• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الحلو والمر !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 مايو 2015

بيروت (أ ف ب)

أنفق ريال مدريد بطل مسابقة دوري أبطال أوروبا مئات الملايين من الدولارات لضم البرتغالي كريستيانو رونالدو والويلزي جاريث بيل والكولومبي خاميس رودريجيز والألماني كروس والكرواتي لوكا مودريتش، لكنه لم يتوقع يوما أن يقصى من نصف نهائي البطولة الأحب على قلبه بقدمي لاعب نشأ في أكاديميته وتخلى عنه قبل أشهر إلى يوفنتوس. كان الريال بحاجة إلى الحفاظ على تقدمه بركلة جزاء رونالدو أمس الأول، لكن الشاب الفارو موراتا خرج مجدداً من قمقمه وسجل هدف تعادل أوصل يوفنتوس إلى النهائي الأول له منذ 2003. هدف بيسراه فجر مرمى الحارس إيكر كاسياس جاء بعد تسجيله أحد هدفي الفوز ذهابا (2-1) في تورينو، لم يحتفل بهما الشاب الخجول احتراما لمشاعر الفريق الذي ترعرع في صفوفه قبل أن يتخلى عنه الملكيون الصيف الماضي مقابل 16 مليون دولار، أنفقتها فريق «السيدة العجوز» لضمه في وقت لم يكن مرجحاً بلوغه الأدوار المتقدمة من المسابقة القارية نظراً لاقتراب الأندية الإيطالية من الهلاك الكروي.

يحلم المهاجم الدولي الإسباني تعويض ما اقترفه في مرمى فريقه السابق عندما يلتقي مواطنه وغريمه برشلونة في نهائي برلين في السادس من يونيو المقبل، فيقارب ابن الثانية والعشرين النهائي أمام الكاتالوني بطريقة مغايرة: «مشاعري ستكون مختلفة ضد برشلونة، هم فريق رائع ولكن نحن أيضاً». كان شعور موراتا متناقضا لدى دخوله مستطيل سانتياجو برنابيو: «هنا وفي تورينو دخلت الملعب معتقداً أني في حصة تدريبية (مع زملائي السابقين) فتعين علي التوقف عن هذا التفكير والتركيز على المباراة»، وكان لهذا التركيز مفعوله إذ ساهم هدف التعادل، وهو الرابع له في آخر 6 مباريات في دوري الأبطال كما سجل 10 في الدوري المحلي، في مشوار عودة يوفنتوس إلى أمجاده، بيد أن طعمه كان «حلوا ومراً، تمنيت أن اسجل في مرمى فريق آخر» على حد تعبير موراتا. مدربه ماسيمليانو إليجري يتحدث عن مشواره القصير مع «بيانكونيري»: «موراتا أصبح لاعباً هاماً وازدادت قوته الجسدية، نشأ في مدريد إلى جانب أبطال كثيرين، بدأ من مقاعد البدلاء مع يوفنتوس واعتقد أن هناك مجالاً لكي يتسحن». شارك موراتا، الذي يشبه كثيرون طريقة لعبه إلى الهداف السابق فرناندو مورينتيس، في نهائي أبطال أوروبا الأخير عندما دخل بديلاً وساهم في التتويج التاريخي العاشر على حساب الجار أتلتيكو مدريد، لكن اللاعب المولود في مدريد والذي صفق له جمهور برنابيو أمس الأول بعد استبداله في الشوط الثاني قد يعود إلى الريال إذا ما أراد الأخير استغلال أحد بنود عقده واحتضانه مجدداً. صحيفة «أس» الإسبانية كشفت سابقا أن ريال فضلاً عن بند إعادة موراتا إلى مدريد، حاول إضافة بندين آخرين رفضهما يوفنتوس، الأول عدم مواجهة اللاعب ريال مدريد في كل المسابقات، والثاني، وهو الأغرب، منعه من أي انتقال في المستقبل إلى صفوف غريمه برشلونة. تواصلت التعليقات حول تخلي الريال عن مهاجمه الشاب، ومنها أن موراتا يشبه فتاة قبيحة قبل أن يتحول إلى فاتنة ساحرة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا