• الأحد 04 محرم 1439هـ - 24 سبتمبر 2017م

على أمل

«أبوظبي تقرأ»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 مايو 2014

نعم «أبوظبي تقرأ» شعار جميل لمشروع أجمل يحمل معاني كبيرة، فهذا الشعار الذي تتبناه وترعاه مشكوره الكثير من الجهات، التي تهتم بنشر الوعي الثقافي السليم. وتتخذ من هذا الشعار، أسلوباً راقياً للحث والتشجيع على القراءة، بين كافة فئات المجتمع، فدلالة هذا الشعار، تؤكد الأهمية الكبرى للقراءة. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، أن عادة القراءة لدينا، وخاصة بين فئة الشاب قد انحسرت، وأصبحت تقتصر على ما يقرأه الشباب عبر وسائل الاتصال الحديثة، كالفيسبوك، و«تويتر».. فهذه قراءة عابرة وسريعة، وفائدتها وقتية لا تتعدى لحظة استعمالها. أما قراءة الكتب، فأصبحت لدى بعض الشباب ثقيلة، وهذا مؤشر خطير في عدم رغبة الشباب، القراءة عبر مصادرها الأصلية وهي الكتب، والكتاب الورقي يبقى المصدر الأهم والأول، مهما تعددت وسائل التلقي المعرفي.

ما أعظم فوائد شعار «أبوظبي تقرأ» لو طبقناه في مسار حياتنا، بشكل دائم، وليس مجرد مناسبة وقتية نحتفل بها، فالعلم والمعرفة، لا يمكن اكتسابهما إلا بالقراءة المستمرة والمتنوعة والشاملة.

ولكي نوسع من مداركنا ومعارفنا المتنوعة، علينا أن نتخذ من القراءة منهجاً أصيلاً متبعين بذلك الدعوة الربانية بالحث على القراءة في الآية الكريمة (اقرأ باسم ربك الذي خلق)، التي نزلت على سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم. توسيع قاعدة المشاركة، في تطبيق ونشر هذا الشعار، وتشجيع الشباب وحثهم على القراءة، يمكن أن يكون عبر برامج تحفيزية، كإقامة مسابقات للقراءة، ومسابقات ثقافية وأدبية، تُشجع الشباب للإقبال على القراءة. مثل هذه الفعاليات يمكن أن تقيمها الكثير من الجهات، كالمدارس والجامعات، وبعض المهرجانات التي تقام على مدار العام، كمهرجانات التراث والثقافة، وحتى مهرجانات التسوق.

فلنجعل أيضاً من شعار«أمة تقرأ.. أمة ترقى» ممارسة يومية لأن في القراءة، نجد متسعاً لتبادل الحوار الصامت مع الكلمة، وهكذا، يمكننا أن نكسب مع عالم القراءة الممتع والمفيد ما يرتقي بأفكارنا، ويفتح مداركنا، ويلهمنا إلى كل جديد، وهو بمثابة الغذاء الروحي لعقولنا.

همسة قصيرة: مفهوم القراءة للجميع مسؤولية الجميع.

صالح بن سالم اليعربي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا