• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الحكومة الشرعية تشكك بنوايا المتمردين.. ومقتل 12 حوثياً وأسر 5 في عدن

التحالف يدمر منزل صالح والحوثيون يقبلون الهدنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 11 مايو 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) أعلن الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح أمس التحالف مع جماعة الحوثيين بعد ساعات على تدمير قصره الشخصي في صنعاء، في غارات جوية للتحالف الذي تقوده السعودية. وشنت مقاتلات التحالف ثلاث غارات جوية على منزل صالح في حي «الكميم» بمنطقة «حدة» الراقية وسط العاصمة صنعاء. وهزت ثلاثة انفجارات قوية أنحاء متفرقة في العاصمة صنعاء قبل أن تتصاعد أعمدة الدخان من المنطقة التي يقع فيها منزل صالح. وأبلغ (الاتحاد) سكان يقطنون بالقرب من قصر صالح، الذي يحتل مساحة جغرافية كبيرة ومحاط بإجراءات أمنية مشددة، أن الغارات استهدفت مجمعين سكنيين داخل مقر إقامة الرئيس المخلوع. وذكروا أن الانفجارات الناجمة عن الضربات الجوية ألحقت أضرارا متفاوتة بالعديد من المنازل القريبة من سكن الرئيس السابق. وذكرت وكالة «خبر» أن الأخير وأفراد أسرته «بخير ولم يصبهم سوء». وفي وقت لاحق، استهدفت غارة رابعة منزل الرئيس المخلوع بعد ظهور صالح عبر محطة تلفزيونية محلية مملوكة له، وهو يوجه خطابا مقتضبا لأنصاره من داخل منزله المستهدف وخلفه مشاهد الدمار التي خلفتها الغارات السابقة بعد ضربة جوية دمرت أجزاء من منزل يملكه قاض موالٍ للحوثيين في شمال العاصمة دون أن تخلف خسائر بشرية. وحذر صالح من الاستمرار في الحملة العسكرية، متوقعا أن تداعياتها «ستقلب الموازين جملة وتفصيلا في المنطقة»، حسب قوله. وقال مخاطبا قيادة التحالف في الرياض، في نبرة تحدٍ واضحة،: «تحركوا على الأرض وسنستقبلكم استقبالاً رائعاً، أما الاستمرار في مراجمة إطلاق الصواريخ بالطائرات فلن تحققوا الأهداف التي تريدونها». ودعا صالح أنصاره وحلفاءه في جميع المدن إلى اليقظة «لمواجهة الأخطر الأخطبوط الذي في الداخل»، مشددا على ضرورة التصدي «بحزم وقوة» لما وصفها بالخلايا النائمة «في حال قامت باختلالات أمنية». وأعلن صالح التحالف رسمياً مع المتمردين الحوثيين، بعد أن درج في العامين الماضيين علي نفي أي صلة تربطه بهذه الجماعة المتمردة منذ 2004. وقال: «أنا لم أكن قد تحالفت مع أنصار الله (الحوثيين)، لكن سأعلن اليوم ومن هذا المكان، إن الشعب اليمني سيتحالف مع كل من يدافع عن مقدرات الوطن»، مجددا التأكيد على ضرورة «توحيد الجبهة الداخلية»، والصمود. وشهدت صنعاء أمس موجة نزوح سكاني جديدة بعد استهداف منزل المخلوع صالح وفي ظل أنباء تتحدث عن تحقيق فصائل قبلية مسلحة توعدت باجتياح العاصمة، تقدما ضد الحوثيين وقوات صالح في محافظتي مأرب وتعز شرق وجنوب البلاد. وكان صالح دعا في وقت سابق أمس في تصريح نشره على حسابه الرسمي في موقعي تويتر وفيسبوك، دول التحالف بقيادة السعودية، إلى البحث عن حل بالحوار. وكان حزب المؤتمر الشعبي العام الذي انشقت مؤخرا بعض قياداته الكبيرة وغادرت إلى الرياض، حيث أيدت شرعية هادي، رحب، الليلة قبل الماضية، بهدنة إنسانية مدتها خمسة أيام اقترحتها السعودية تبدأ غدا الثلاثاء. وقالت اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام: إن هذه الهدنة «تمثل خطوة هامة للوصول إلى هدنة مستمرة وسلام دائم»، لافتة إلى أن الهدنة التي ستسمح بوصول الإمدادات الغذائية والطبية لليمن، من شأنها التخفيف من أعباء كاهل الشعب اليمني. من جهتها أعلنت جماعة الحوثيين، قبولها بالهدنة الإنسانية لإنهاء معاناة اليمنيين بسبب تدهور الوضع الإنساني في البلاد. وقالت الجماعة في بيان صادر عن مكتبها السياسي:»أننا سنتعاطى بإيجابية مع أي جهود أو دعوات أو خطوات إيجابية وجادة من شأنها رفع تلك المعاناة والسماح للمساعدات والإمدادات والسفن بالدخول إلى اليمن دون إعاقة وبما يمكن من توفير متطلبات الشعب اليمني من غذاء ودواء ومشتقات نفطية ومستلزمات إصلاح خطوط الطاقة وشبكات الاتصالات وغيرها».وأكد «الحوثيون» ضرورة استئناف الحوار الذي كان قائما تحت رعاية الأمم المتحدة من حيث توقف. كما أعلن المتحدث باسم الجيش اليمني المتحالف مع الحوثيين إن القوات اليمنية وافقت على الهدنة ولكن سترد على أي هجمات من الموالين لهادي في ساحة المعركة. وقال العقيد الركن شرف لقمان في بيان صحفي: إنه «بناء على مساعي بعض الدول الشقيقة والصديقة في إيجاد هدنة إنسانية يتم خلالها فك الحصار والسماح للسفن التجارية بالوصول إلى الموانئ اليمنية وفتح المجال للمساعدات الإنسانية فإننا نعلن موافقتنا على الهدنة الإنسانية». وأكد أن «أي اختراق عسكري للهدنة من قبل عناصر القاعدة ومن يقف معها ويدعمها ويمولها، فإن الجيش والأمن واللجان الشعبية سيردون على ذلك كحق مشروع وواجب مقدس دفاعا عن الشعب اليمني». من جانبها، شككت حكومة اليمن في المنفى، أمس، بصدق نوايا «الحوثيين» بشأن الالتزام بالهدنة الإنسانية، حسبما صرح متحدثها الرسمي، راجح بادي، لتلفزيون «سكاي نيوز عربية». وقال بادي: إن المتمردين الحوثيين وحلفاءهم يريدون «حربا أهلية واسعة»، مشيرا إلى أن بيان الرئيس المخلوع صالح «يؤكد ذلك»، بإعلان صالح رسمياً التحالف مع الحوثيين والدعوة إلى حمل السلاح من أجل القتال. واتهم ناطق الحكومة اليمنية الحوثيين بالسعي دائماً إلى «التصعيد لا التهدئة»، وأنهم درجوا دوما على «التلاعب بالألفاظ» منذ أحداث دماج عندما بدأ المتمردون حربهم التوسعية بقتال الأقلية السلفية في صعدة أواخر 2013. إلا أنه أعرب عن أمله بالتزام الحوثيين بالهدنة الإنسانية «لاسيما أن الوضع بات كارثيا في المناطق الخاضعة لهم»، مشيرا إلى التزام هذه الجماعة المسلحة بوقف إطلاق النار «قد يسمح لها بالمشاركة في حوار الرياض». وأعلن الرئيس عبدربه منصور هادي أمس عبر حسابه الرسمي في موقع تويتر، 17 مايو الحالي الذي يصادف الأحد المقبل، موعداً لانطلاق الحوار اليمني في الرياض الذي من المتوقع أن تشارك فيه شخصيات جنوبية بارزة تتزعم منذ سنوات مطالب شعبية بانفصال الجنوب عن الشمال. إلى ذلك، أفادت مصادر من المقاومة الشعبية اليمنية بمقتل 12 من المسلحين الحوثيين خلال اشتباكات مسلحة في منطقة صلاح الدين بمحافظة عدن. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية: إنه تم أيضا أسر خمسة حوثيين آخرين خلال المواجهات. وأشارت المصادر إلى أن المقاومة الشعبية لا تزال تسيطر على منطقة صلاح الدين التي تشهد اشتباكات عنيفة مع استمرار محاولات الحوثيين السيطرة عليها. ولفتت إلى أن مسلحي الحوثي قصفوا أمس بشكل عنيف الأحياء السكنية هناك، كما وصل القصف المدفعي إلى حي المنصورة ما أسفر عن مقتل مواطن. وفي سياق آخر قالت المصادر: إن طيران التحالف شن عدة غارات جوية على مخزن الأسلحة الثقيلة في القاعدة البحرية في منطقة التواهي الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا