• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

واشنطن تنشر بارجة هجومية قرب السواحل الليبية تحسباً لإجلاء محتمل لرعاياها

هجوم مسلح على منزل رئيس الوزراء الليبي في طرابلس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 مايو 2014

تعرض منزل رئيس الوزراء الليبي الجديد احمد معيتيق في طرابلس لهجوم مسلح أمس بعد يومين من تسلمه مهام منصبه، وسط تصاعد الأصوات الرافضة لحكومته التي ولدت وسط أجواء من الفوضى، حيث طالب اللواء المتقاعد المنشق خليفة حفتر برحيله وتأجيل الانتخابات البرلمانية في 25 يونيو، كما رفض إبراهيم الجضران زعيم المسلحين الذين يسيطرون على موانئ نفط في شرق ليبيا منذ يوليو 2013، الاعتراف بالحكومة الجديدة، ولوح بعدم تنفيذ اتفاق إنهاء حصار الموانئ.

وقال مصدر ليبي مسؤول «إن معيتيق وعائلته نجوا من الهجوم الذي شنه المسلحون فجرا على المنزل الواقع بمنطقة حي الأندلس، واستخدموا خلاله القذائف الصاروخية والأسلحة الخفيفة»، وأضاف «أن المسلحين اشتبكوا مع حراس المنزل بعد أن ألقوا عليه قذيفتي ار بي جي، مما أسفر عن إصابة اثنين من المهاجمين».

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. لكن مسلحين يزعمون ولاءهم للواء المنشق حفتر، كانوا هاجموا البرلمان الأسبوع الماضي بينما كان النواب يستعدون للتصويت على حكومة معيتيق. ورفض حفتر مجددا الاعتراف بالحكومة، وقال «إن معيتيق لن يستطيع إعادة الاستقرار»، لكن لم يستبعد الحوار معه، وقال «هو رجل أعمال وليس رجل حرب». كما رفض فكرة إجراء الانتخابات في 25 يونيو، وقال «الانتخابات يجب أن تكون في الوقت المناسب، والوقت غير مناسب، بينما يكافح هو وقواته الإرهاب في حملة توقع أن تستمر ثلاثة اشهر على الأقل». ورفض الجضران زعيم المتمردين الذي نصب نفسه رئيسا للمكتب السياسي لإقليم برقة (المنطقة الشرقية) الاعتراف بحكومة معيتيق»، متهما الكتل الإسلامية في المؤتمر الوطني العام بأنها فرضت هذه الحكومة بصورة غير شرعية. وقال «نرفض هذه الحكومة، ونصر على بقاء حكومة عبدالله الثني حتى الانتخابات التشريعية المقررة في 25 يونيو». وحذر من أن اتفاقا يهدف لإنهاء حصار الموانئ قد يكون مهددا.

إلى ذلك، قررت الولايات المتحدة الاميركية أمس نشر بارجة هجومية برمائية وعلى متنها ألف جندي من مشاة البحرية (مارينز) قرب السواحل الليبية لتكون على أهبة الاستعداد لاجلاء محتمل لطاقم السفارة الاميركية في طرابلس. وقال مسؤول أميركي في مجال الدفاع «إن البارجة باتان ستصل خلال ايام الى المنطقة»، وأضاف «أن الأمر مجرد اجراء احتياطي بهدف الاستعداد للإجلاء في حال زاد تدهور الوضع في ليبيا».

وفي المقابل، حذر زعيم جماعة أنصار الشريعة في بنغازي محمد الزهاوي، الولايات المتحدة من التدخل في الأزمة الليبية وهددها بأنها ستواجه ما هو أسوأ من الصراعات التي خاضتها في الصومال أو العراق أو أفغانستان. واتهم الحكومة الأميركية بدعم حفتر لتوجيه البلاد نحو الحرب وإراقة الدماء، وأضاف مذكرا الولايات المتحدة في بيان بما وصفه بهزائمها في أفغانستان والعراق والصومال «إنها ستواجه في ليبيا ما هو أسوأ». تزامن ذلك مع كشف صحيفة «نيويورك تايمز» عن أن أسلحة وفرتها الولايات المتحدة الى وحدة في الجيش الليبي في إطار تدريبها على مهام لمكافحة الإرهاب سرقتها ميليشيا في اغسطس الماضي من قاعدة «كامب يونس» قرب طرابلس ما انهى برنامج التدريب. وقالت «إن البرنامج الممول بأموال سرية من وزارة الدفاع اقيم في عدد من دول الساحل (موريتانيا، النيجر، مالي) وفي ليبيا لتدريب فرق كوماندوس محلية على تتبع المتشددين ولا سيما المنتمين الى تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، لكن هذه التجربة توقفت نتيجة فوضى تكاثر الميليشيات بعد سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

وأضافت «انتهى التدريب الأولي الأكثر طموحا بشكل مخجل بعد استيلاء ميليشيا على الأسلحة المقدمة الى الجيش في اطار التدريب ومن بينها بنادق هجوم من طراز ام4 ونظارات للرؤية الليلية ومسدسات واليات مدرعة».

من جهتها، رحبت وزارة الخارجية الروسية بتحديد موعد الانتخابات البرلمانية في ليبيا، وقالت إن تشكيل برلمان جديد سيساهم في تخفيف حدة التوتر هناك، مشيرة إلى أن هذه الخطوة يجب أن تصبح نقطة انطلاق لتطبيع الحوار الليبي الداخلي الحقيقي والتغلب على الخلافات القائمة بين القوى السياسية الرئيسة في إطار القانون». مؤكدة دعمها لسيادة ووحدة الأراضي الليبية وضرورة استقرار الوضع فيها بأسرع وقت ممكن وتنفيذ آمال الشعب الليبي بإنشاء دولة ديمقراطية وحديثة. ويعقد وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي اجتماعا طارئا في تونس الأحد المقبل حول الوضع في ليبيا. وقال المتحدث باسم الخارجية التونسية مختار الشواشي إن بلاده تتابع ببالغ الاهتمام والانشغال الأوضاع في ليبيا، ودعا لإجراء حوار لحل الأزمة سياسيا من اجل حقن الدماء وحفظ وحدة البلاد. وقالت وزارة الخارجية في بيان «إن الحل في ليبيا الشقيقة لا يمكن أن يكون إلا سياسيا من أجل التوصل إلى المصالحة الوطنية في كنف الوئام والتوافق». وأكدت الاحترام التام للسيادة الليبية والالتزام الكامل بمبدأ عدم التدخل في الشأن الداخلي الليبي». (عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا