• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الإماراتية المطالبة بتغيير هويتها: أثق في القضاء والشرع وأخشى العامة

أول قضية تغيير جنس بالدولة تثير جدلاً واسعاً بين المتعاطفين والرافضين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 سبتمبر 2016

تحرير الأمير (دبي)

فجرت قضية شابة إماراتية تعاني مرض اضطراب الهوية الجنسية، جدلاً واسعاً بين المتعاطفين والرافضين، عقب نشر وسائل الإعلام رغبتها في تغيير جنسها، وانتظاراً للفصل في دعوتها أمام محكمة أبوظبي الابتدائية، للحصول على حكمٍ يسمح لها بالخضوع لعمليّة تغيير الجنس، تسير الفتاة (29 عاماً) على طريق من الأشواك بينما تحلم بالورود!!

وبعد أن حددت المحكمة يوم 28 سبتمبر الجاري للنظر في القضية، ووسط حالة من الترقب الذي يشوبه القلق الممزوج بالخوف: «تقول الشابة (أ) إنها تثق في القضاء الإماراتي وبالشرع الذي سينصفها لا محالة، ولكنها تخشى العامة، ومع ذلك لا تشعر بالخوف من ردود أفعال الناس»، مطالبة الجميع بأن يقرأ عما يسمى بمرض «اضطراب الهوية الجنسية» الذي تعاني منه.

وهي ليست شخصية هامشية في المجتمع، وإنما أكملت دراستها الثانوية بتفوق لتلتحق بالجامعة، حيث حصلت على بكالوريوس في الإدارة، ومن ثم حصلت على درجة الماجستير، كما أنها موظفة في أحد المؤسسات الحكومية، وفق ما أدلت به.

وتقول (أ) لـ «الاتحاد»، «إنها شخصية انعزالية انطوائية تخشى الاقتراب من أحد، وحياتها كتاب مغلق»، مؤكدة أن لا أحد يعلم في مكان عملها أنها صاحبة هذه القضية المثيرة للجدل.

سوي وليس شاذاً

وتؤكد الفتاة التي تفضل الإشارة إليها بـاسم «حمدان»، أنها «شخص» سوي وليس شاذاً، والعياذ بالله، وجل ما تريده هو أن تعيش بسلام وتتعايش مع ذاتها، وتصف طفولتها بأنها «طفل ذكر عاش كل ما يعيشه الطفل الذكر، وحين وصلت لمرحلة المراهقة، فوجئت بالحيض، وبدأت حالة من النزاع النفسي، لدرجة أنها قررت الانتحار، إلا أن وازعاً دينياً قوياً كان صداً منيعاً لمثل هذه الأفكار، حيث قضت أيامها في الصلاة والصوم والبكاء».

وتتابع: «حين دخلت المرحلة الجامعية، تفتحت عيناي على الحقيقة عبر البحث المستمر والمستميت في (الإنترنت)، وتيقنت حينها بأنني أعاني مرض اضطراب الهوية الجنسية، وبدأت مرحلة جديدة من المعاناة والبحث عن حلول وعلاجات، فكانت البداية مع «جهة صحية حكومية» باشرت بعلاجي من خلال جلسات نفسية لمدة عامين، ثم مددت العلاج إلى عامين آخرين، لكن حالياً في مرحلة العلاج الهرموني والتدخل الجراحي الذي استدعى الحصول على موافقة القضاء».

وقالت «لا مانع لدي أن أكون قرباناً من أجل جميع الأشخاص الذين يعانون مثل هذا المرض، وكلي أمل أن ينظر القضاء إلى «قضيتي» بعين الرأفة»، مؤكدة رفضها للسفر خارج الدولة كي تحل مشكلتها بهدوء، فهي تسير في طريق مليء بالأشواك، ولكن النهاية وردية بإذن الله، حسب تعبيرها.

"طالع عدد الاتحاد غدا"

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض