• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

نتيجة انخفاض المردود المادي وسيطرة دراما الحلقات

السهرات التلفزيونية.. تختفي بفعل فاعل!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 مايو 2014

أصبحت السهرات التلفزيونية غائبة عن الساحة الفنية في السنوات الأخيرة، ولم تعد شركات الإنتاج قادرة على جذب النجوم بسبب المغالاة في الأجور من أجل الظهور، مقارنةً بما شهده عقد التسعينيات من القرن الماضي من ازدهار كبير لهذا الشكل الفني، حيث كانت توجد رغبة من كبار نجوم مصر والعالم العربي للمشاركة في مثل هذه السهرات الدرامية، وعلى الرغم من نجاح سهرات التلفزيون لسنوات عديدة، والتي نجحت في نقل العديد من الفنانين المشاركين فيها إلى مرحلة النجومية مثل أحمد السقا ومنى زكي، بعد مشاركة ناجحة في سهرة «الزواج على الورق سوليفان»، ومع ذلك أصبح الأمر مختلفاً بسبب انتشار قنوات الأفلام والمسلسلات، التي حققت نجاحاً كبيراً، وأصبحت تمثل شهرة سهلة وواسعة للفنان المبتدئ أو المغمور، وأصبحت السهرات لا تلقى الاهتمام الكافي من المسئولين عن الدراما، وذهب النجوم عن المشاركة في مثل هذه السهرات المسائية، وأسوأ ما في الأمر قيام المسئولين عن خريطة التلفزيون بعرض السهرات إن وجدت، في وقت متأخر من الليل، الأمر الذي أدى إلى فقدان بريقها.

يرى الفنان محمد صبحي، أن السهرة التلفزيونية ربما تكون أفضل من الأعمال الدرامية التي تعرض على الجمهور، وتوجد محطات فضائية في أميركا وأوروبا تقوم بإنتاج سهرات تلفزيونية، عبارة عن حلقة واحدة تحت مسميات مختلفة، للمساهمة في خلق نجوم جدد للسينما، وحول أسباب غياب السهرة عن التلفزيون، أكد أن المنتجين أصبحوا يميلون أكثر نحو المسلسلات الطويلة الأكثر مردوداً من الناحية المادية، نظراً لأن السهرة التلفزيونية غير مجدية مادياً، بالإضافة إلى أن التلفزيون ينظر إلى الدراما كمصدر للربح المادي وجلب الإعلانات.

ويوضح صبحي أن التزام السهرة بزمن محدود يجعل المخرج أكثر قدرة على التركيز في عمله، ويستثمر كل دقيقة دون افتعال أو مط، بينما يتشتت هذا التركيز في العمل الدرامي الطويل والذي يعرض على مدار حلقات، والدليل كمية الأخطاء الفنية الكثيرة التي يقع فيها المخرج والممثلون، نظراً لطول عدد ساعات تصوير العمل، وتعدد أدوار الممثلين.

مرآة حقيقية للفنان

ووصف المخرج مجدي أحمد علي، السهرة التمثيلية بأنها المرآة الحقيقية للفنان والتلفزيون، وأرجع عدم الاهتمام بها في السنوات الأخيرة بسبب عوامل متعددة، أبرزها انتشار الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي، وسهولة تواصل الممثلين مع الجمهور عبر أكثر من نافذة إعلامية، وأكد أن أحد سلبيات غياب السهرة التلفزيونية هو تأثيرها المباشر على الدارما، فلم نعد نرى فناناً موهوباً مثل السابق، كما حدث مع أحمد السقا، ومحمد هنيدي، وهاني رمزي، وحنان ترك ومنى زكي، وغيرهم من الفنانين الذي ظهورا من خلال هذه السهرات، والتي تحتاج إلى مخرج متمكن، لأنها مثل الفيلم السينمائي من حيث التركيز والوصول إلى الفكرة الرئيسية بأقصر الطرق ودون تطويل، وأرجع السبب الرئيسي في ابتعاد النجوم عن تمثيل السهرات، إلى العائد المادي القليل، وقال الحل الوحيد لعودة هذه السهرات، هو أن تعامل معاملة الفيلم السينمائي، كما يجب الاستعانة بنجوم ومخرجين لهم ثقلهم حتى تنجح هذه الأمسيات التمثيلية.

درجة ثانية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا