• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

..وفي جلسات اليوم الثاني

«جُحَوات».. شخصيات هزلية عابرة للزمان والمكان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 28 سبتمبر 2016

محمد عبدالسميع (الشارقة)

عقدت أمس، جلسات اليوم الثاني لندوة «جحا تراث إنساني مشترك» المقامة ضمن فعاليات النسخة السادسة عشرة لملتقى الشارقة الدولي للراوي، بمقر معهد الشارقة للتراث. في الجلسة الأولى التي ترأسها عمرو عبد العزيز، قدمت د. مها كيال (لبنان) ورقة بعنوان «الشخصيات الهزلية العابرة للزمان والمكان في الأدب الشعبي، حالة جحا «الأبله» الملتبس». تناولت فيها أهمية القصص والنوادر وحضورها في المخيال الشعبي اللا مادي، لا سيما أنها تعد وسيلة من وسائل التعبير عن الذات الثقافية المحلية بأسلوب غير مباشر، ينتقل شفاهة من جيل لآخر، وأهم ما فيها تلونها مع ثقافة المكان والزمان وخصوصاته المعيشية.

وفي مداخلته «من قشرة الحكاية إلى لُبّها، قراءة في السرد الفكاهي العربي»اعتبر د. صالح هويدي (العراق) أننا مازلنا بحاجة إلى قراءة التراث الحكائي بعيون أخرى ومناهج مختلفة، وهو ما لا يتحقق إلا عن طريق جهود فرق ومجموعات بحثية، تتجاوز إمكانات الأفراد المحدودة، وجهودهم. من جانبه، تحدث محمد حسان (مخرج سينمائي مصري) عن «جحا أو جحوات؟»، مشيراً إلى أن جحا ليس شخصاً من الممكن تحري سيرته الذاتية ونسله، بل شخصية شفاهية اخترعتها المخيلة الشعبية العربية العالمية، ليس ملكاً لقومية أو لبلد.

وفي الجلسة الثانية التي ترأسها الماز ابراييف، وتحت عنوان «جحا وتقنيات ارتداء الأقنعة» أشار د. مسعود شومان (مصر) إلى أن جحا يرتدي عدداً من الأقنعة ليمارس رسالته النصية التي تراهن على تعددها الذي يراوح بين عدد من الثنائيات منها: ثنائية الشفاهي والمدون، ثنائية اللغة (الفصحى العامية)، ثنائية التوجه (الصغار الكبار).

وتناول عبدالرحيم جيران (المغرب) «تنقل النص الجحي والبنية التوالدية» من خلال عناصر ثلاثة، الأول: أن جحا أصبح قالباً لصناعة نادرة تقوم على التعريض، والثاني: يتعلق بالتلقي، وعلينا أن نقرأ جحا ببنية المتلقي وهي تختلف حسب العصور كلما تغيرت على مستوى العمل على إنشاء توليفات جديدة لمبادئ النص. والعنصر الثالث: مسألة التأويل.

واختتمت فعاليات اليوم الثاني للندوة بورقة بعنوان «استلهام شخصية جحا ونوادره في المسرح العربي» قدمها د. محمد حسن شاكر (مصر) أشار فيها إلى استلهام وتوظيف نوادر وشخصية جحا في المسرح المصري، وأهمية دور النصوص المستلهمة الفعال والمؤثر على الجمهور والمجتمع المصري والعربي.

وقد شهدت فعاليات اليوم الثاني محاضرة بعنوان «تدوين الشعر الجاهلي والشعر النبطي مقارنات واستنتاجات»، قدمها د. سعد العبدالله الصويان (السعودية). أشار فيها إلى أن هناك تقدماً منهجياً وعلمياً في دراسة الشعر الجاهلي ينبغي أن نستفيد منه في جمع وتوثيق الشعر النبطي. إضافة إلى إمكانية تسجيل القصائد النبطية صوتياً، وهي ميزة لم تكن متوافرة للشعر الجاهلي، لأن التسجيل في حد ذاته يعطي قيمة تفاعلية من خلال سياقات الأداء الصوتي المؤثر في المتلقي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا