• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

من هب ودب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 سبتمبر 2016

الأدب والشعر يرتفعان بارتفاع ذوق المتلقي، وينخفضان بانخفاض ذوقه .. وقد ضمر الأدب والشعر في الأمة العربية لأن أحداً لم يعد يتذوقهما، ولأن الجمهور لم يعد ذلك الذي كان رقيقاً وحساساً وذواقاً .. ولذلك صار كل من هب ودب يكتب شعراً أو رواية أو قصة أو مقالاً .. ولم يعد هناك جمهور قادر على التقييم والنقد ومعرفة الجيد من الرديء .. وكثيراً ما اشتهر أدباء وشعراء لا وزن لهم ولا قيمة ولا موهبة لمجرد أنهم نالوا إعجاب الجمهور غير الذواق وغير الواعي .. كما يندثر أدباء وشعراء موهوبون لأنهم لم يجدوا قبولاً لدى جمهور الببغاوات.

وهذا ليس في الأدب والشعر فقط ولكنه ينطبق أيضاً على الفن .. فكم من مطرب أو مطربة بلا مواهب ولا قيمة صاروا ملء السمع والبصر .. وكم من مطربين موهوبين انزوا واختفوا لأن المعايير والموازين اختلت .. وعموماً أصبحت المعايير مختلة في كل المجالات، لأن التقييم أصبح في يد جمهور لا يعي ولا يدرك بالعقل أو بالقلب، وإنما يحكمه الانطباع .. لذلك تجد أدباء وشعراء وفنانين يصعدون بسرعة ثم يهوون بسرعة أيضاً لأن الجمهور انطباعي وليس عقلانياً .. كما أن مواقع ما يسمى التواصل الاجتماعي، صارت ساحة للإجماع على الباطل والغث وتسويق كل ما هو رديء بالمجاملات والعلاقات الخاصة .. وصار كل شيء نيئاً وغير ناضج ومسلوقاً.

شمسة - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا