• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

مؤيدو «كوربين»، والعديد منهم مناهضون بشدة لبلير، يرون أنه سياسي أصيل دفع بجيل جديد من النشطاء ومهتم بخلق مجتمع أكثر مساواة

جيرمي كوربين «بيرني ساندرز بريطانيا»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 سبتمبر 2016

كارلا آدم*

أعيد انتخاب جيرمي كوربين زعيماً لحزب «العمال» البريطاني الذي يعاني انقسامات مريرة، بعد عام من صعوده المفاجئ والذي عصف بالحياة السياسية في بريطانيا. وقد أثبت «كوربين»، الذي وصف بأنه «بيرني ساندرز بريطانيا»، نسبة إلى المرشح «الديمقراطي» في الانتخابات التمهيدية الأميركية، مرة أخرى أنه يحظى بشعبية ساحقة في القاعدة الشعبية للحزب، حيث تغلب على منافسه «أوين سميث» بحصوله على 61.8 في المئة من الأصوات.

وعقب إعلان النتائج يوم السبت، قال الزعيم الاشتراكي الذي يبلغ من العمر 67 عاماً: «دعونا نعمل معاً من أجل إحداث تغيير حقيقي في بريطانيا».

وفي مستهل المؤتمر الصحفي السنوي لحزب «العمال» في ليفربول، دعا«كوربين» إلى اتحاد الحزب المنخرط في معارك فوضوية بشكل مذهل. وقال:«إن الانتخابات عملية حماسية، وغالباً ما تكون حزبية، وأحيانا تُقال أشياء كثيرة في خضم النقاشات، من كافة الجوانب، والتي نندم عليها فيما بعد في بعض الأحيان. دعونا نفتح صفحة جديدة من اليوم». كانت نتيجة الانتخابات متوقعة على نطاق واسع على الرغم من التنافس الشديد والذي ألقى بالضوء على الانقسامات العميقة داخل الحزب البعيد عن السلطة منذ عام 2010. ربما يحظى «كوربين» بشعبية في القاعدة الأساسية للحزب، لكنه يفتقر إلى تأييد العديد من ممثلي حزبه في البرلمان.

وقد اندلع التنافس على القيادة بعد قرار بريطانيا الصادم بترك الاتحاد الأوروبي، والذي يُشار إليه باسم «بريكست». وبعد فترة وجيزة، أيد 172 من أصل 230 نائباً تصويتاً بحجب الثقة عن زعيمهم.

وقد عزا البعض السبب في وجوب استقالة كوربين إلى أسلوبه في القيادة، في حين انتقد البعض أداءه أثناء استفتاء الاتحاد الأوروبي. وكان «كوربين» يدافع عن بقاء بريطانيا في الكتلة، لكن البعض قالوا إنهم شعروا أنه لم يكن حقاً يريد ذلك، وأنه لم يفعل ما يكفي لدعم تأييد البقاء في الاتحاد الأوروبي. بيد أن هذا التمرد أتي بنتائج عكسية، حيث فشل سميث في توليد هذا النوع من الحماس الذي يشع بين أتباع «كوربين».

هذا الفريق، المعروف باسم «الكوربينيين»، يتسم بالحيوية والحماس والقوة في وسائل الإعلام الاجتماعية. ومنذ أن أصبح «كوربين» زعيماً، توافدت أعداد كبيرة من الناس للانضمام إلى حزب العمال. وقال كوربين أثناء مؤتمر صحفي: إن لديه أكثر من 500 ألف عضو في الحزب الذي يعد أكبر حزب سياسي في أوروبا الغربية. ولكن من ناحية أخرى، يخشى بعض مؤيدي حزب «العمال» من أن مناشدته لا تتجاوز شريحة من الناخبين البريطانيين. وقد أظهر استطلاع للرأي أجراه مؤخراً مركز يوجوف أن حزب «العمال» يلي حزب «المحافظين» بفارق تسع نقاط. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا