• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

إن مرشحاً مثل ترامب، لابد أن يدين بالكثير من الفضل لهيلاري وسلبياتها، على الوحدة -التي تتم على مضض إلى حد ما- التي حققها مؤيدوه

الخوف من كلينتون وخيارات الناخبين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 24 سبتمبر 2016

ليونيد بيرشيدسكي*

من أصعب الأشياء التي يمكن أن تستعصي على فهم شخص أجنبي في السياسة الأميركية، خصوصاً نسختها المتطرفة نوعاً ما في هذا العام 2016، استعداد الناخبين لتأييد مرشحين، كانوا يعتبرونهم غير مقبولين، في المرحلة المبكرة من الحملة الانتخابية. ونظراً لأن الانتخابات الرئاسية الأميركية الحالية، انحصرت في سباق بين مرشحين اثنين، فإن حسابات الناخبين، والفاعلين السياسيين، تتغير في الوقت الراهن بطريقة تسترعي الانتباه.

كان هذا ملاحظاً بشكل خاص في ولاية نيوهمبشاير هذا الأسبوع. ففي يوم الأربعاء الماضي، قال «كريس كريستي» حاكم ولاية نيوجيرسي، الذي كان موجوداً في نيوهمبشاير، التي أتاحت له أفضل أداء في موسم الانتخابات التمهيدية -حصل على 7,4 في المئة من الأصوات- من أجل توجيه رسالة بسيطة للجمهوريين قال فيها: «إذا كنتم جمهوريين، ولم تعملوا من أجل ترامب خلال الخمسة وخمسين يوماً المتبقية على موعد الانتخابات، فإنكم في هذه الحالة ستكونون كمن يعمل من أجل هيلاري كلينتون».

وكريستي هو ذاته الرجل الذي لخص موقفه نحو ترامب في ديسمبر عام 2015 بالقول: «نحن لا نريد تلفزيون واقع في المكتب البيضاوي في الوقت الراهن، فمنصب رئيس الولايات المتحدة ليس منصباً يصلح لأن يشغله شخص يجيد التسلية». لقد رأيت هذا الرجل في نيوهمبشاير منذ سبعة أشهر وكان رافضاً لترامب. ثم بدا بعد ذلك أن مجموعة المحافظين البراجماتيين، والتقليديين الذين يتمتعون بخبرات إدارة واسعة -جون كاسيتش، جيب بوش، وكريستي- ما زالت لديهم فرصة للتقدم على الرجل الاستعراضي ترامب.

وقد سألت المستشار السياسي «باتريك هاينز»، من «لاكونيا، حول هذه التحولات الظاهرة للعيان (سبق لهاينز أن عمل مع بوش خلال الانتخابات التمهيدية، كما عمل في السابق مع جون ماكين، وميت رومني في السباق الانتخابي لعام 2012، وهو واحد من المحافظين التقليديين الذين أظهروا بجلاء كراهيتهم العميقة لترامب)، فرد عليَّ بالقول إن الملياردير ليس هو خياره الأول، ولكنه يخطط مع ذلك للتصويت له في نوفمبر المقبل، وخصوصاً أن الآلة الجمهورية في الولايات المختلفة، تدعم هذا التوجه.

ولمزيد من التوضيح، يقول هاينز: «في الولايات المتحدة ينحصر الأمر دائماً في الاختيار بين أمرين اثنين. فهناك كوكاكولا، وهناك بيبسي كولا، في حين أن -آرسي كولا- مضت في الطريق نفسه الذي مضت فيه الديناصورات من قبل.. وهناك فورد وشيفروليه، وهناك كرايزلر أيضاً ولكنها تحل ثالثة بفارق كبير...وهكذا»!

ولكن الأبحاث التي أجراها علماء كبار مثل عالم النفس الأميركي الشهير «ألدار شافير»، وكذلك «إيتمار سيمونسون» الأستاذ بجامعة ستانفورد، و«عاموس تفيرسكي»، أستاذ علم النفس الرياضي والعلم الاستدراكي، أظهرت مع ذلك، أنه في بعض الأحيان، قد يكون وجود خيار ثالث وسطي، سبباً في تسهيل عملية الاختيار بفضل الظاهرة التي يطلق عليها «كراهية التطرف المطلق في المواقف». وقد وصف سيمونسون هذه الظاهرة بقوله «إن الخيارات ذات القيم المتطرفة أقل جاذبية نسبياً من الخيارات ذات القيم الوسطية». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا