• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

#شكراً_وزارة_التربية_والتعليم «1 - 2»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 يونيو 2018

تمثل المدرسة نواة النظام التعليمي الحديث، وتنعقد عليها آمال وأنظار المجتمع لتحقيق التغير والتطور المطلوب. وفي الآن ذاته قد تصبح من أكثر المؤسسات التي توجه لها سهام النقد، خاصة عندما يتعرض المجتمع إلى تحولات أو تحديات، ويزداد النقد مع تقدم المجتمع في التحضر والمدنية، حيث إن نظم التعليم وما استجد عليها تعقدت مشكلاتها في كل دول العالم سواء الدول النامية أو المتقدمة.

وبالنظر إلى نوعية النقد الذي قد يطال تلك المؤسسات التعليمية بكافة أشكالها واختلاف مسارها نجد أن النقد يغلب عليه أمران: الأول التركيز على جزئية بحد عينها، بحيث ينصب النقد على موضوع واحد أو منفصل عن غيره من المواضيع الأخرى التي لو نظر إليها مجتمعة لاختلفت المعادلة؟ والأمر الثاني السطحية، إذ غالباً ما يكون النقد بشكل سطحي، لا ينفذ إلى عمق المشكلة ويحللها، ويكون أيضاً في غالب الأحوال من غير المختصين، ونتج عن انطباعات تحدث بعد مشكلة طارئة وآنية لا يمكن أن يبنى عليها تصور أو قرار صحيح أو عادل!

ولا شك في أننا بحاجة إلى فهم أعمق لنظامنا التعليمي ومشكلاته، وبحاجة أكثر إلى طرح حلول جديدة وإبداعية تتناسب مع طبيعة تلك المشكلات التي تكاد تختلف في بعض جوانبها جذرياً عما كان سابقاً. والمدارس التي نجحت في تأدية دورها قبل أربعين عاماً منذ قيام الاتحاد من غير المرجح أن تستمر في نجاحها بنفس الأسلوب والطريق التي كانت تسير عليها سابقاً. فالعصر يتغير ومشاكله تتعقد، ومن ثم يتبعه تغير في طبيعة الأدوار التي تلعبها المدرسة، وبالتالي طبيعة المعضلات التي تواجهها القيادات التربوية في الميدان بكافة فئاتها ودرجاتها.

وعليه فإن هذا الدور المتغير للمدرسة يتبعه تغير في الفكر والمفاهيم التي تسيرها، وكذلك ما استجد في مجالات التربية والتعليم والقيادة التربوية وتنوع أدوار المعلم والدور المؤسسي والمجتمعي الذي تلعبه المؤسسة التعليمية ككل حالياً في تشكيل الهوية الوطنية والأمن المجتمعي في خضم التيارات الفكرية، وتعاظم أمواج الإرهاب الأيديولوجي القادم من عوالم التطرف.. والذي لا يحمل هوية ولا جذوراً يعتمد عليها في تحليل أسبابه وعوامل استشرائه أو إيقافه، مهدداً أمان المجتمعات وسبل رفاهتها واستقرارها. وهنا تظهر أهمية الدور المدرسي الذي يعتبر «الحاضنة» الأولى لـ«لبنات» المجتمع والشريحة الأعظم من فئاته ألا وهم «الطلاب» سواء أكانوا إناثاً أو ذكوراً.. وللحديث بقية.

د. نفلة مهدي الأحبابي

تربوية إماراتية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا