• الخميس 25 ذي القعدة 1438هـ - 17 أغسطس 2017م

بريطانيا وإسبانيا تعينان مبعوثين ودول (5 + 5) تدعو الى الحوار

لافروف: الوضع في ليبيا إلى طريق مسدود ويثير قلقاً متزايداً

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 مايو 2014

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس في كلمة ألقاها في مؤتمر موسكو الثالث للأمن الدولي، إن الوضع في ليبيا يثير قلقا متزايدا حيث من الواضح أنه وصل الى طريق مسدود. وأضاف لافروف أن لا أحد من «أصدقاء ليبيا» يستطيع إخراج البلاد من هذه الأزمة وحده. وحذر وزير الخارجية الروسي من أن تفكك ليبيا بشكل نهائي سيؤدي الى ظهور بؤرة جديدة للتوتر ومصدر دائم للمخاطر في منطقة الصحراء والساحل، حسبما أفادت «وكالة أنباء موسكو» .

إلى ذلك، عيّن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، رئيس الموظفين السابق لسلفه طوني بلير، مبعوثاً خاصاً إلى ليبيا لقيادة جهود حكومته في محاولة استعادة النظام فيها. وقالت صحيفة فايننشال تايمز أمس إن تعيين، جوناثن باول، يأتي في وقت تشهد فيه ليبيا صراعاً دامياً بين الميليشيات المسلحة غير الرسمية والجيش والحكومة وجرى الشهر الماضي، لكن حكومة كاميرون قررت عدم الإفصاح عنه في محاولة لتجنب رفع التوقعات بشأن ما يمكن تحقيقه في مساعيها استعادة النظام في ليبيا.وأضافت أن باول دبلوماسي محترف وكان في صميم صناعة السياسة الخارجية لحكومة بلير وحظي على تقدير لدوره المحوري في إحلال السلام بأيرلندا الشمالية، لكنه تعرض لانتقادات أيضاً لكونه واحداً من أبرز المشاركين في قرار إشراك بريطانيا في غزو العراق، واعترافه لاحقاً بأن الغزو استند إلى معلومات استخباراتية كاذبة.

واشارت الصحيفة إلى أن باول تعرض لانتقادات حادة أخرى عام 2009 بسبب روابط عائلته في ليبيا بعد الكشف عن أن شقيقه، اللورد باول، أدار شركة لبناء الفنادق الفاخرة أثناء حكم العقيد معمر القذافي. ونسبت الصحيفة إلى مسؤول بريطاني قوله إن رئيس الوزراء (كاميرون) طلب من باول القيام بدور لرؤية إمكانية زيادة المساهمة البريطانية في عملية الانتقال السياسي في ليبيا، لكونها تمر بمرحلة صعبة جداً ونريد أن نلعب دوراً بناءً.

من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية أمس تعيين مبعوث خاص الى ليبيا لدعم العملية الانتقالية الديمقراطية في البلاد. وذكرت الخارجية في بيان لها أن مهمة البعثة ستكون تمثيل إسبانيا في مبادرات المجتمع الدولي لدعم ليبيا في جهودها من اجل إحلال الاستقرار والتقدم في عمليتها الانتقالية الديمقراطية.

وسيقوم المبعوث بعمله بجانب ممثلين عن الأمم المتحدة والمبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي برناردينو ليون ومبعوث الجامعة العربية ناصر القدوة وممثلين عن دول اخرى.

من ناحيتهم، دعا وزراء خارجية مجموعة «خمسة زائد خمسة» المكونة من عشر دول هي دول المغرب العربي الخمس وخمس دول أوروبية الخميس في لشبونة الى الحوار بين مختلف القوى السياسية في ليبيا التي تشهد توترات جديدة.

وقال صلاح الدين مزوار وزير خارجية المغرب الذي يتولى رئاسة المجموعة مع البرتغال «يجب تعبئة مجمل الطاقات لدفع الفاعلين السياسيين الى الجلوس الى طاولة» الحوار.

من جانبها قالت وزيرة خارجية البرتغال روي ماشيتي «يجب تشجيع الحوار بين الليبيين» بهدف مساعدتهم على اقامة مؤسسات «تتيح للبلاد العمل كدولة عصرية».

وجاءت تصريحات الوزيرين في لشبونة اثر الدورة الـ11 لاجتماع وزراء خارجية المجموعة التي تضم ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا والبرتغال واسبانيا وفرنسا وايطاليا ومالطا. وفي ختام أعمالهم دعا الوزراء «المؤتمر الوطني العام والحكومة والقادة السياسيين والفاعلين ميدانيا» في ليبيا «الى التحرك معا من اجل توافق على إرساء مؤسسات ديمقراطية». ولدى تطرقهم الى التغييرات السياسية الحاصلة في العالم العربي الإسلامي منذ 2011 والإطاحة بأنظمة مستبدة، أشاد الوزراء بـ «تطور المسار الديمقراطي». وقالوا «رغم التحديات المتنوعة فإن المبادئ والقيم الديمقراطية تتعزز في المنطقة». (عواصم - وكالات)