• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تايلاند: الانتخاب بدل الرصاص

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 مايو 2014

ويليام بيسيك

محلل سياسي

لقد حان الأوان كيف تحزم تايلاند أمرها، وتتخذ قراراً: الانتخابات أو الرصاص؟ إنه سؤال سهل بالنسبة للبلدان الديمقراطية عبر العالم، لكنه صعب بالنسبة لبلد لم يعد يتعلق بتطلعات التايلانديين بقدر ما يتعلق بتطلعات تاكسين شيناواترا والنخب المصممة على معاقبته. لقد شهدت تايلاند ثلاثة انقلابات على الأقل بسبب رئيس الوزراء الذي فر من البلاد في 2008 لتجنب السجن بسبب اتهامات تتعلق بالفساد. الانقلاب الأول حدث في سبتمبر 2006 وقام بتنحية الملياردير من السلطة. والثاني وقع في السابع من مايو عندما قامت محكمة «مستقلة» بإعفاء شقيقة تاكسين رئيسة الوزراء يينجلاك شيناواترا من مهامها. أما الثالث، فوقع يوم الخميس الماضي عندما تولى الجيش التايلاندي السيطرة على شؤون الأمن في البلاد بموجب حالة الطوارئ.

«قانون الطوارئ ليس انقلاباً»، هو العبارة التي تكررت بدون انقطاع يوم الثلاثاء على القناة الخامسة، المملوكة للجيش التايلاندي. وهي تذكّرنا بالمزحة القديمة التي تقول إن على المرء ألا يصدق شيئاً إلى أن يسمع نفياً رسمياً له. وبالطبع، فهذا نوع آخر من الانقلابات، نوع لم تكن له ضرورة في الواقع. ذلك أن الحكومة مازالت موجودة، وإنْ أصابها بعض الضعف، والمسؤولون يعملون على الإعداد لانتخابات أخرى.

لكن، لماذا الآن؟ الواقع أن ما رأيناه يوم الثلاثاء كان إعلان حرب رسمياً على عائلة تاكسين، ولا تهم العواقب، ثم إن التكاليف تزداد وتتضاعف، وقد يكون من غير الممكن قياس حجم الضرر الذي ألحقته هذه الأزمة السياسية بالاقتصاد ومعدل الفقر، لكن 15 مليار دولار قد تمثل نقطة بداية جيدة. فهذا هو العدد الذي قدّرت مؤسسة «أوكسفورد إيكونوميكس» أن الأزمة الحالية تتسبب فيه نتيجة تعطل مخططات الاستثمار الداخلية والخارجية، وهو عدد لا شك أنه سيزداد كثيراً في غضون ستة أشهر إلى عام.

وتأتي الخطوة التي أقدم عليها الجيش بعد يوم على صدور بيانات أظهرت تقلص الناتج الإجمالي المحلي بـ0٫6 خلال الثلاثة أشهر الأولى من 2014، حيث تضرر الإنتاج والسياحة كثيراً في تايلاند جراء الاضطرابات التي بدأت في نوفمبر ضد حكومة ينجلاك. غير أن هذه الخطوة لن تعمل إلا على تكريس التراجع الاقتصادي في وقت أخذت فيه شركات صناعة السيارات والملابس والسياح تسقط تايلاند من حساباتها. وربما من المفيد التذكير هنا أن الفلبين وإندونيسيا لم تكونا جذابتين للشركات متعددة الجنسيات التي توظف حالياً عشرات الآلاف من التايلانديين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا