• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

كاسياس والجماهير.. «الطلاق البائن»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 12 مايو 2015

مدريد (د ب أ) باتت العلاقة بين الحارس الإسباني المخضرم إيكر كاسياس قائد فريق ريال مدريد وجماهيره أشبه بـ «الطلاق البائن»، بعد أن دأب أنصار النادي الملكي إلقاء اللوم على الحارس الدولي في أي تراجع يصيب الفريق. ومن ناحيته، لم يعد كاسياس يخفي حنقه وعدم رضاه عن هذه الاتهامات وطريقة تعامل الجماهير معه، في مشهد متصدع يبدو أنه أصبح غير قابل للرأب أو الإصلاح. وودع ريال مدريد نظريا مشوار الصراع على لقب الدوري الإسباني السبت الماضي بعد سقوطه في فخ التعادل 2 - 2 أمام منافسه بلنسية ليتراجع عن ملاحقة برشلونة المتصدر بفارق أربع نقاط قبل مرحلتين فقط على ختام منافسات المسابقة، وهو الأمر الذي أضر بكاسياس أكثر من غيره من اللاعبين. وضاقت جماهير النادي الملكي ذرعا من كثرة صافرات الاستهجان التي توجهها لقائد الفريق بين الحين والآخر، حيث أخفق كاسياس في التصدي للهدف الأول لفالنسيا رغم ملامسته للكرة قبل أن تسكن الشباك، كما أنه لم يفعل أي شيء يذكر للحيلولة دون تسجيل المنافس للهدف الثاني عن طريق أحد مهاجميه من داخل منطقة الجزاء. واسترسلت جماهير ريال مدريد في موجة كبيرة من صافرات الاستهجان عقب الهدف الثاني لفالنسيا ضد الحارس المخضرم الذي تحول في الفترة الأخيرة إلى «بوق» للجماهير المدريدية تنفث فيه صافراتها مع كل إخفاق. وهكذا أدرك كاسياس مقصود جماهيره، والتفت ناحية المدرجات خلال المباراة وأشار إليهم قائلا: «هذا يكفي .. فلتذهبوا إلى الجحيم». ولم يكن ما حدث فعلا معتادا يأتي به الحارس العملاق، الذي تحمل طوال الموسم برزانة ورجاحة عقل انتقادات قطاع من الصحافة ومن الجماهير، ولكنه بدا هذه المرة كما لو كان قد فاض به الكيل. وعقب نهاية المباراة، انطلق كاسياس ناحية غرفة خلع الملابس، ولم يبق داخل الملعب، كما كان يحدث في مرات سابقة، لتحية الجماهير مع زملائه ومطالبتهم بالاستمرار في مؤازرة الفريق في المباراة المقبلة، وهو ما يعطي دلالة قوية أن قائد الفريق الملكي تنازل عن تبادل المشاعر مع المدرجات. وقالت صحيفة «أ س»: «الأهداف تسببت في انطلاق وابل من صافرات الاستهجان ضد كاسياس الذي يتحمل جزءا بسيطا من المسؤولية .. العلاقة بينه وبين البيرنابيو أصبحت سيئة للغاية». ولم تفلح كلمات الدعم والإشادة للمدير الفني لريال مدريد الإيطالي كارلو أنشيلوتي لحارسه الأساسي في تغيير الموقف، حيث قال: «كاسياس كان جيدا مثل الجميع». وأصبح كاسياس «33 عاماً»، الأيقونة القديمة لأنصار ريال مدريد يعيش أياما عصيبة، وبات على موعد مع تحد جديد غداً في مباراة فريقه أمام يوفنتوس الإيطالي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا