• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

وفد النظام يؤكد أن المفاوضات في مرحلة تحضيرية وينتظر قائمة المحاورين

«جنيف 3» تتعثر والمعارضة ترجئ اجتماعها مع دي ميستورا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 03 فبراير 2016

جنيف (وكالات) قرر وفد المعارضة السورية المشارك في محادثات جنيف الرامية إلى إيجاد تسوية سلمية للأزمة السورية أمس، تأجيل الاجتماع الذي كانت تعتزم عقده مع المبعوث الأممي الخاص ستيفان دي ميستورا، وذلك على خلفية قيام قوات بشار الأسد- وبدعم من الضربات الجوية الروسية- بالتقدم نحو خطوط الإمداد الرئيسية للقوات المناهضة ، في حين قال بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية بعد لقائه دي ميستورا، إن المفاوضات لا تزال في مرحلة تحضيرية، وإنه في انتظار أن يقدم له المبعوث الأممي قائمة بوفد التفاوض الذي يمثل المعارضة التي أبدى بعض أعضائها عدم التفاؤل. وقالت المتحدثة باسم اللجنة العليا للتفاوض االتابعة للمعارضة السورية فرح الأتاسي: إن الهيئة قررت تأجيل الاجتماع مع دي ميستورا، وعقد اجتماع عاجل بدلاً من ذلك لبحث التصعيد في أعمال العنف في سوريا. وأوضحت للصحفيين في جنيف أن «لا اجتماع مع دي ميستورا، قدمنا المطالب التي نريد أن نقدمها، لا نريد إعادة الكلام نفسه» مع موفد الأمم المتحدة. وكان من المقرر أن يعقد دي ميستورا اجتماعاً مع وفد المعارضة بعد ظهر أمس، بعد أن عقد اجتماعاً مع وفد النظام قبل الظهر. وتصر المعارضة على تحقيق مطالب في المجال الإنساني قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية سالم المسلط إنها ثلاثة :«رفع الحصار عن بلدات، والإفراج عن معتقلين، ووقف الهجمات ضد المدنيين بوساطة الطيران الروسي ومن قبل النظام». من جهة أخرى، اتهم سالم المسلط روسيا بتعريض المحادثات للخطر، بسبب حملة القصف التي تشنها. وقال للصحفيين: إن الوضع الراهن يشير إلى أن النظام السوري وحلفاءه لا سيما روسيا، عازمون على رفض جهود الأمم المتحدة لتنفيذ القانون الدولي. وأضاف أن أفعال النظام وروسيا تعرض عملية السلام لخطر شديد في هذه المرحلة المبكرة، داعياً الدول الكبرى إلى الضغط على موسكو. ومضى قائلاً: «يبدو أن لا أحد يساعد المعارضة»، مضيفاً أن المعارضة تثق بأصدقائها، لكنها تريد أن ترى خطوة تتخذ لتقطع من جانبها عشر خطوات في المقابل. كما صرح عضو وفد المعارضة منذر ماخوس أن «النظام قادم ببادرة صغيرة، لكن المشكلة أكبر بكثير من هذا الأمر، وسنشدد على التطبيق الكامل لمطالبنا». وذكر عدد من أعضاء الائتلاف، أن المعارضة بدأت بوضع لوائح بأسماء معتقلين. بدوره، قال المفاوض السوري المعارض محمد علوش الذي يمثل جماعة «جيش الإسلام» أمس: إنه ليس متفائلاً تجاه آفاق محادثات جنيف. وأضاف للصحفيين أن الوضع على الأرض لم يتغير، وأنه لا يشعر بالتفاؤل ما دام الوضع على هذا الحال. وتابع أن الحكومة السورية لم تبد نوايا طيبة للتوصل إلى حل. ومن جانبه، أعلن رئيس الوفد الحكومي السوري إلى محادثات «جنيف 3» بشار الجعفري أمس بعد اجتماعه مع دي ميستورا لساعتين ونصف الساعة، أن المفاوضات غير المباشرة «لا تزال في مرحلة التحضيرات». وأوضح «ما زلنا في إطار الإجراءات التحضيرية للمحادثات غير المباشرة، وما زلنا بانتظار معرفة مع من سنتحاور، لا شيء واضح حتى الآن». وأضاف «ننتظر من دي ميستورا أجندة المحادثات غير المباشرة وقائمة بوفد التفاوض الذي يمثل المعارضة». وأضاف الجعفري أن دي ميستورا أدرك الآن أن الظروف غير ملائمة للمحادثات غير المباشرة التي سيجريها مع وفدي الحكومة والمعارضة في غرفتين منفصلتين. وقال: إن الإجراءات الشكلية ليست جاهزة بعد، وإن المحادثات في مرحلة تحضيرية قبل بدء المفاوضات غير المباشرة رسمياً. وذكر أن الإعداد للانطلاق الرسمي للمحادثات غير المباشرة يتطلب أن يكون هناك وفدان، لكن لم يتم وضع اللمسات النهائية على وفد المعارضة. وقال مصدر في الأمم المتحدة: إن دي ميستورا وعد بتقديم قائمة بأسماء أعضاء وفد المعارضة بحلول يوم الأربعاء. وكان ممثلو الهيئة العليا للتفاوض قد حذروا من أنهم لن يتفاوضوا ما لم تكف الحكومة عن قصف مناطق المدنيين وترفع الحصار وتطلق السجناء. وسئل الجعفري إن كانت دمشق مستعدة لمناقشة تلك القضايا، فقال: إن كل القضايا تمثل أولوية للحكومة وبينها الإرهاب والقضايا الإنسانية. وأضاف أنه ما إن يبدأ الحوار رسمياً، سيبدأ وفد الحكومة في تناول تلك القضايا. وكرر أنه يجب ألا تكون هناك شروط مسبقة لبدء المحادثات. واعتبر الجعفري مجدداً أن المعارضة «غير جدية» في المحادثات، وأن «الطرف الآخر يتعامل بطريقة الهواة، وليس بطريقة المحترفين السياسيين». هاموند يتهم بوتين بتأجيج الحرب والحرص على الأسد عمان (رويترز) اتهم وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، أمس، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتقويض الجهود الدولية لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا، بقصف خصوم تنظيم «داعش» في سعيه لتعزيز وضع الرئيس السوري بشار الأسد. ووجه هاموند اللوم إلى بوتين لتأييده بالكلام فقط عملية سياسية تهدف إلى وضع نهاية للحرب الأهلية، بينما يقصف خصوماً للأسد يأمل الغرب بأنهم قد يشكلون سوريا حالما يرحل الأسد. وقال هاموند في مقابلة أمس في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن والذي يقع على بعد نحو عشرة كيلومترات جنوب الحدود مع سوريا «إنه لمصدر حزن دائم لي أن كل شيء نفعله يقوضه الروس، فهم يقولون دعنا نتحدث، ثم يتحدثون ويتحدثون ويتحدثون، المشكلة مع الروس أنهم بينما يتحدثون، فإنهم يقصفون ويدعمون الأسد». وأوضح «منذ بدء التدخل الروسي في سوريا، فإن القدر الضئيل من الناس الذين ربما يعودون من هذه المخيمات إلى سوريا ربما توقف تماماً، وهناك تدفق جديد للاجئين يأتي بسبب الأعمال التي ترتكبها روسيا، خصوصاً في جنوب سوريا على طول الحدود على بعد كيلومترات قليلة من هنا». وأضاف هاموند أن التدخل الروسي كان انتكاسة كبيرة للجهود الدولية لإيجاد حل سياسي للأزمة، ومضى يقول إن تأثير التدخل هو تقوية تنظيم داعش، وتابع قائلاً «الروس يقولون إنهم يريدون تدمير «داعش»، لكنهم لا يقصفونه إنهم يقصفون الجماعات المعتدلة». وقال «أقل من 30% من الضربات الجوية الروسية يوجه لأهداف تابعة لـ «داعش»، تدخلهم يقوي التنظيم على الأرض، إذ إنهم يفعلون على النقيض تماماً مما يزعمون أنهم يرغبون في تحقيقه»، مضيفاً أن من الصعب معرفة ما إذا كان تأييد الكرملين للأسد تغير لأنه من المستحيل معرفة ما يريده بوتين. وأكد «الشيء الذي تعلمته من متابعة بوتين عندما كنت وزيراً للدفاع والآن كوزير للخارجية، أنه مهما يكن قدر ما تلاحظه، فإنك لا تستطيع أن ترى شيئاً، إنه غامض تماماً، ليست لدينا فكرة عن خطة اللعب في الكرملين، لا نعرف، لا يوجد مستشارون يناقشون هذه الأمور، إنها ما يدور في رأس السيد بوتين». وأضاف أن «الروس والإيرانيون يعملون في وفاق تام مع النظام السوري، والإيرانيون لا يقلون تشدداً عن الروس في سعيهم لضمان الحفاظ على النظام السوري».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا