأمن في 5 ديسمبر اقتراحاً بإدانة العدوان الإيراني، والمطالبة بانسحاب فوري من الجزر وقطع العلاقات الدبلوماسية مع كل من طهران ولندن، وتبني موقف عربي موحد من القضية أمام الأمم المتحدة.

موقف الإمارات تجلى واضحاً في خطاب سمو وزير الخارجية والتعاون الدولي أمام الأمم المتحدة تجاه المآسي التي يتعرض لها الشعب العراقي جراء العدوان الإيراني والتمدد الفارسي والحقد الصفوي، وكذلك شعبنا العربي في سوريا واليمن، كانت رسالة واضحة للعالم بأن أحلام إيران الفارسية الصفوية تستهدف عروبتنا، شيعة وسُنة، وتروم النيل من نسيجنا المتنوع والمتصالح عرباً كُنّا أم أكراداً، مسلمين كُنّا أم نصارى، أم من أي دين أو مِلُّة كُنّا أو جُبِلنا. فنحن جَسَدٌ واحد نتداعى لأجل بعضنا ولأجل قضايانا المشتركة كأُمَّة واحدة خلقها الله وأنزل عليها قرآناً عربياً «من المفترض» أن يوحدها ويجمعها في رباط واحد إلى يوم الدين.

كنا في ذلك اليوم من عام 1971 مئات الآلاف من شباب المدارس والجامعات، عمال وفلاحين، ومن مختلف فئات وطبقات الشعب العراقي في بغداد والموصل والبصرة، مستعدين للذهاب وبذل الدماء لأجل الدفاع عن أي شبر من وطننا العربي، وفي أي مكان.

مؤيد رشيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا