• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

عرض عسكري للجيش الوطني في مأرب

«الأباتشي» تدخل المعركة و«التحالف» يدك الانقلابيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 سبتمبر 2016

عقيل الحلالي (صنعاء)

استمر القتال أمس الثلاثاء في معظم جبهات الصراع باليمن حيث كثف طيران التحالف العربي بقيادة السعودية غاراته على مواقع الانقلابيين الحوثيين وحلفائهم في محافظتي صعدة وحجة شمال البلاد الغارقة في الحرب منذ 19 شهراً. واستهدفت 20 ضربة جوية على الأقل أمس مواقع وتجمعات للميليشيات في مناطق عدة بمحافظة صعدة المعقل الرئيس لجماعة الحوثي المسلحة المدعومة من إيران. وبحسب مصادر محلية وعسكرية متعددة، فإن ثماني غارات للتحالف العربي استهدفت مواقع في جبل ثعبان ومنطقة محديدة ببلدة باقم الواقعة شمال صعدة على حدود السعودية، بينما أصابت ثلاث غارات مواقع في بلدة رازح الحدودية في غرب المحافظة المضطربة منذ إعلان الحوثيين تمردهم المسلح في العام 2004.

ونفذ الطيران العربي ثلاث غارات على معسكر كهلان الذي تسيطر عليه الميليشيات بالقرب من مدينة صعدة عاصمة المحافظة، واستهدف أيضاً بصاروخين مقراً حكومياً في المدينة التي استولت عليها الجماعة الحوثية في خضم انتفاضة 2011 التي أطاحت بعلي صالح بعد 33 عاماً من السلطة. كما قصفت مقاتلات التحالف موقعاً بمزرعة في بلدة سحار غرب مدينة صعدة، وهاجمت بصاروخين هدفين في منطقة الرصيفان بكتاف كبرى بلدات المحافظة وترتبط بحدود برية طويلة مع السعودية التي تقود منذ أواخر مارس 2015 الحملة العسكرية العربية في اليمن لإعادة وتثبيت حكومة الرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي. وشن الطيران العربي 15 غارة على مواقع وتجمعات للحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي صالح في مدينة ميدي الساحلية القريبة من منطقة جازان السعودية وتقع في شمال محافظة حجة شمال غرب اليمن.

ودكت مدفعية الجيش السعودي العديد من مواقع الميليشيات الانقلابية في مناطق حدودية بمحافظتي صعدة وحجة. واستهدفت ثلاث غارات للتحالف العربي صباح أمس مقر الأمن السياسي (المخابرات) في مدينة الحديدة الساحلية غرب البلاد وتخضع لهيمنة الحوثيين منذ أكتوبر 2014. وشنت مقاتلات التحالف، أمس، عشر غارات على مواقع وتجمعات للميليشيات الانقلابية في بلدتي صرواح ونهم شرق العاصمة صنعاء التي سيطر عليها الحوثيون قبل عامين. وقال سكان محليون في نهم إن أربع غارات جوية استهدفت مواقع للانقلابيين في منطقة مسورة جنوب غرب البلدة الواقعة على بعد 40 كيلومترا شمال شرق العاصمة وتشهد معارك عنيفة منذ ديسمبر. كما استهدفت ست غارات مواقع متفرقة للانقلابيين في بلدة صرواح آخر معاقلهم في محافظة مأرب شرق صنعاء. وقال مصدر عسكري يمني، أمس، إن طيران الأباتشي التابع للتحالف بدأ مشاركته بالعمليات العسكرية مع وحدات الجيش الوطني وجماعات المقاومة الشعبية الموالية الهادفة لتحرير كامل أجزاء صرواح غرب مأرب المحافظة المحررة تقريباً في أكتوبر العام الماضي.

وذكر الجيش اليمني في بيان مقتضب مساء أمس أن «قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة تخوض مواجهات عنيفة مع الميليشيات الانقلابية في محيط جبل لخيضر بمنطقة عسيلان محافظة شبوة» الجنوبية. وساند الطيران العربي الجيش اليمني وقصف مواقع للميليشيات الانقلابية في بلدة عسيلان التي تعد وبلدة بيحان المجاورة آخر معاقل الحوثيين وقوات صالح في محافظة شبوة المحررة في أغسطس العام الفائت. وفي تعز ثالث مدن البلاد، تواصلت المواجهات المسلحة بين قوات الحكومة وميليشيات الانقلاب في أكثر من عشر جبهات قتال داخلية مخلفة أربعة قتلى، بينهم حوثيان، وتسعة جرحى معظمهم من الانقلابيين. كما قتل عدد غير معروف من الحوثيين وعنصر بالجيش الوطنية باشتباكات دارت خلال 24 ساعة ماضية في شمال بلدة كرش الحدودية بين محافظتي لحج (جنوب) وتعز، بحسب المتحدث باسم المقاومة الجنوبية في شمال لحج، قائد نصر، الذي أكد لـ»الاتحاد» إفشال قوات الشرعية جميع محاولات الميليشيات الانقلابية لاستعادة المواقع التي خسرتها مؤخرا في كرش.وشهدت مدينة مأرب، صباح أمس عرضا عسكريا لبعض وحدات الجيش الوطني بمناسبة الذكرى السنوية ال54 لثورة 26 سبتمبر 1962 التي أطاحت حكم الأئمة في شمال اليمن. وحضر العرض العسكري الذي أقيم غداة احباط التحالف هجوما بالستيا على مدينة مأرب، نائب رئيس الوزراء وزير الخدمة المدنية والتأمينات، عبدالعزيز جباري، ورئيس هيئة الأركان العامة، اللواء الركن محمد المقدشي وعدد من وزراء الحكومة ومسؤولين محليين. وقال جباري في كلمة «إن الاحتفال بهذه الذكرى يأتي في وقت تقف فيه طلائع الجيش الوطني على مشارف العاصمة صنعاء وصعدة معقل التمرد الحوثي لتخليص البلد من الانقلاب».

وأضاف «أولئك (الحوثيون) الذين أصابهم الوهم بعودة النظام الكهنوتي المتخلف عليهم أن يخسئوا، فعجلة التاريخ لن تعود إلى الوراء، والشعب اليمني شب عن الطوق وقرر المضي بعزم وإصرار نحو استكمال استعادة الدولة بكامل مؤسساتها وبناء الدولة الاتحادية».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا