• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

كبريات شركات تقنية تتجه لصناعة السيارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 مايو 2015

حسونة الطيب

ترجمة: حسونة الطيب رغم أن شركات التقنية تعمل على توفير معظم التقنيات المستخدمة في قيادة السيارات والتحكم فيها، إلا أن القليل منها معروف خارج حدود مواطنها. ويكمُن توازن القوة ومعظم القيمة السوقية، في الشركات الصناعية الأصلية التي تعمل على تجميع السيارات وتوزيعها مثل، جنرال موتورز وتويوتا وفيات كرايزلر، وليس في شركات التوريد أمثال بوش وكونتننتال ودلفي. وفي غضون ذلك، تحتدم المنافسة بدخول شركات مثل جوجل وآبل لسوق السيارات، حيث تعكف جوجل على تجربة سيارتها من دون سائق التي تستخدم أجهزة استشعار من صنع بوش. وبينما لا يدرك أي شخص ما تقوم به آبل بالضبط، إلا أنها توظف ملايين الناس في مشروع باسم تيتان. وبالإضافة إلى شركة تيسلا، تستعد شركات سيلكون فالي لمنافسة مدينة ديترويت. لكن لا يقتصر التنافس على شركات من الداخل فحسب. وبينما أصبحت أهمية البرامج لا تقل عن أهمية المكونات في صناعة السيارات، فقد بدأ مفهوم مقدرة الشركات العاملة في صناعة المعدات الأصلية على سيطرة وتوجيه شركات التوريد، يشير إلى قدوم موجة من التغيير. وتعكس هذه الموجة، إمكانية تحول شركة التقنية إلى شركة متخصصة في صناعة السيارات، كما أثبتت ذلك شركة تيسلا. ومن الممكن تحقيق النجاح، دون أن تكون الشركة عاملة في صناعة المعدات الأصلية أو في مجال التوريد، تلك الفكرة التي تعكف جوجل على دراستها. وكما هو الحال في الكمبيوترات والهواتف المحمولة، من الممكن لهذه الشركات امتلاك التقنية وترخيص البرامج المطلوبة، بدلاً من تشكيل الحديد. ويرى البعض مثل خبير المشاريع الاستثمارية مارك أندرسون، أن صناعة البرمجيات، بدأت في السيطرة على قطاع السيارات، وتغيير الطريقة التي درج عليها منذ إنشاء هنري فورد وألفريد سلوان مؤسس جنرال موتورز، لمراكز للتجميع داخل مرافق التصنيع. وأخذ دور الموردين العالميين مثل بوش وكونتننتال الألمانيتين ودينسو اليابانية، في التصاعد المتواصل لعدد من السنوات، حيث استثمرت بكثافة في عمليات البحث والتطوير في مجال الإلكترونيات والتشغيل الآلي لتحقق أرباحاً أكثر من شركات صناعة المعدات الأصلية. ويقدر عدد المهندسين العاملين في قسم المركبات في شركة بوش، بنحو 34 ألف، ثلثهم في مجال البرمجيات. وتسعى آبل لترتيب أوراقها للانضمام إلى قطاع السيارات، حيث عينت خبراء من قطاع السيارات للعمل في مختبر بحث جديد. ويبقى الدخول في هذا القطاع الجديد لشركة اكتسبت شهرتها من صناعة الكمبيوترات والهواتف النقالة، عملية غاية في الصعوبة. وعندما كانت السيارات تعتمد على الميكانيكية، بذلت الشركات التي تعمل في تجميعها من آلاف القطع، جهداً أكثر من شركات التوريد الصغيرة والعديدة. وبينما تحولت السيارات للعمل إلكترونياً، زادت حصة شركات التوريد في صناعة كل سيارة. ومن المتوقع ارتفاع تكلفة الأجزاء الإلكترونية في السيارة الواحدة من 20% في 2014، إلى 40% خلال العام الحالي، علماً بأن السيارة الراقية تحتوي على نحو 100 معالج صغير وعدد وافر من البرامج المشفرة. وتتطلب السيارات ذات التشغيل الآلي وسيارات القيادة الذاتية، المزيد من هذه الأدوات. وبدلاً من مرافق التجميع والتصميم والتسويق، تزيد أهمية دور الشركات التقليدية العاملة في صناعة المعدات الأصلية والبرامج والمعدات الإلكترونية وغيرها. وبذلك، تبدو السيارة بالنسبة لمهندس برمجيات، أشبه بالكمبيوتر، أو جهاز مرتبط بالشبكة عبر برامج أو تطبيقات معينة يمكن تصميمها في كاليفورنيا ومصنوعة من جزيئات أعدها الموردون، ليتم تجميعها بالاتفاق مع مصانع مختصة. وتعمل جوجل على طرق هذا المجال، باختبار نموذج من سياراتها التي تعمل من دون سائق، حيث تعتبر بداية القطاع البطيئة باستخدام الكمبيوتر لمساعدة السائق الذي يجلس خلف عجلة القيادة بدلاً من الاستغناء عنه، خطوة هامة وتنوي الشركة إحراز تقدم ملموس في هذا المضمار في المستقبل. ومع أن نموذج عملها فريد من نوعه، إلا أنه في حالة نجاحها ربما لا يكون في مقدورها صناعة سيارتها الخاصة. وبدلاً من ذلك، ستقوم جوجل بترخيص تقنيتها لشركات صناعة السيارات والموردين الآخرين، كمنصة تشغيل للسيارات التي تعمل من دون سائق. ومن المرجح أن يسلك نظام تشغيل أندرويد الذي رخصته جوجل لشركات صناعة الهواتف المحمولة مقابل تزويد الهواتف بخدماتها، ذات النهج. وتبدو الفكرة مفيدة للغاية بالنسبة للموردين، ليس فقط فيما يتعلق بدعم جوجل لأبحاثهم، بل تتميز السيارات ذاتية القيادة بعدد كبير من الأجهزة المتطورة عالية التكلفة. أما بالنسبة لشركات صناعة السيارات، يعتبر ذلك بمثابة الإنذار لمرحلة مقبلة وشيكة. وعند حدوث ذات الشيء بالنسبة لقطاع الكمبيوتر، حيث أصبح ينحصر جوهر الجهاز في برامج التشغيل والمكونات الرئيسية، ذهبت الأرباح لشركات مثل مايكروسوفت وإنتل، لتعاني الشركات المتخصصة في صناعة الأجهزة. كما اكتشفت سامسونج، مدى هشاشة النشاط التجاري الذي يعتمد على نظام تشغيل أندرويد في الهواتف المحمولة. لكن ربما تكون الشركات المتخصصة في صناعة السيارات مثل فورد وغيرها، قادرة على تفادي الوقوع في مثل هذا الفخ، حيث تخصص ميزانيات بمليارات الدولارات لعمليات البحث والتطوير لتمكنها من تبني تخصصات التقنيات الإلكترونية والبرمجيات متى ما دعت الضرورة لذلك، خاصة وأنها فعلت نفس الشيء في صناعة المحركات في الماضي. لكن يترتب على هذه الشركات التحرك بسرعة. ويمكنها حتى الآن الاعتماد على ولاء الموردين بصرف النظر عن الضغوطات الناجمة عنهم، حيث من المتوقع أن تتغير الصورة. وتشكل بوش وكونتننتال، 40% من الأجهزة الإلكترونية المستخدمة في السيارة. وربما تتحول شركات السيارات الرئيسية الثلاث في يوم ما، إلى شركات أخرى مختلفة وبنشاط مختلف كلياً. نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا