• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

نقل البنك المركزي إلى عدن يفجر غضب المتمردين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 سبتمبر 2016

عقيل الحلالي (صنعاء)

أثار قرار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الأحد، نقل البنك المركزي من مقره الرئيسي في صنعاء الخاضعة لهيمنة الانقلابيين الحوثيين وحلفائهم إلى مدينة عدن الجنوبية التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية، غضب الانقلابيين.

وكانت الإدارة الجديدة للبنك المركزي بعد إقالة المحافظ المخضرم محمد بْنِ همام المتواجد في صنعاء، عزت قرار النقل إلى «فقدان البنك المركزي حياديته واستقلاليته وتسخير جزء أساسي من موارده لتمويل المجهود الحربي للحوثيين»، مشيرة إلى أن الرواتب التي يدفعها البنك المركزي للمسؤولين والمقاتلين الموالين للحوثيين خفضت احتياطي اليمن من النقد الأجنبي من 5.2 مليار دولار في سبتمبر 2014 إلى أقل من 700 مليون دولار نهاية أغسطس الماضي.

وفيما رحبت أطراف سياسية واقتصادية مؤيدة للحكومة الشرعية بقرار إقالة بن همام ونقل المقر الرئيسي للبنك المركزي إلى عدن، وصف المتحدث الرسمي باسم جماعة الحوثيين، محمد عبدالسلام، القرار بأنه «أسوأ قرارات تستهدف الشعب»، حسب تعبيره، منتقدا ما اعتبره صمتا للأمم المتحدة والدول الكبرى في مجلس الأمن الدولي إزاء القرار الذي يقول مراقبون اقتصاديون إنه قد يفاقم المعاناة الإنسانية المستفحلة في اليمن بسبب استمرار الحرب الأهلية منذ 19 شهراً.

وقال زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي في خطاب متلفز مساء الثلاثاء عشية الذكرى الثانية لاجتياح صنعاء، إن «الخطوة ضد البنك المركزي أتت بتوجيه أميركي بهدف الإضرار بكافة فئات الشعب اليمني»، مطالبا اليمنيين خصوصا التجار ورجال الأعمال بدعم البنك المركزي «بقدر المستطاع حتى يتمكن من الوقوف والتماسك».

ودان ما يسمى «المجلس السياسي» في صنعاء والمشكل مناصفة بين الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام برئاسة الرئيس المخلوع علي صالح، قرار نقل البنك المركزي من مقره الرئيسي في صنعاء وتغيير مجلس إدارته، ووصفه بأنه «خطوة متهورة وغير مسبوقة». وأضاف البيان أن القرار «تصرف أرعن »مؤكدا أن «المجلس السياسي إذ يدين هذا التصرف اللا مسؤول (..) ليؤكد أن قانون البنك المركزي وغيره من القوانين والأنظمة المصرفية المعمول بها والمتعارف عليها لا تجيز ولا تسمح بنقله». ولم يتضح بعد ما إذا كانت البنوك الأجنبية والمؤسسات المالية الدولية ستوقف تعاملاتها مع البنك في صنعاء كما طالبت الحكومة اليمنية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا