• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

لوحات وصور المعرض.. الأمل مشرقاً في عيون العرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 مايو 2015

شروق عوض (دبي)-

أكثر ما يشد انتباه الزائر في منطقة ممشى المنتدى الإعلامي، ذلك الركن في نهايته، وهو معرض فني عرضت فيه لوحات فنية وصورا فوتوغرافية، وبالتدقيق في محتويات اللوحات ومعانيها يكتشف الزائر أنه رغم الحروب والمشاكل التي تتعرض لها الدول العربية إلا أنّ المواطن العربي ما زال يحدوه الأمل وينظر الى المستقبل بإيجابية أكثر رغم الدمار وأنقاض تلك الحروب. ومن الملاحظات التي يجدها ويشاهدها الزائر للمعرض سواء كان ملما ومتعمقا بالفن أو لا، أنّ المواطن العربي سيبقى كما هو مثابرا ومكافحا ولن تهزه وتهزمه الانتكاسات وهو مصر على الاستمرار في شؤون حياته الشخصية سواء من خلال الدراسة على سبورات تعليمية مدمرة أو العمل على اعادة اعمار موطنه الذي قام النظام أو عدو خارجي بتدميره، لأنّ ارادة الحياة التي يستحقها ما زالت حية وفاعلة في أعماقه وروحه. وخلال وقفة مع الجمهور، قالت مريم العوضي: إنّ المعرض رغم تناوله لكل مآسي الدول العربية، فقد برزت لوحة لطالبات فلسطينيات يكتبن على سبورة فصلهن الدراسي التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي ما يؤكد أن اولئك الصغيرات مازلن ينظرن الى مستقبلهن بأمل أن يتابعن مشوارهن الدراسي حتى يفتح المستقبل أبوابه أمامهنّ من خلال الوظيفة التي تفتح بدورها أبواب الرزق. وتابعت: إنّ اختيار اللوحات سواء كانت فنية بألوان زيتية أو صورا فوتوغرافية لأشخاص جاء موفقا جدا، اذ بات الزائر للمعرض يشعر بإيجابية أكثر لدرجة انتقال التفاؤل والأمل الى قلوب الزائرين، الأمر الذي عزز ثقتنا في نفوسنا ودفعنا الى مشاركة أبناء الدول التي تتعرض للحروب والأزمات الشعور بالأمل أنّ احوالهم ستتغير للأفضل في نهاية المطاف وأنّ ثمة قبسا من نور في نهاية النفق المظلم. وقال الكاتب والأكاديمي الدكتور أحمد عبد الملك: لقد شدتني في المعرض لقطات المصورين الإعلاميين اذ لاحظت أنّ المصور يحاول تسليط الضوء على الشعور الإنساني الذي يتماوج ما بين الخير والشر والحق والباطل والإعمار والدمار والحب والكراهية، رغبة منه لمنح المتلقي لصوره مضامينها وأبعادها العميقة ليصل الى جوهر حقيقة اللقطة التي شدته.

وتابع: إنّ مكونات المعرض تؤكد على رسالة منتدى الإعلام الإماراتي التي اراد ايصالها ومفادها أنه ورغم ما تتعرض له بعض الدول العربية من حروب ونزاعات إلا أنّ مواطني تلك الدول مازالوا يتحلون بالأمل والعزم على السير في شؤون حياتهم وأنّ الجراح ستلتئم بعد فقدان فلذات الأكباد والأهل والأحبة ولابد لإرادة الحياة أن تنتصر لتستمر الحياة بكل عنفوانها وتقهر الموت والدمار ولسان حال المواطن العربي يقول بإصرار: أنا هنا لن يهزني أمر في حياتي.

وأشار الى ان اللقطات التي عرضت في المعرض لمصورين سواء كانت لقطات رياضية مثل الشباب الفلسطينيين يمارسون رياضة السباحة على أحد شواطئ فلسطين أو العجوز الذي يمشي في حي سوري مدمر أو الطفل المشرد في احدى المدن السورية يجلس على مدفع الدبابة، كلها تفيد بأن الإنسان العربي مصر على السير على اقدامه الثابتة رغم الانتكاسات والحروب التي يتعرض لها بلده مهما كانت الصعاب. مؤكدا أنّ المواطن العربي يتميز على غيره من ابناء الشعوب بالأمل والنظر الى الأفق البعيد على أمل أن يتغير هذا العالم. من جانبه قال خالد غنايم، إعلامي ومذيع في احدى القنوات الإذاعية السعودية، أنّ أكثر ما شده في الممشى الإعلامي هو المعرض الفني، اذ كانت فرصة بالنسبة له لراحة عينيه بالنظر الى لوحات جميلة بشخوصها، فرغم ما تظهره اللوحات من الألم الذي تعرض له ابن سوريا وفلسطين واليمن وغيرها إلا انّ سلوكياتهم تدل على اصرارهم على السير في شؤون حياتهم اليومية. وأضاف: إنّ المعرض عزز في الزوار الشعور بالأمل والتطلع الى المستقبل بإيجابية رغم الهزات التي تتعرض لها دولنا العربية، وهو أمر افتخر به أمام أبناء شعوب العالم بأن المواطن العربي سيبقى كما هو إنسانا معطاء ومثابرا ومكافحا ولن يهزه أي أمر ولن يرضى إلا العيش بكرامة وعزة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض