• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

غداً في وجهات نظر: تنظيم «الإخوان».. وإدمان الفشل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 فبراير 2016

الاتحاد

تنظيم «الإخوان».. وإدمان الفشل

يقول د. وحيد عبد المجيد: ظلت جماعة «الإخوان» منذ تأسيسها عقبة رئيسية أمام تقدم مصر وتحديثها وتطور الديمقراطية فيها. وكان تأسيسها عام 1928 أحد العوامل التي أدت إلى إخفاق جهود التحديث السياسي والثقافي في المرحلة شبه الليبرالية التي بدأت مقدماتها في منتصف القرن التاسع عشر. وكان الصدام الذي أثارته وأدى إلى قرار حلها عام 1948، بعد توسع جناحها المسلح حينئذ في أعمال العنف، إحدى علامات قرب انتهاء تلك المرحلة التي بدأت مبشرة وواعدة ببناء مجتمع حديث ومتقدم. ورغم أن قيادة ثورة 1952 فتحت أمامها أبواباً واسعة عندما استثنتها من قرار حل الأحزاب السياسية الصادر في مطلع 1953، فقد أدى إصرار مكتب إرشادها على فرض نفسه كمرجعية للسلطة الجديدة إلى صدام ثان تصاعد عام 1954 وساهم في تبديد فرصة التطور الديمقراطي في تلك المرحلة. وعندما قرر الرئيس الراحل أنور السادات إعطاء جماعة «الإخوان» فرصة جديدة، بدا لكثيرين أنها ربما تستوعب دروس الصدامين السابقين مع الدولة. ورغم عدم حصول تنظيم «الإخوان» على مشروعية قانونية، ودخوله في مناوشات من وقت لآخر مع سلطة الدولة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، فقد حافظ الطرفان على صيغة تسمح لهذا التنظيم بالعمل في المجتمع بلا حدود، وفي السياسة تحت سقف معين.

التعاون الخليجي مقابل إيران:

يقول محمد خلفان الصوافي: يكاد المواطن الخليجي لا يصدق ما قرأه في وسائل الإعلام، موخراً، عن أن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي انتقد حرق السفارة السعودية واعتبر ذلك خروجاً عن الأصول الدبلوماسية. وسبب الشك الخليجي هو أن هذا الموقف من جانب إيران، إذا ما ثبتت صحته، قلب الصورة النمطية المعهودة عنها في التعامل مع الجوار الجغرافي. ولهذا فإن الأصداء الخليجية في مواقع التواصل الاجتماعي غلب عليها في البداية الظن بأن هناك خطأ في مصدر الخبر، لكنها رضخت في النهاية إذ لم يعد هناك مفر من تصديق صحته بعد أن أكدته وسائل الإعلام العالمية. ومع أنه من المهم عدم إساءة الظن في الهدف النهائي للخبر الذي تسعى القيادة الإيرانية لترويجه، فإن الخبرة التاريخية في التعامل مع إيران، والتي تثبتها الأدلة والشواهد، تجعلنا قلقين، وبالتالي فأي دور إيجابي من إيران لابد أن يكون له مسببات ضاغطة على نظام الحكم فيها، وتلك المسببات الضاغطة قد تكون داخلية مثل البطالة والفقر، أو خارجية مثل الرغبة في خداع الرأي العام العالمي (وهذا هو الأقرب) عبر إبداء حسن النية السياسية.

تونس وتناقضات «الربيع العربي»:

أشار نوح فيلدمان إلى أن تغيير النظام الذي جاء به «الربيع العربي» لم يحسّن الأوضاع الاقتصادية للشباب التونسي المتعلم عموما، بل إن الأمور قد تكون أضحت أسوأ قليلا مما كانت عليه قبل خمس سنوات. تبدو الأحداث التي تشهدها تونس حاليا، في ظاهرها، أشبه بإعادة سيناريو 2011، حيث أقدم رجل عاطل ومحبط على الانتحار في السابع عشر من الشهر الماضي في خطوة احتجاجية ذكّرت الجميع بإحراق بائع الفواكه المتجول لنفسه مطلقاً بذلك شرارة الربيع العربي. بيد أن الوضع في 2016 مختلف بشكل جوهري. والسبب هو الديمقراطية. فلا شك أن الثورة التونسية، والعملية الدستورية الناجحة التي أعقبتها، اعترتها عيوب حقيقية، لعل أهمها غياب إصلاح اقتصادي حقيقي؛ وبالتالي، فالمحتجون لديهم مسوغ قوي للمطالبة بالتغيير والإصلاح. ولكن قبل خمس سنوات، كان الحل بالنسبة للمحتجين هو خلع الرئيس زين العابدين بن علي ونظامه واستبداله بحكومة ديمقراطية. وهو المطلب الذي تحقق في الأخير بنجاح أقرب ما يكون للمعجزة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا