• الأربعاء غرة ذي الحجة 1438هـ - 23 أغسطس 2017م
  12:22     وزير خارجية تركيا يقول إنه سيبلغ مسؤولين خلال زيارة لأربيل أن قرار إجراء الاستفتاء خطأ        12:37     البحرية الأمريكية تعزل قائد الأسطول السابع    

حوار لم ينشر مع أبرز المفكرين المعاصرين قبل رحيله:

علي مبروك: العلمانية ذات جوهر إنساني لا إقصائي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 أغسطس 2017

إيهاب الملاح

في العام 2014 طلبتُ من المفكر وأستاذ الفلسفة والفكر الإسلامي الراحل د. علي مبروك (1958 - 2016) إجراء حوار مطول حول (داعش وسياقات الظهور)، والذي نشر الجزء الأول منه في 23 سبتمبر العام 2014.

كانت الجماعات الإرهابية المتوحشة وصلت لذروة عدوانها الهمجي تنشر الرعب والدم في أنحاء واسعة ومتفرقة من العالم، تقتل الأبرياء رجالاً ونساء وأطفالاً بوسائل وحشية في العراق وسوريا، تخوض حرباً قذرة بالوكالة ضد جيش وطني نظامي راسخ في سيناء، وتمارس إرهابا غير مسبوق باسم الدين.. باسم الدين أيضًا ارتكبت أبشع جرائم عرفتها الإنسانية في حق الآثار والمتاحف والتراث الإنساني فاقت فيها كل أفعال البربرية والهمجية في التاريخ..  

لم يكن من الممكن استيعاب المشهد الدموي، العبثي، وفهم التناقضات إلا بردها إلى جذرها، والبحث عن أصولها التاريخية والفكرية والإيديولوجية، وكان لزاما على من أراد استجلاء الموقف واستيضاح الصورة البحث عن تحليلات معمقة للظاهرة ووضعها في سياقاتها المختلفة، وتفكيك الأصول النظرية والمعرفية الغائرة التي تقوم عليها الفكرة الداعشية ذاتها.

فكان التوجه إلى أحد أبرز المفكرين المعاصرين، والمعنيين ببحث الظاهرة في إطارها الأشمل «أزمة النهضة والحداثة العربية»، وهو الدكتور علي مبروك، أستاذ الفلسفة الإسلامية وعلم الكلام في كلية الآداب جامعة القاهرة، صاحب الدراسات والكتب المرجعية والاجتهادات الخلاقة في مقاربة النص القرآني وبنية العقل العربي وقضايا وموضوعات إشكالية أخرى تتصل بالنهضة والحداثة والإسلام السياسي..

في هذا الحوار يكشف مبروك، تاريخياً، أن الإسلام التبشيري الدَّعَوي بدأ - منذ ستينيات القرن المنصرم - يخلي مواقعه لفيالق الإسلام الجهادي التي بدأت تُبلور تحت التأثير الطاغي لأفكار سيد قطب قناعةً بأن الجهاد هو (حسب وريث سيد قطب المباشر محمد عبد السلام فرج الذي قام بالتنظير لاغتيال الرئيس المصري محمد أنور السادات) بمثابة «الفريضة الغائبة» التي يلزم تفعيلها من أجل أن يستعيد الإسلام هيمنته على المجتمع، وهكذا راح الإسلام الجهادي، يقول مبروك، يتفجر في تقلصات متواترة عنفا دمويا في مواجهة دولة الاستبداد والفساد في العالم العربي..

لكن ما علاقة ذلك كله بالعلمانية والدولة الدينية في عالمنا الحديث؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا