• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

هوت كوتور الخريف والشتاء

«لاغرفيلد» يســتعيد كلاسـيكيات «كوكو شانيل»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 سبتمبر 2016

أزهار البياتي (الشارقة)

في بلاط القيصر وملك الأناقة المتوّج ما يزال المصمم الألماني المخضرم «كارل لاغرفيلد» يحلق في فضاء الرقي والترف، مقدماً لكافة عشاق طراز دار الأزياء الفرنسية «شانيل»، تشكيلات كلاسيكية مدهشة من القطع والموديلات، من تلك التي تتحدى الزمان وتبقى مؤثرة وحاضرة في اتجاهات الموضة العالمية لعدة مواسم وسنوات.

في طراز ملابس فن الخياطة الراقية «الهوت كوتور»، ظهرت مجموعة «لاغرفيلد» الأخيرة لموضة موسمي خريف وشتاء 2017 - 2016، بملامحها التقليدية المفعمة بالعراقة والذوق الرفيع، مستعيدة نفحات من زمن الماضي الجميل وكلاسيكيات «مدام كوكو شانيل» الباقية في ذاكرة الأناقة والرقي منذ عقود، مستحضرة أفكاراً بديعة من أسلوبها المدهش في التصميم، وما تعكسه من تميّز وفرادة في الشكل والمضمون.

والمتابع لمشوار هذا المصمم مع «شانيل»، سيلاحظ بلا شك كيف أنه ومنذ توليه الإشراف عليها وإلى الآن، نجح في الحفاظ على طابع الدار ونمطها السفسطائي المتكلف في صناعة الأزياء، مضيفاً على سجلها الحافل بالمنجزات مزيداً من الألق والحيوية، ليتحول اسم «لاغرفيلد» رديفاً لسمات الرقي والترف ولأبعد الحدود، راسماً للموسمين المقبلين نماذج أنيقة من ملابس السهرة والمناسبات، من تلك التي تتسم بباسطة القصَّات، نظافة الخطوط، وجمال التفاصيل، جاءت على شكل صياغات مختلفة من الأطقم الشتوية الراقية، التايورات التقليدية، وفساتين الحفلات.

في تشكيلة الخياطة الراقية الشتوية لـ«chanel»، اختالت العارضات بحوالي 71 قطعة وموديلاً، عكست جميعاً أسرار مفهوم «الهوت كوتور»، لتتألق بأيقونات ساحرة من أطقم التويد، حيث الجواكت عشرينية الطراز تنسجم مع بنطلونات عريضة وفضفاضة «calf length»، رافقتها تايورات صوفية أنيقة من خامتي الموهير والكشمير، بعضها نهارية وعملية تلائم الاستخدام اليومي، وبعضها الآخر أكثر سفسطائية ينسجم مع أوقات المساء، فيما ظهرت باقة الفساتين بقصات مبتكرة وتفاصيل غاية في التعقيد، تفنن فيها المصمم إلى حد بعيد، لترفل حول القوام بمنتهي الشفافية والترف والدلال.

مرة أخرى تفوق المبدع «كارل» في تأكيد بصمته المتميزّة في هذا المجال، متفنناً بتشكيلته متعددة الأفكار والتصاميم، مانحاً المرأة قطعاً منتقاة لمختلف الأوقات والمناسبات، بحيث تعكس جميعاً عناصر الفخامة والتكلف الشديد، منفذاً إياها بمسطرة لونية ناعمة ومتناغمة من الألوان الأساسية، برز منها الأبيض اللؤلؤي، البيج العاجي، الوردي الباودر، الأزرق الفيروزي، الرمادي الرصاصي، الأسود الأبنوسي، وبخامات مختارة من القطن الطبيعي، الصوف الكشميري، نسيج التويد، التفتا الحرير، والشيفون الرقيق.

أما من ناحية القصّات فقد تباينت واختلفت فيما بينها على حسب فكرة كل قطعة وموديل، ولكنها اتسمت جميعاً بخطوط أنثوية ناعمة، بحيث تحتضن قوام من ترتديها بكياسة ورقي، وتجعلها تبدو رشيقة ومختلفة بكل المقاييس، صاغها المصمم وفق أسلوبه ونهجه الخاص، ليميّزها بمهارة التفاصيل، وذلك الشغل اليدوي الدقيق من الخرز والباييت والأحجار، والذي رصّع بأطيافه البراقة معظم الحواف والأطراف، مضفياً عليها مزيداً من الثراء والفخامة، مع لمسات مختارة وهشة من الريش توزعت هنا وهناك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا