• الأحد غرة شوال 1438هـ - 25 يونيو 2017م

تجارب وشعر من الشرق والغرب في «الملتقى»

نسيبة يسرد لمحات من حياة الشيخ زايد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 12 مايو 2015

فاطمة عطفة (أبوظبي)

«الشيخ زايد والثقافات الأخرى» كان عنوان المحاضرة التي قدمها الدكتور زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي في وزارة شؤون الرئاسة، في الملتقى الأدبي، بمعرض أبوظبي للكتاب. قدمت الضيف صاحبة الملتقى السيدة أسماء المطوع مرحبة به وراجية أن يحظى رواد الملتقى بالاستماع إلى بعض ما لديه من ذكريات، مع المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».

بدأ د. نسيبة بالحديث عن فكر الشيخ زايد قائلا: «كانت أفكاره تسمو عن أفكار أي من القادة الآخرين، وهو يعتبر أن الإنسان أخو الإنسان وأن البشر كلهم من أب واحد وأم واحدة. ومن بداية طفولته يحب التنقل ما بين أبوظبي والعين وجبل حفيت وغيره من المناطق، ومحبة زايد للطبيعة والأرض جعلته يعرف أهمية الآثار، ومن الصحراء عرف أهمية الزراعة والأشجار وخاصة النخيل، إلى جانب محبته للناس والحوار معهم ومعرفة أحوالهم عن طريق المجالس، وكان الشعر وقصائد ابن ظاهر والمتنبي وحكايات الماضي والحاضر يتداولها مع ضيوفه في هذه المجالس، ويعمل على حل مشاكل الناس. وكانت منطقة الخليج بشكل عام معزولة قبل الستينيات. وبيت الشعر الذي طلب مني أن أدونه للإمام الشافعي: «تغرّب عن الأوطان في طلب العلا/ وسافر ففي الأسفار خمس فوائدِ/ تفرّيج هم، واكتساب معيشة/ وعلم وآداب وصحبة ماجدِ».

وأضاف نسيبة: «إن الشيخ زايد كان متوقد الذكاء، تعلم القرآن والسيرة النبوية، واستطاع أن يستوعب الثقافات الأجنبية، ويقيم علاقات واسعة وطيبة مع العديد من زعماء العالم، وذلك من خلال التواصل مع الرحالة والدبلوماسيين وخبراء النفط»، مشيراً إلى أن جولات زايد بين مناطق الإمارات جعلته يحب الصقور ورحلات الصيد.

وروى د. زكي نسيبة أكثر من قصة من لقاءات زايد مع بعض قادة العالم، ومنهم الرئيس الفرنسي ميتران، والشاعر سنغور رئيس السنغال، ولكن أجمل هذه القصص جرت في اليابان، حيث حددت المراسم أن لقاء الإمبراطور مدته ثلاث دقائق لأنه لا يحب الحديث، ولكن اللقاء استمر 25 دقيقة، وهذا يبيّن مدى ذكاء الشيخ زايد ولطف لقائه وحديثه.

وكان برنامج «الملتقى» قد ضم كوكبة من الأدباء والباحثين من الشرق والغرب، دار الحوار بينهم وبين عضوات الملتقى ورواده، ومن هؤلاء المبدعين في القصة والرواية: ديفيد ماندرسون من اسكتلندا، عبد الهادي سعدون المهاجر من العراق إلى إسبانيا، دوايت ف. رينولدز من الولايات المتحدة، صنع الله إبراهيم من مصر، فرانسيسك سيرس من إسبانيا. وفي فضاء الشعر، استضاف الملتقى كلا من جريس سماوي من الأردن وسنان أنطون المهاجر من العراق إلى أميركا. وفي مجال الوثائق والبحوث تحدثت د. فراونكا هيرد بي، إلى جانب د. ديفيد هيرد في مجال التاريخ وتقييم أرشيف شركات البترول والصناعات البترولية في الإمارات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا