لأن أهم ميزة حديثة من مزايا العصر والمجتمع الحديث هو التشارك والتواصل، فقد أصبح لزاما على كل قائد إعلامي - أو على كل إعلامي يعمل في مركز قيادي - أن يعيد النظر في الكثير من المفاهيم والعادات الإعلامية القديمة، وحتى في الرؤية القيادية للإعلام.
ومن أهم التحديات أمام القادة الإعلاميين الجدد، الاستيعاب المستمر لمتغيرات الخارطة الإعلامية وإتقان ثقافة الانتقال السلمي نحو التغيير الاجتماعي (والحريات) وكيفية تعزيز الثقة بين وسائل الإعلام والجمهور المحلي ومشاركة الجمهور المحلي بعمليات التنمية والتغيير الاجتماعي.
وإذا كانت القيادة هي القدرة على التأثير على الآخرين وتطوير سلوكهم لتحقيق أهداف مشتركة أو تنسيق جهودهم لتحقيق مثل هذه الأهداف، فإن الدور القيادي في الإعلام - في العصر الحديث والإعلام التشاركي – يتطلب قدوة وإلهاما أكثر مما يتطلب رئيساً أو زعيماً بالمعنى التقليدي. فالقائد الإعلامي يختلف عن المسؤول الإعلامي؛ إنه أقرب إلى الملهم. أما المسؤول فشأن آخر، إنه الذي يصدر الأوامر ولا يشرحها بالضرورة أو يقنع بها أحدا.
|
|
القائد الإعلامي هو القادر على تنسيق جهود مشتركة من فريق أو متعاونين، مطلوب منه إجابة العقل على كل سؤال، أي الإقناع، والإيحاء بالثقة بأوجهها كافة: المهنية والشخصية.
هو بشكل ما يجب أن يكون إيثاريا أكثر منه أنانياً، يراكم رصيده مع الوقت، ويظهر معدنه وقدرته القيادة في أوقات الملمات والمحطات التي تتطلب من المؤسسات الإعلامية عملا استثنائيا. ... المزيد



















