• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

لعبة الاعتراف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 سبتمبر 2016

في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء الماضي، كرر الرئيس الأميركي باراك أوباما القول الذي دأبت أميركا والغرب على تكراره، وهو ضرورة اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل وضرورة وقف عمليات الاستيطان الإسرائيلية المتزايدة.

بالنسبة لوقف الاستيطان، فقد بات جلياً للجميع أنه مطلب غير مقبول من قبل حكومة نتنياهو ولن يتم اتخاذ أي إجراء في هذا الصدد حسب تصريحات نتنياهو الكثيرة في هذا المجال، لكن يظهر أن أميركا والغرب لا يسمعون إلا ما يريدون سماعه.

أما بالنسبة للاعتراف الفلسطيني بإسرائيل، فهي مسألة قديمة أخذت الكثير من البحث والنقاش، ولكن فقط لمعلومات السيد أوباما، فقد سبق أن أعلن ياسر عرفات، بوصفه رئيساً لمنظمة التحرير الفلسطينية، في سبتمبر 1993 اعتراف المنظمة بدولة إسرائيل، في إطار تبادل رسائل الاعتراف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحاق رابين.

وقد جاء هذا الاعتراف بعد نهاية المفاوضات التي أسفرت عن اتفاقية أوسلو قبل مراسم التوقيع على الاتفاقية، وما زال رئيس السلطة محمود عباس يتمسك حتى اليوم بهذا الاعتراف المنصوص عليه في رسالة عرفات.

على الرغم من حقيقة أن منظمة التحرير الفلسطينية اعترفت بدولة إسرائيل لأكثر من 20 عاماً، مع عدم وجود اعتراف بالمقابل من قبل إسرائيل بأي حق فلسطيني، فقد زاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليوم الطين بلة بمطالبته وجوب الاعتراف بإسرائيل «دولة يهودية» كشرط مسبق لأي اتفاق، وهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يطرح مثل هذا الشرط الذي بات من المسلم به أنه محاولة لتقويض حل الدولتين وضمان عدم قيام دولة فلسطينية، والانتقال من مطلب الاعتراف بإسرائيل ونبذ الإرهاب كشرط للتفاوض إلى مطلب الاعتراف بها كدولة يهودية قد أسقط مرجعية القرارين 242 و338، كما أسقط العديد من القرارات الدولية الأخرى، وبقي من شعار «دولتين لشعبين» مطلب الاعتراف بإسرائيل كدولة «يهودية»، ومطلب دولة فلسطينية في أقل من حدود عام 1967 معدومة السيادة ومرفقة بالتخلي عن القدس وعن حق العودة.

نصَّار وديع نصَّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا