• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر: الإمارات والسعودية.. والبيت العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 مايو 2014

الاتحاد

الإمارات والسعودية.. والبيت العربي

يقول محمد خلفان الصوافي: من الواضح جداً أن اتفاق كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي على إنشاء لجنة عليا مشتركة يدل على حرصهما على تأكيد حضورهما في المناقشات الدولية والإقليمية بما يحيط المنطقة العربية من أحداث وتطورات سياسية؛ خاصة الملفات التي تهدد السلم المجتمعي مثل جماعة «الإخوان المسلمين» والتمدد الإقليمي لدول مثل إيران وتركيا.

طبيعي أن تثير اللجنة الاهتمام والفضول لدى المراقبين إذا ما قرئ تشكيلها بعيداً عن تطورات الوضع العربي الأمني والسياسي الذي يتسم بالفوضى الشديدة في أغلب الأحيان؛ لأن الدولتين عضوان في جامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبالتالي لا ينبغي أن تنفردا بقراراتهما، لكن تلك القراءة تكون منطقية ومفهومة إذا ما أخذت بالاعتبار كونهما تعتمدان على قرارات استراتيجية حقيقية، وتحاولان معالجة الوضع العربي «المترهل» وتعملان على ترتيب البيت العربي بما يخدم مصلحة المواطن العربي. ربما يكون هذا هو ما يفسر أن تكون اللجنة برئاسة وزيري الخارجية في البلدين. والوضع العربي يحتاج إلى شجاعة سياسية لإنقاذ الوطن والمواطن العربيين، ويكفي أن الذاكرة العربية ما زالت تحتفظ بحالة الفرحة التي سيطرت على المواطن المصري عندما وجد مساندة من الدولتين الشقيقتين المؤثرتين في الساحة العربية حالياً، والأمر ينطبق على البحرين كذلك.

المشهد العالمي الراهن .. مناطق متأزمة ومخاطر مؤجلة

يقول بول كيندي: بينما كانت الأمور تنذر بالأسوأ، ويلفها الغموض صرخ «هاملت» في مسرحية شكسبير الشهيرة مصارحاً صديقه، هوراشيو، أن العالم «اختل توازنه»، وهي العبارة التي تعني في الأصل أن بناء ما يعتري هيكله اختلال يهدد بتقويضه، وانتقالاً إلى ما يعيشه عالمنا اليوم يمكن أيضاً القول إنه في تجلياته السياسية والاجتماعية ما عاد قادراً على تحمل مشاكله المتكاثرة، وبأن بناءه يتعرض للاهتزاز كل يوم، بل إن أجزاء من الصرح العتيد الذي يمثله العالم باتت تتداعى أمام أعيننا، وقد كان «هاملت» في المسرحية أول من تنبه إلى هذا الوضع المختل في بلده الدنمارك، وهو وضع مرشح للتدهور أكثر، ويكاد يجتاح العالم بأسره، فإلى أي مدى ينطبق هذا الاختلال العام الذي اشتكى منه هاملت على عالمنا المعاصر؟

وقبل الإجابة، لنتخيل فقط الانشغالات العديدة والمتنوعة التي تؤرق بال مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية هذه الأيام، ومع أن الصورة تختزل العام في النظرة الأميركية إليه، وقد لا تكون متوازنة، إلا أنها تسعفنا في التحليل، كما أن الهموم والمشاكل التي تشغل بال الأميركيين لربما كانت نفسها التي تقلق بقية المراقبين والحكومات، هذا الاستعراض للهواجس العالمية والاختلالات الكثيرة التي تعتري مفاصله، وتهدد بانهيارها تبدأ من الجزء الغربي من كوكب الأرض، وتنتقل شرقاً إلى أوروبا وأفريقيا، ثم عبر الشرق الأوسط والخليج وجنوب شرق آسيا قبل الوصول إلى منطقة شرق آسيا الفسيحة، وانتهاء بالجزء الغربي من المحيط الهادي المحاذي للشواطئ الأميركية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا