• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الأحزاب اليمنية تتحالف ضد «الحوثيين»

وساطة حكومية في مأرب لإبعاد شبح الحرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 يناير 2015

عقيل الحلالي

عقيل الحلالي (صنعاء)

وصلت لجنة رئاسية برئاسة وزير الدفاع اليمني، اللواء الركن محمود الصبيحي، أمس الثلاثاء، إلى مدينة مأرب لإبعاد شبح الحرب بين القبائل المحلية المسلحة والمتمردين الحوثيين الذين يحتشدون بالآلاف لاجتياح المحافظة الغنية بالنفط. وذكرت مصادر محلية وقبلية لـ(الاتحاد) أن اللجنة، التي تضم في عضويتها وزيري الداخلية والإدارة المحلية ورئيس دائرة الدفاع والأمن في مكتب رئاسة الجمهورية، وصلت صباح أمس على متن مروحيتين عسكريتين حطتا في قاعدة المنطقة العسكرية الثالثة المتمركزة في مدينة مأرب، 173 شمال شرق العاصمة صنعاء. وقال مسؤول محلي، إن اللجنة عقدت فور وصولها اجتماعاً مغلقاً مع محافظ مأرب، سلطان العرادة، وقائد المنطقة العسكرية الثالثة، اللواء أحمد سيف، ومدير أمن المحافظة، مشيراً إلى أن الاجتماع استمر ساعات دون أن تتضح على الفور نتائج اللقاء.

وأوضح أن اللجنة الرئاسية ستعقد لقاءً مع زعماء القبائل المحلية في مأرب بغرض «تدارس جذور المشكلة ومعالجتها». واللجنة مكلفة خلال ثلاثة أشهر، بموجب مرسوم حكومي صدر الليلة قبل الماضية، «العمل على معالجة قضايا محافظتي الجوف ومأرب، خاصة ما ورد في البند الخامس من ملحق الحالة العسكرية والأمنية من اتفاق السلم والشراكة الوطنية» الذي تم التوصل إليه بعد ساعات على اجتياح المتمردين الحوثيين للعاصمة صنعاء في 12 سبتمبر الفائت.

وينص البند الخامس من الملحق الأمني والعسكري للاتفاقية على «وقف جميع أعمال القتال في الجوف ومأرب فوراً، وانسحاب جميع المجموعات المسلحة القادمة من خارج المحافظتين مع ترتيب الوضع الإداري والأمني والعسكري» على أن «تقوم القوات المسلحة والأمنية التابعة للدولة بمهامها في ضمان أمن المحافظتين واستقرارهما». ورجحت مصادر صحفية في مأرب أن تفضي مفاوضات اللجنة الرئاسية إلى إعلان اتفاقية يتم بموجبها رفع الحشود المسلحة للقبائل المحلية في مناطق عدة أبرزها «نخلا والسحيل» (وسط)، وانسحاب مليشيات المتمردين الحوثيين المتمركزة منذ أسابيع في مديريتي «حريب القراميش» (شرق)، و«مجزر» (شمال). ويزعم الحوثيون أن الحشود القبلية المسلحة تتبع تنظيم القاعدة المتطرف الذي، حسب مصادر قبلية، تعهد بمساندة قبائل مأرب واستحدث معسكرا في مديرية «رغوان» (شمال) الصحراوية على الحدود مع محافظة الجوف المجاورة وتخضع غالبية مديريتها للجماعة المذهبية التي تمتلك معدات عسكرية ثقيلة استولوا عليها بعد اجتياحهم معسكرات رئيسية للجيش في محافظة عمران (شمال) والعاصمة صنعاء في يوليو وسبتمبر الماضيين، والتي تطالب رجال القبائل في مأرب بتسليم دبابات وعربات حصلوا عليها بعد اعتراضهم قافلة عسكرية مطلع الشهر الجاري.

وفي تطور لافت، أعلنت القوى والأحزاب السياسية في مأرب، وعلى رأسها حزب المؤتمر الشعبي العام برئاسة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وقوفها إلى جانب قبائل المحافظة ضد المتمردين الحوثيين الذين باتوا القوة السياسية في البلاد منذ استيلائهم على العاصمة صنعاء دون مقاومة تذكر من الإدارة الهشة للرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي.

ورحب «المؤتمر الشعبي العام» وحلفائه وتكتل «اللقاء المشترك» وشركائه، في بيان مشترك، بقرار الرئيس هادي تشكيل لجنة لإنهاء التوتر في مأرب وتنفيذ اتفاق السلم والشراكة، مؤكدة حرصها على «أمن واستقرار محافظة مأرب وتجنيبها عبث المليشيات الفوضوية والانزلاق نحو المجهول». واستنكرت الأحزاب السياسية في مأرب تصريحات أخيرة لرئيس المجلس السياسي لجماعة الحوثيين، صالح الصماد- وهو عضو الهيئة الاستشارية للرئيس اليمني- وصف فيها القبائل المحلية ب«العناصر الإجرامية والتخريبية». وطالب البيان الصماد، وزعيمه عبدالملك الحوثي، «بالاعتذار لقبائل مأرب الأبية»، متهما في الوقت ذاته جماعة الحوثيين بالتخطيط لجر محافظة مأرب إلى الفوضى والاحتراب المناطقي والطائفي «لتصبح مثل مثيلاتها من المحافظات التي كانت تنعم بالأمن والاستقرار».وأكدت الأحزاب السياسية في مأرب وقوفها «إلى جانب قبائل المحافظة في نخلا والسحيل، وفي بني جبر ومراد»، متعهدة بأن المصير واحد «وأننا لا يمكن بأي حال من الأحوال السماح بدخول أي مليشيات تعبث بأمن واستقرار محافظتنا»، حيث توجد حقول رئيسية لإنتاج النفط الخام ومحطة أساسية لتوليد الطاقة الكهربائية.

وتعزو جماعة الحوثيين مخططها لاجتياح محافظة مأرب إلى تأمين أنابيب النفط وأبراج الطاقة التي تتعرض لاعتداءات تخريبية متصاعدة منذ 2011.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا