• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

معجزة باقية وخالدة ليتذكر أولو الألباب

الإسراء والمعراج برهان على مقام الحبيب المصطفى وتكريم للأمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 23 مايو 2014

الإسراء والمعراج نقطة فارقة في تاريخ الدعوة الإسلامية كلها ولهذا أجاز العلماء إحياء الذكرى بهدف ربط الحاضر بالماضي والاستفادة من قيمها في تنشيط الهمم والتذكير بعظمة الرسالة النبوية وتوعية الأجيال بدور الأمة ومسؤوليتها، ويقول الدكتور محمد الشحات الجندي - عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر - إن الإسراء والمعراج جاء في الفترة التي أعقبت ما لقيه النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد حصار دام ثلاث سنوات في شعب أبي طالب وما لقيه صلى الله عليه وسلم ومعه الصحابة من جوع وحرمان وبعد فقد عمه أبي طالب وفقد زوجته خديجة أم المؤمنين، وبعد ما ناله في ثقيف من سفهائها وصبيانها وعبيدها، ولهذا يعتبر المؤرخون الإسراء والمعراج مكافأة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد رحلة الطائف.

أحمد مراد - حسام محمد (القاهرة)

أوضح الدكتورمحمد الشحات أنه ورد في صحيح مسلم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بينما أنا نائم في الحطيم إذ جاءني جبريل فهمزني بقدمه، فجلست فلم أر شيئاً، فعدت إلى مضجعي، فجاءني الثانية فهمزني بقدمه، فجلست فلم أر شيئاً، فعدت إلى مضجعي، فجاءني الثالثة فهمزني بقدمه، فجلست، فأخذ بعضدي، فقمت معه، فخرج بي إلى باب المسجد، فإذا دابة بيضاء يقال لها البراق، بين البغل والحمار في فخذيه جناحان يحفر بهما رجليه ويضع يده في منتهى طرفه، وهي الدابة التي كانت تحمل عليها الأنبياء قبلي، فحملني عليه، ثم خرج معي لا يفوتني ولا أفوته، حتى انتهى بي إلى بيت المقدس، فوجدت فيه إبراهيم وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء، فأممتهم ثم أتي بإناءين في أحدهما خمر وفي الآخر لبن، فأخذت إناء اللبن فشربت منه، فقال جبريل عليه السلام: هُديت للفطرة وهديت أمتك يا محمد.

لقاء الأنبياء

وقال إن النبي - صلى الله عليه وسلم - عُرج بصحبة جبريل إلى السماء الدنيا، فاستفتح جبريل، فسُئِل عمن معه؟، فأخبر أنه محمد - صلى الله عليه وسلم، ففُتح لهما.. وهكذا سماء بعد سماء، حتى انتهيا إلى السماء السابعة، فلقيا في السماء الأولى آدم عليه السلام، وفي الثانية يحيى وعيسى عليهما السلام، وفي الثالثة يوسف عليه السلام، وفي الرابعة إدريس عليه السلام، وفي الخامسة هارون عليه السلام، وفي السادسة موسى عليه السلام، وفي السابعة إبراهيم - عليه السلام - ولقى النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل سماء من الترحيب ما تقر به عينه وهكذا قطع مقاماً بعد مقام وحجاباً بعد حجاب حتى انتهى إلى مقام تخلف عنه فيه جبريل، وقال جبريل يا محمد ما منا إلا له مقام معلوم لو دنوت أنملة لاحترقت، وفي هذه الليلة وصلت إلى هذا المقام وإلا فمقامي المعهود عند سدرة المنتهى فمضى النبي صلى الله عليه وسلم وحده حتى تجاوز سبعين ألف حجاب وبين كل حجاب وحجاب مسيرة خمسمئة سنة، فوقف البراق عن المسير، فظهر له رفرف وذهب به إلى قرب العرش ومنها ترقى حتى وصل إلى منزلة قاب قوسين أو أدنى.

إيمان القلوب ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا