• السبت 03 محرم 1439هـ - 23 سبتمبر 2017م

يعرض مصحفاً مذهباً ومخطوطات عمرها 500 عام

روائع عربية في جناح النمسا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 11 مايو 2015

محمود عبدالله (أبوظبي)

يقدّم جناح جمهورية النمسا في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، فرصة ثمينة لكي نعود للتأمل في نماذج نادرة وتحف من طراز الفنون العربية والإسلامية، من مخطوطات وكتب ومصاحف مذهبة مكتوبة بالعربية بخط اليد، منها مصحف مكتبة المسجد الأقصى، ومخطوطة لكتاب الشفاء الذي اشتهر في القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، وأراد بها مصنفها ابن سينا، أن يغطي كل ما شملته علوم ما بعد الطبيعة، ونسخة مصورة من المصحف مكتوبة على لوائح خشبية، ومخطوطات قرآنية، ومصحف ذهبي، لعلّه أروع مصحف مذهب يشاهده جمهور المعرض، والمصمم باستخدام فنون المنمنمات والزخارف الإسلامية والألوان النباتية والتذهيب، مع نقوش بخط النّسخ، كما حظي غلافه الخارجي بتذهيب فريد، وهو في جودة لا تضاهى. وهناك مجموعة من روائع الخط والمخطوطات النفيسة والمجلدات والرسومات المذهبة والمنمنمات واللوحات الاستشراقية لفنانين أتراك مهمين من القرن التاسع عشر.‬

تحدث البروفيسور ميشيل سترزل المسؤول عن الجناح لـ «الاتحاد» عن المصحف المذهب كأهم تحفة نادرة في تجويد الخط، قائلا: «أهم معالم هذا المصحف أنّه مكتوب على صفحات مذهبة، وأن هذه النسخة التي نعرضها للجمهور ربما يكون مصدرها العراق أو إيران، ويرجع تاريخها إلى القرن الحادي عشر، وألحقت إلى أتباع الخطاط ابن البواب (413 ـ 1002) الذي كان يعمل في بلاط الخلفاء العباسيين في بغداد (750 ـ 1258). وأضاف: «النّص فكتب بحرف النّسخ، وبحبر أسود على نمط ذهبي شفاف قليلاً».

وفي مجال الكتب، يطل علينا كتاب «الترياق» للحسن ابن الإمام الفقيه، وكتاب «ذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتّاج» وهو عن سيرة الملك محمد السادس، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الرباط، في الحقيقة الجناح ممتلئ بكنوز أمهات الكتب في العلوم والجراحة والدواء قبل نحو 500 عام، لكن قد يكون أقربها إلينا، كتاب «روائع المدح النبوي البردة والهمزية» للإمام البوصيري، ويحتوي على شرح بردة المديح، وقصيدة البردة من قافية الميم، وهي من أشهر ما كتب البوصيري من شعر.

في الواقع أن هذا الجناح الذي فاجأ عدداً ضخماً من الزوار، يعيد ذاكرتنا إلى نحو 500 عام مضت من حضارتنا، وتراثنا الإسلامي المكتوب بخط اليد قبل أن نعرف وسائل الطباعة وتكنولوجيا العصر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا