• الاثنين 24 ذي الحجة 1437هـ - 26 سبتمبر 2016م

هل يمكن للأمين العام أن يقنع الدول بالحفاظ على وعودها وكبح انبعاثات الكربون، ومساعدة الدول التي تعاني تبعات التغير المناخي؟

الأمم المتحدة.. تحديات جديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 سبتمبر 2016

سونيتي سينجوبتا*

سمع الجميع تقريباً عن الأمم المتحدة. ولكن كم من الناس يعرفون مهمتها الحقيقية، أو كيف تعمل؟ أو لماذا تتعثر المنظمة، بينما يجتمع قادة العالم لبدء جلسة الجمعية العمومية الـ71، من أجل الوفاء بوعد مؤسسيها، وجعل العالم مكاناً أفضل وأكثر أمناً؟ وتم توقيع ميثاق الأمم المتحدة في مؤتمر «سان فرانسيسكو» عام 1945 بقيادة أربع دول هي: بريطانيا والصين والاتحاد السوفييتي السابق، والولايات المتحدة.

وفي عام 1948، نشرت الأمم المتحدة إعلان حقوق الإنسان العالمية. ويتضمن ذلك حق الحرية وعدم الاستعباد، والحق في حرية التعبير، والحق في طلب اللجوء إلى دول أخرى فراراً من الاضطهاد. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال كثير من الحقوق المعلنة، مثل التعليم وتساوي أجور الأعمال المتساوية، دون تحقيق. وفي كل خريف، تصبح الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة منصة يلقي فيها الرؤساء ورؤساء الوزراء خطابات يمكن أن تكون حماسية أو مبتذلة، ويمكن أن تكون طويلة وغير متسقة، وتنطوي على شتائم، كذلك الخطاب الذي أدلى به معمر القذافي، الزعيم الليبي السابق، في عام 2009.

وخلال بقية الجلسة، تتحول الجمعية العامة إلى ساحة للمباريات الدبلوماسية الرمزية بين الفوز والخسران. ويتم تقديم مئات من القرارات سنوياً. وفي حين أن بعضها يلقى قدراً كبيراً من الاهتمام، كذلك الذي تم تمريره في عام 1975 والذي ساوى بين الصهيونية والعنصرية، فإنها لا تكون ملزمة قانونياً؛ لأن الجمعية مسؤولة عن اتخاذ بعض قرارات الموازنة!

ومن حيث المبدأ، للدول، صغيرة أو كبيرة، غنية أو فقيرة، أصوات متساوية في الجمعية العامة، حيث يكون لكل دولة صوت واحد، غير أن القوة الحقيقية تكمن في مكان آخر. فمجلس الأمن الدولي،٫٫٫ الذي يضم 15 عضواً فقط هو الذراع الأقوى للأمم المتحدة. ويمكنه فرض عقوبات، كما فعل بحق إيران بسبب برنامجها النووي، ويجيز التدخل العسكري، كما فعل ضد ليبيا في عام 2011. ويرى المنتقدون أيضاً أنه الجزء الأكثر إثارة للجدل في المنظمة، فأعضاؤه الخمسة الدائمون هم الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية: الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا. وأما الدول العشر الأخرى فيتم انتخابها لفترة عامين فقط، ويتم ترك المقاعد لمناطق أخرى مختلفة من العالم. ويمكن لكل عضو من الأعضاء الخمسة الدائمين أن يعترض بحق النقض «الفيتو» على أي إجراء، واعتادت الدول استخدام هذه الصلاحية لحماية نفسها أو حلفائها. ومنذ عام 1990 استخدمت الولايات المتحدة حق «الفيتو» 16 مرة، معظمها يتعلق بالعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية. وفعلت روسيا ذلك 13 مرة، أربع مرات منها بشأن سوريا.

ومن المفترض أن مهمة مجلس الأمن هي الحفاظ على السلام الدولي. بيد أن قدرته على فعل ذلك باتت تخضع لقيود شديدة في السنوات الأخيرة، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى الانقسامات العميقة بين روسيا والغرب.

وكشفت السنوات العشر التي شغل فيها الأمين العام الحالي للأمم المتحدة «بان كي مون» حدود سلطة هذا المنصب. فعلى سبيل المثال، تم إقناع «بان» على مدار عامين متتاليين بالإبقاء على دول قوية خارج قائمة الدول التي قتلت وأعاقت قواتها المسلحة أطفالاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

كيف تقيم الأداء العربي في أولمبياد ريو؟

جيد
عادي
سيء