• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أمضيا 6 أشهر في أميركا بتكليف من «الياه سات»

مواطنان يتدربان في الولايات المتحدة على تصنيع القمر الصناعي الثالث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 فبراير 2016

رشا طبيلة (أبوظبي) ابتعث «الياه سات» مواطنين إماراتيين للتدريب على عملية تصنيع القمر الصناعي الثالث في الولايات المتحدة الأميركية، لإثراء خبراتهما الهندسية، وتعزيز من دورهما في القطاع الفضائي بالدولة. يقول سعيد الزعابي، الذي يعمل حالياً مهندس عمليات القمر الصناعي في (الياه سات) وأنهى فترة تدريبه مؤخراً: «خلال دراستي الجامعية، التحقت بمساق مرتبط بالأقمار الصناعية، ما جعلني أفكر في هذا التخصص، لأنه سيجيب عن أسئلة كثيرة في ذهني، ثم استقبلتني شركة الياه سات بصدر رحب لتحقيق طموحي وآمالي». ويضيف الزعابي، الذي تخصص في مجال هندسة الحاسب الآلي في الجامعة: «تدربت لمدة 4 أشهر، وازداد حبي وشغفي بالقطاع الفضائي، ما جعلني أكمل مسيرتي وأعمل في شركة الياه سات». وحول تجربته في مكان تصنيع القمر الصناعي الثالث بالولايات المتحدة الأميركية، يقول الزعابي: «إن التحاقي بهذه التجربة الفريدة أسهم بشكل كبير في رفع مستوى التفكير والإدراك الحسي في التعامل مع القمر الصناعي». ويوضح الزعابي: «يمكنني حالياً الإجابة حاليا بكل ثقة عن كل التساؤلات المرتبطة بالأحداث التي نتعامل معها يوميا في غرقة التحكم بحكم طبيعة عملي كمهندس لعمليات القمر الصناعي». وحول مشاركته في الفريق الموجود هناك في عملية التصنيع، يقول: «عملية تصنيع القمر الصناعي تمر بمراحل عدة، وخلال فترة وجودنا كنا نتابع أين وصلنا في مرحلة التصنيع المبدئية، ونراجع كل المتطلبات المتفق عليها مع شركة التصنيع، إضافة إلى التحقق من آلية التصنيع، والاستفادة من أصحاب العقول النيرة في فهم وإدراك مراحل التصنيع من كثب». ويضيف: «لبلوغ هذا الهدف، تم التعاون بشكل كبير مع فريق العمل الموجود هناك من خلال حضور الاجتماعات والزيارات الميدانية لمواقع تصنيع أجزاء القمر الصناعي ما أضاف كثيرا لمعلوماتي». وحول طموحه المستقبلي، يقول الزعابي: أطمح لأن أكون من ضمن أبناء هذا الوطن الذين يسهمون في وضع حجر أساس نهضة الإمارات، و«رؤية أبوظبي 2030». من جهته، انضم خالد النعيمي إلى شركة «الياه سات» في عام 2014 وهو يشغل منصب مهندس إدارة الطيف الراديوي والشؤون التنظيمية، يقول النعيمي: «الأمر الذي شجعني على الانضمام إلى هذا المجال؛ لأن قطاع الفضاء يعد قطاعاً مهماً وفاعلاً في دولة الإمارات، إضافة إلى مواءمته لتخصصي الدراسي في مجال الهندسة الكهربائية». ويضيف: «إن (الياه سات) تعد من إحدى الشركات التي تختص بقطاع فريد يجمع مجال الاتصالات ومجال الفضاء في وقت واحد». ويقول النعيمي، الحاصل على درجة الماجستير في هندسة النظم الدقيقة من معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، والبكالوريوس في الهندسة الكهربائية من الجامعة الأميركية في الشارقة، «سمعت عن «الياه سات» في عام 2011 بعد إطلاق القمر الصناعي الأول Y1A، حيث شد انتباهي خبر إطلاق القمر الصناعي بحكم مجال دراستي في تلك الفترة، واهتمامي بأخبار قطاع الهندسة والتكنولوجيا في دولة الإمارات. وحول فترة تدريبه في مكان تصنيع القمر الصناعي الثالث في الولايات المتحدة الأميركية، يقول النعيمي: «كانت فترة التدريب التي قضيتها فرصة فريدة من نوعها، لأن الدورة التدريبية اشتملت على العديد من المهام و المهارات التقنية التي يتطلبها مشروع تصميم وتصنيع القمر الصناعي». ويضيف: «تضمنت فترة التدريب العديد من ورشات العمل والحصص الدراسية التي تمحورت حول مواضيع عدة، يتطلبها تصنيع القمر الصناعي، سواء كانت تختص بتصميم ورسم نطاقات خدمة القمر الصناعي، أو وضع خطة الترددات للقمر الصناعي، أو دراسة وتحسين القدرات التشغيلية للقمر الصناعي قبل اعتماد التصميم النهائي وبدء مرحلة التصنيع». ويقول: «تصادفت مرحلة مشاركتي مع مراحل المراجعة النهائية لتصميم القمر الصناعي، وبالتالي كان دوري في هذه المرحلة يتمحور حول الاطلاع على مختلف المهام التي يجريها فريق العمل المسؤول عن القمر الصناعي لتحسين واختبار التصميمات النهائية المختصة بأجهزة اتصالات القمر الصناعي». ويضيف النعيمي: «كجزء من مرحلة التدريب، قمت ببعض مهام مراجعة خطة نظام الاتصالات للقمر الصناعي، والتأكد من مطابقتها للمتطلبات التي تضمن جودة بث القمر الصناعي في مختلف نطاقات الخدمة التي يغطيها. وفيما يتعلق بالتحديات التي تمت مواجهتها خلال فترة التدريب، يقول النعيمي: «تخللت فترة التدريب العديد من التحديات، منها تصميم القمر الصناعي ومطابقته لمتطلبات الخدمة، التي تتطلب استشارة الخبراء الهندسيين والاستطلاع والبحث لإيجاد أفضل الحلول الهندسية المناسبة». وفيما يتعلق بالخبرة التي اكتسبها من هذا البرنامج التدريبي لـ«الياه سات» حالياً، يقول النعيمي: «بحكم عملي في إدارة الطيف الترددي والشؤون التنظيمية، فإن الاطلاع على جميع تفاصيل ومراحل تصنيع القمر الصناعي يحمل الكثير من الأهمية في تسهيل عملية إدارة الطيف الترددي وتنسيق عمليات القمر الصناعي مع الأقمار الصناعية المجاورة، وهو من أهم مهام إدارة الطيف الترددي و الشؤون التنظيمية». ويضيف: «أطمح لأن تكون مشاركتي في برنامج التدريب للقمر الصناعي (الياه 3) نقطة انطلاق إلى مسيرة مهنية أفضل في مجال تصنيع وتشغيل الأقمار الصناعية، كما أطمح في المستقبل أن أواصل دراستي العليا للحصول على درجة الدكتوراه في علوم الفضاء». البرنامج التدريبي أبوظبي (الاتحاد) يتضمن البرنامج التدريبي الذي أطلقته «الياه سات» العام الماضي، إرسال مهندسين على دفعات للتدريب مدة 6 أشهر في مكان تصنيع القمر في الولايات المتحدة الأميركية على مختلف مراحل التصنيع . ويمتاز القمر الصناعي «الياه 3»، المتوقع أن يطلق نهاية العام الجاري والذي يتم تصنيعه حالياً في الولايات المتحدة الأميركية، بأدائه العالي واعتماده بشكل كامل على حزمة (Ka)، ويساعد تصميمه الفريد في الوصول إلى أمثل المستويات من حيث التكلفة والسعة والتغطية والمرونة، وسيوفر خدمة الإنترنت بأسعار تنافسية يستفيد منها 600 مليون مستخدم في القارة الأفريقية والبرازيل، حيث سيغطي «الياه 3» أكثر من 95% من سكان البرازيل و60% من سكان القارة الإفريقية. وكانت «الياه سات» أعلنت في وقت سابق شراكتها مع كلٍ من «أوربيتال ساينس»، التي ستصنع القمر وشركة «اريان سبيس»، التي ستطلقه إلى مداره من جزيرة جوايانا الفرنسية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا