صدر عن مشروع كلمة للترجمة بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتاب بعنوان “النظم البريدية في العالم الإسلامي قبل العصر الحديث” لآدم ج. سيلفرشتاين، ترجمة عزيز صبحي جابر.
ويقدِّم الكتاب، حسب بيان صحفي صادر عن الهيئة امس، وصفاً لأساليب الاتصال الرسمية التي وُظِّفت في الشرق الأدنى منذ عصور ما قبل الإسلام، وحتى العصر المملوكي. ويوضح الكتاب بأن الحكام قد وضعوا النظم البريدية كي يبقوا سيطرتهم على أصقاع واسعة من الأرض. فقد مكنت هذه النظم - التي ظهرت قبل قرون من اختراع محركات البخار أو السيارات- تدويراً سريعاً وفاعلاً لبضائع مختلفة: فمن البشر والأحصنة إلى الفواكِه الغريبة والثلج، إضافة للأخبار والرسائل طبعاً. وبما أن الإرسالية المنقولة عادة ما كانت تحتوي تقارير سرية من ولايات الحاكم، فقد تضاعفت هذه النظم التي أصبحت شبكات تجسس تصل من خلالها الأخبار للسلطات المركزية بسرعة تكفي للقيام بإجراء كبح للأحداث.
ولم يلق الكتاب الضوء على دور تقنية الاتصالات في التاريخ الإسلامي فحسب، وإنما تعدّاه ليتناول كيف ساهمت ثقافة بدوية في بناء إمبراطورية في الشرق الأدنى، وتعرّض للطرائق التي ميّزت من خلالها الدولة الإسلامية الناشئة نفسها عن الإمبراطوريتين البيزنطية والساسانية اللتين سبقتاها.

















