• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

إثر نزاع قانوني مع «الشؤون الإسلامية والأوقاف»

«الاتحادية العليا» تقضي بأحقية مواطن في أرض أقام عليها مسجداً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 مايو 2014

إبراهيم سليم (أبوظبي)

قضت المحكمة الاتحادية العليا بأحقية مواطن في أرض أقام عليها مسجداً، وأكدت أن عدم تنازل مالكها عنها لا يعد ما يقام عليها مسجداً ولو اتخذ مكاناً للصلاة، وذلك على خلفية نزاع بين الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وبين أحد المواطنين، وأيدت ملكية الأرض للمواطن، وعدم أحقية الهيئة فيها، خاصة أن المسجد المقام على الأرض مسجد غير مفتوح لجموع المصلين.

وكانت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف قد أقامت الدعوى أمام القضاء الإداري في أبوظبي واختصمت فيها المدعي عليه، طالبة الحكم بإلزامه بتسليم مسجد مع ملحقاته للإساءة إلى مظهره والتقصير في صيانته ونظافته.

وقضت محاكم أول درجة وأبوظبي الاتحادية الاستئنافية والنقض بالتأييد بإلزامه بتسليم المسجد مع ملحقاته، فيما قضت المحكمة الاتحادية العليا بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة، وإذ عاودت الدعوى سيرها أمام محكمة الإحالة قضت هذه الأخيرة، بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى.

وطعنت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في هذا القضاء بالطعن، والمحكمة الاتحادية العليا قضت بنقض الحكم المطعون فيه، وقضت المحكمة وقبل الفصل في الموضوع بندب خبير في الشؤون الطبوغرافية ومسح الأراضي للانتقال إلي الأرض المقام عليها المسجد والبحث عن كيفية حصول المدعى عليه، على العقار والإجراءات الإدارية التي اتخذها لضمان تأكيد ملكيته للعقار وبيان ما إذا كانت قسيمة الأرض هي في ملك الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وغير مستقطعة، وذلك في ضوء ما قدمته الهيئة المذكورة من وثائق لإثباتها لملكية الأرض، وحيث إن الخبيرة المعينة قدمت تقريرها بسطت فيه رأيها، وعقب الطرفان على تقرير الخبيرة، وقدمت إدارة قضايا الدولة عن هيئة الأوقاف مذكرة التمست في ختامها رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، وقدم المدعى عليه، مذكرة خلص فيها إلي طلب رفض الطعن. وبما أن الاستئناف سبق القضاء بقبوله شكلاً، وحيث إنه عن الموضوع فإن المقرر بنص المادة 184 من قانون الإجراءات المدنية -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه متى فصلت المحكمة الاتحادية العليا في واقعة تكون قد طرحت عليها وأدلت برأيها فيها، فإن حكمها في هذا الخصوص يحوز قوة الأمر المقضي به في حدود ما بت فيه بحيث يمتنع إعادة النظر في هذه المسألة ولو من محكمة النقض نفسها.

ولما كان ذلك وكان الحكم الناقض بالطعن، قضى لاعتبار المسجد كمكان مخصص للعبادة ومن ثم حق الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والوقاف الإشراف عليه، بما يؤهله لأداء رسالته على أكمل وجه عملاً بالمادة 4/3 من القانون الاتحادي رقم 34 لسنة 2006، “أن يقام على أرض تحررت من ملك صاحبها وأضحت وقفاً صحيحاً مؤبداً لا اشتراط فيه ولا خيار، فإن لم تخرج الأرض عن ملك صاحبها لا يعد ما يقام عليها مسجدا ولو اتخذ مكاناً للصلاة”، ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المستأنف قدم لإثبات ملكيته للأرض المقام عليها المسجد شهادة أملاك صادرة عن قطاع خدمات بلدية مدينة العين – إدارة الممتلكات تتضمن أنه: بالرجوع إلى سجلاتنا بإدارة الأراضي والأملاك تبين لنا أن المدعى عليه يملك عددا من العقارات، ومن بينها المسجد وحرمه، وهي الشهادة التي لم تبحثها الخبيرة التي انتدبتها هذه المحكمة ولم توردها من بين حافظة الوثائق التي ألحقتها بتقريرها “إذ أوردت في تقريرها، أنها اطلعت على 17 وثيقة دون الإشارة إلى شهادة الأملاك السالفة البيان”. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض