• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«فتح» و«حماس» تتوقعان إعلان حكومة التوافق الفلسطينية منتصف الأسبوع المقبل

عباس: المصالحة ضرورة وإسرائيل تتحمل إفشال السلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 مايو 2014

عبدالرحيم حسين، وكالات (رام الله)

شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مجدداً أمس على أن المصالحة الفلسطينية ضرورة وطنية من أجل وحدة الأرض والشعب، وقال في بيان عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء البلغاري بلامين أوريشاركسي في رام الله: «إن الجانب الفلسطيني ملتزم تحقيق السلام العادل القائم على قرارات الشرعية الدولية لإقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 1967، لكن إسرائيل تعيق التوصل إلى حل للصراع عبر استمرارها في تنفيذ سياسة الاغتيالات والاقتحامات، والعقاب الجماعي، والتهويد، وإصرارها على الاستمرار في الاستيطان غير الشرعي في الأراضي الفلسطينية، بما يحول من دون تحقيق أي تقدم حقيقي على مسار العملية السلمية، ويفشل الجهود الأميركية والدولية الرامية لاستئناف المفاوضات».

إلى ذلك، أكد فايز أبوعيطة، الناطق باسم «فتح»، أن عزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة في الحركة أرجأ زيارة كانت متوقعة أمس إلى غزة لإجراء عباس المزيد من المشاورات بشأن حكومة التوافق الوطني، وقال لوكالة «فرانس برس»: «زيارة الأحمد إلى غزة ستحدد لاحقاً، لأنه بحاجة إلى المزيد من الوقت لدراسة ما تم التوافق عليه مع (حماس)، خصوصاً بشأن تشكيل حكومة التوافق»، وأضاف أن عباس يدرس حصيلة المشاورات، وما يتعلق بتشكيل حكومة التوافق التي أجراها الأحمد في زيارته السابقة إلى غزة مع قيادة حماس.

وقال أمين سر المجلس الثوري لـ«فتح»، أمين مقبول: «إن المشاورات حول تشكيل حكومة التوافق في مراحلها النهائية»، وأضاف: «إن الأحمد سيتوجه اليوم الخميس إلى غزة لوضع اللمسات الأخيرة على تشكيلة وأسماء الوزراء»، لافتاً إلى أن الجهات المختصة وضعت القائمة أمام عباس، وموضحاً أن الحكومة الجديدة سيعلن عنها في منتصف الأسبوع المقبل، بعد عودة عباس من جولته الخارجية، بالتوافق مع «حماس» والفصائل الوطنية الفلسطينية. وأوضح رداً على سؤال «أنه تم الاتفاق على أن تكون حكومة التوافق انتقالية لمدة محددة، وأن لا تتجاوز تشكيلتها 15 وزيراً لتسيير الأمور الحياتية للشعب خلال الفترة المقبلة، والإشراف على الانتخابات الرئاسية والمجلس التشريعي والمجلس الوطني، والعمل على توحيد مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني والمؤسسة الأمنية».

من ناحيته، قال سامي أبو زهري، المتحدث باسم «حماس»: «نحن في الحركة بانتظار زيارة الأحمد»، مؤكداً أن التواصل مستمر بين «حماس» و«فتح» حول ما يتعلق بالتشكيل الوزاري، مشيراً إلى أنه لا توجد أي عقبات بشأن تشكيل حكومة التوافق الوطني. فيما أكد القيادي في «حماس» أحمد يوسف انتهاء مشاورات تشكيل الحكومة، مشيراً إلى أن أسماء المرشحين أصبحت بين يدي عباس، وقال لوكالة «معا» الفلسطينية: «إن عباس يضع الآن بصماته النهائية لاختيار حكومة الكفاءات الوطنية المقبلة، نظراً لأنه رئيس وزرائها حسب الاتفاق الذي يقضي بأن تكون مصغرة، قد تضم 15 أو 16 وزيراً»، لافتاً إلى أن ثلاثة أسماء من الشخصيات المستقلة رشحت لكل وزارة، بعد أن تم التوافق عليها، ويبقى اختيار الشخصية الأنسب لكل حقيبة من صلاحيات الرئيس.

وأكد يوسف أن «حماس» لن تمانع في حال منح عباس منصب رئيس الوزراء لأي شخصية أخرى غير الواردة في الترشيح، بشرط أن تكون مستقلة، إما من ضمن الأسماء المطروحة أو يتولى رئاستها رامي الحمد الله كاستثناء، لأنها ستكون حكومة حيادية مقبولة للجميع، تتحرك بأجندة الرئيس، وتهيئ للانتخابات المقبلة. ورفض الإفصاح عن تقسيم الحقائب، لكنه شدد على أن معظم الأسماء التي تطرح بالإعلام مجرد اجتهادات. وأوضح أن بعض الوزراء المستقلين الذين يشهد لهم بالكفاءة والنزاهة الوطنية في حكومة الحمد الله الحالية قد يتولون حقائب في الحكومة المقبلة، لكن لن يكون أي من وزراء حكومة غزة ضمن الحكومة، لأنهم ينتمون لـ«حماس». متوقعاً أن يعلن عباس عن الحكومة قبل الخميس 29 مايو الجاري، ومشدداً على أنه لا توجد رغبة لتأجيل تشكيل الحكومة تحت أي ظرف.

وكان خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» قال في وقت سابق: «إن الحركة تقترب من رأب الصدع بينها وبين منظمة التحرير الفلسطينية»، وأضاف: «إن صفحة الانقسام الفلسطيني قد طويت وانتهت هذه الحقبة على الرغم من العقبات والتحديات الكبيرة التي تواجهها المصالحة الفلسطينية». لكنه تعهد بأن مقاومة إسرائيل سوف تستمر، وقال: «إن المصالحة لا تعني نهاية المقاومة للمحتلين، وإن المقاومة سوف تستمر ما بقي الاحتلال»، وأضاف: «المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، والعالم كله أدرك أن إسرائيل هي من يقتل السلام».

من جهة ثانية، رهن الاتحاد الأوروبي التعاون مع حكومة الوحدة الفلسطينية التي يعتزم عباس تشكيلها بعد إنهاء الانقسام مع حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة، باعترافها بشروط اللجنة الرباعية الدولية، بما فيها «الاعتراف بإسرائيل». وقال لارس بوبرغ اندرسون، سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل، خلال لقاء عقده مع مجموعة من الصحفيين الإسرائيليين: «من الخطأ الاعتقاد أن الرابط والعلاقة الوحيدة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي تقوم فقط على أساس المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية»، وأضاف رداً على سؤال «لا يمكننا أن نعلم الجهة التي ستفوز في انتخابات ديمقراطية، لكن المجتمع الدولي يمكنه أن يعزز موقف عباس والمعسكر المعتدل حتى يتمكنوا من تحقيق النصر».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا