• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

عمليات كر وفر قرب المدينة القديمة وهجوم واسع بريف دمشق

احتدام معارك حلب وقصف جوي يخرج أكبر مستشفى عن الخدمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 02 أكتوبر 2016

عواصم (وكالات)

استمرت المعارك المحتدمة في حلب التي شهدت أمس اشتباكات عنيفة بين الفصائل المعارضة والقوات النظامية ومليشياتها والتي تخوض القتال من محورين داخل المدينة بدعم سلاح الطيران، في محاولة للتقدم داخل الأحياء الشرقية الخارجة عن سيطرة النظام. وتعرض أكبر مستشفى في الأحياء المحاصرة لقصف بالبراميل المتفجرة وقنابل انشطارية، وذلك للمرة الثانية خلال 4 أيام، مع تأكيد الناشطين الميدانيين خروج المشفى عن الخدمة

في أحدث استهداف للقوات النظامية للمنشآت الطبية في حلب المنكوبة. وفيما أكدت فصائل المعارضة استعادتها السيطرة على كتل الأبنية التي سيطر عليها جيش النظام أمس الأول في حي بستان الباشا بمدينة حلب، بعد اشتباكات عنيفة دامية، فتحت القوات النظامية جبهة أخرى بإطلاقها هجوماً واسعاً على مدينة خان الشيخ بريف دمشق الجنوبي، ممهدة لذلك بقصف مكثف شنته مقاتلات حربية ومروحية ليل الجمعة السبت، ما أوقع 15 قتيلاً بينهم 6 من عائلة واحدة.

ومنذ إعلان الجيش النظامي في 22 سبتمبر الماضي، بدء هجوم هدفه السيطرة على الأحياء الشرقية في حلب، تتعرض المنطقة لغارات كثيفة لم تسلم منها المستشفيات القليلة العاملة شرق المدينة في ظل نقص كبير في الطواقم والمعدات، الأمر الذي وصفه أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون بـ «جريمة حرب». وقال المسؤول في الجمعية الطبية السورية الأميركية أدهم سحلول «عرض مستشفى (إم10) للقصف ببرميلين متفجرين صباحاً، كما أفادت تقارير عن سقوط قنبلة انشطارية» على المشفى الواقع شرق حلب. وأكد المرصد الحقوقي توقف عمل المستشفى جراء استهدافه، مشيراً إلى مقتل شخص على الأقل.

وبحسب سحلول الذي تملك منظمته المستشفى المستهدف، فإن عدداً قليلاً من الجرحى والأطباء «كانوا داخل المستشفى» حيث كانوا يعملون على «تقييم خطورة الإصابات وتضميد الجروح للحالات الطارئة» عند بدء القصف. وأضاف أن اختصاصي الأشعة والمسؤول الإداري في الجمعية محمد أبو رجب أطلق نداء استغاثة صباح أمس، من داخل المستشفى قائلاً وفق تسجيل تم توزيعه على الصحفيين «المستشفى يُدمر وحدة وحدة، نداء استغاثة للجميع». وبعد ظهر أمس، نقل مراسل فرانس برس في شرق حلب عن طبيب في المستشفى قوله إن «برميلاً متفجراً سقط عصراً أمام المشفى، ما أجبر الطاقم الطبي الذي كان لا يزال موجوداً في بعض أقسامه على إخلائه وإجلاء جميع المرضى إلى مشفى آخر». وتعرض المستشفى نفسه ومستشفى آخر تدعمه الجمعية الطبية نفسها ومقرها الولايات المتحدة، لضربات جوية الأربعاء الماضي أدت إلى وقف الخدمة فيهما مؤقتاً. ويعد المستشفيان المستهدفان الأكبر في أحياء حلب الشرقية ويستقبلان الإصابات الخطرة. في موازاة ذلك، تخوض قوات النظام ومليشياتها أمس، اشتباكات عنيفة ضد الفصائل المعارضة، تدور على محور سليمان الحلبي وبستان الباشا في وسط المدينة، وعلى محور الشقيف شمال المدينة. وتسببت معارك أمس، بقطع المياه عن معظم أحياء حلب، وفق مراسل فرانس برس الذي نقل عن مسؤول في الهيئة التي تتولى إدارة محطة سليمان الحلبي الواقعة في الجزء الخاضع لسيطرة الفصائل، أن «المياه انقطعت بعد ظهر السبت جراء المعارك والقصف الجوي والمدفعي».

وركزت الضربات الجوية أمس، على خطوط الإمداد الكبرى المؤدية للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة مثل طريق الكاستيلو ومنطقة الملاح بينما تأجج القتال في حي سليمان الحلبي شمال حلب القديمة. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن مصدر عسكري قوله، إن قوات الجيش أحرزت تقدماً وهو ما نفاه مقاتلو المعارضة الذين قالوا إنهم صدوا هجوماً جديداً. وأفاد أبو همام وهو مقاتل في المعارضة من جماعة «فيلق الشام» بقوله ‭‭»‬‬عم يقصفوا الأحياء القديمة بعد محاولة اقتحام فاشلة تانية وخسروا مقاتلين بس إحنا صامدين». وفي وقت متأخر أمس الأول، قالت مصادر في الدفاع المدني إن ضربات جوية على مناطق سكنية تخضع لسيطرة المعارضة قتلت 30 شخصاً على الأقل وألحقت أضراراً جسيمة وأشعلت نيران بسبب استخدام قنابل حارقة وفسفورية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا