• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

فضيلة أدى تراجعها إلى انتشار الجرائم والأحقاد

التكافل الاجتماعي حل إسلامي ناجح لمواجهة مشاكل الفقر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 يناير 2014

حسام محمد (القاهرة) - لماذا تراجع دور التكافل الاجتماعي في معظم مجتمعاتنا العربية؟ سؤال يطرح نفسه في ظل تفشي العديد من الأمراض والجرائم الاجتماعية الخطيرة بداية من الفقر والتسول والبطالة مروراً بالجرائم المتنوعة والغريبة والتي انتشرت انتشاراً مخيفاً في مجتمعاتنا الإسلامية، مثل الفساد والرشوة وحتى جرائم العنف الأسري وكلها جرائم المسؤول الأساسي عنها هو غياب صور التكافل المجتمعي الذي حثنا عليه الإسلام.

وحول هذا الأمر قال الدكتور عبدالله النجار أستاذ الفقه بجامعة الأزهر: وجود نظام التكافل الإسلامي كان له أبلغ الأثر قديماً في غياب صور الجريمة التي نراها اليوم من سرقات وانهيار أخلاقي فالتكافل الاجتماعي في الإسلام يجعل المجتمع بأسره يحيا حياة مترابطة ومتماسكة، تظهر واضحة في عطف الكبير على الصغير، وتوقير الصغير للكبير، وحنو الغني على الفقير، وحب الفقير للغني، وكل هذا يجعل الإنسان المسلم في راحة واستقرار نفسي.

الإيمان الصادق

ويضيف: النفس البشرية يصعب عليها الوصول لحالة من الاستقرار التام، لأن الكمال لله وحده سبحانه وتعالى، ولكن التكافل الإسلامي ينجح في أن يصل بالإنسان المسلم لدرجة النفس المطمئنة التي يغمرها الإيمان الصادق والتي يقول الخالق سبحانه وتعالي في حقها: «يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية فأدخلي في عبادي وأدخلي جنتي» ولقد عالج الإسلام مشكلة التفاوت الطبقي بين الناس حين دعا إلى الإنفاق، وحث الغني على البذل، وهو يعرف أن المال مال الله، وليس ماله، وهو مستخلف فيه، وأنه لا يمنُّ على الفقير حين يعطيه، بل يعطيه حقه الذي شرعه الله له، وهو بهذا لا يكون في موقف المتعالى، بل يفرح لأنه يعطي ويحس أن الفقير صاحب فضل عليه، ومن هنا لا يشعر الفقير بالدونية، أو أنه شخص لا قيمة لحياته، بل يشعر بأهميته.

المصالح العامة

ويقول الدكتور حسن الشافعي، أستاذ الشريعة بجامعة القاهرة: التكافل في المجتمع الإسلامي معناه أن يكون أفراد المجتمع مشاركون في المحافظة على المصالح العامة والخاصة ودفع المفاسد والأضرار المادية والمعنوية، بحيث يشعر كل فرد فيه أنه إلى جانب الحقوق التي له عليه واجبات للآخرين وخاصة الذين ليس باستطاعتهم أن يحققوا حاجاتهم الخاصة، وذلك بإيصال المنافع إليهم ودفع الأضرار عنهم ولو كان المسلمون طبقوا كل تعاليم الإسلام التي تحثهم على التكافل لاختفي الفقر والبطالة وكافة الظواهر السلبية الأخري التي يمتلئ بها المجتمع المسلم اليوم وفقر المسلمين اليوم هو فقر معصية يتحملها الفقير والغني في نفس الوقت، لأن هناك من لا يجتهدون في البحث عن العمل وفي نفس الوقت هناك أثرياء لا يستغلون ثرواتهم في مشروعات تتيح للفقراء فرص العمل الشريفة، وهؤلاء الأثرياء بتجميدهم لأموالهم في البنوك إنما يرتكبون جريمة في حق الإسلام والمسلمين تؤدي إلى زيادة حدة الفقرفي الوقت الذي يمتلك فيه هؤلاء الأثرياء المليارات ولا يخرجون زكاة أموالهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا