• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

معارضو «مادورو» لا يريدون ذريعة «الحرب الخارجية»

فنزويلا.. نتائج عكسية للعقوبات الأميركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 مايو 2014

إيمليا دياز ستراك، ونيك ميروف

فنزويلا

لا تبدو المعارضة الفنزويلية متحمسة لفكرة فرض الولايات المتحدة عقوبات على كبار المسؤولين الفنزويليين، ورجال الأعمال المرتبطين بالحكومة، وذلك رغم تجميد قادة المعارضة لمحادثاتهم مع الرئيس نيكولاس مادورو خلال الأسبوع الماضي. فبتصعيد الرئيس الفنزويلي لحملته القمعية ضد المظاهرات المناوئة للحكومة، وظهور مزاعم جديدة بوقوع انتهاكات حقوقية، اقترح عدد من المشرعين الأميركيين عقوبات موجهة لتجميد أصول كبار المسؤولين الفنزويليين، وبقية الوجوه الحكومية البارزة المرتبطة بالرئيس «مادورو»، وأيضاً منع استصدار تأشيرات لهم لدخول الولايات المتحدة، هذا المقترح عبر عنه السيناتور «ماركو روبيو» الذي رعى مشروع القانون، قائلاً «سنعاقب ونسمي الأشخاص والأفراد المسؤولين عن انتهاك حقوق الإنسان في فنزويلا وسنعمل على إحراجهم».

لكن عندما كانت المسؤولة في وزارة الخارجية الأميركية المكلفة شؤون أميركا اللاتينية تدلي بشاهدتها حول الأمر أمام الكونجرس، قالت إن قادة المعارضة ينصحون بعدم فرض العقوبات على رموز النظام، وإنْ كانت المعارضة الفنزويلية نفت تقدمها بطلب وقف العقوبات، الأمر الذي دفع المسؤولة الأميركية إلى التراجع عن شهادتها، قائلة إن الأمور لم تكن واضحة لديها خلال إدلائها بالشهادة، لكن محللين يعتقدون أن المعارضة الفنزويلية متحفظة بالفعل على مسألة العقوبات، وأن مسعى معاقبة النظام لا يحظى سوى باستجابة فاترة من المعارضة.

هذا التحفظ يوضحه «رفائيل روميرو»، أستاذ العلوم السياسية بجامعة فنزويلا، مؤكداً أنه في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعرفها فنزويلا وتراجع شعبية «مادورو»، كما تشير إلى ذلك استطلاعات الرأي، قد تمثل العقوبات الأميركية فرصة للرئيس «لتغيير الموضوع» والانصراف إلى معاداة أميركا، مضيفاً أنه «في الوقت الحالي يتحدث الجميع عن معدلات الجريمة المرتفعة، ونقص الغذاء، واحتجاجات الطلبة». لكن إذا فرضت أميركا عقوبات على الحكومة، فسيمنح ذلك فرصة للنظام لإعادة تعبئة قاعدته من خلال «تحميل مسؤولية ما يجري على عاتق التدخلات الخارجية». وكان الرئيس الفنزويلي قد انتقد احتمال فرض عقوبات أميركية على بلاده، واصفاً الأمر بأنه «غباء»، بل إن متحدثاً باسم الحزب الاشتراكي الموحد الذي يرأسه «مادورو»، قال «إنه شرف لنا أن نُعتبر أعداء لأميركا». ولعل ما يعضد تخوف المعارضة تصريحات الرئيس نفسه، الذي اعتبر في مناسبات سابقة أن كل ما تعانيه البلاد من نقص في الحليب والدواء وبقية المواد الأساسية جزء من «الحرب الاقتصادية» التي تشنها الولايات المتحدة على بلاده، لكن تلك التصريحات بدأت تفقد مصداقيتها لدى الفقراء والطبقة العاملة في فنزويلا الذين يمثلون القاعدة الاجتماعية للرئيس مادورو، وكانوا من أنصار الرئيس الراحل، هوجو شافيز، قبل وفاته في السنة الماضية بعد قضائه 14 سنة في السلطة.

وعن هذا الموضوع يقول المحلل السياسي، «كارلوس روميرو»: «أعتقد أن الرئيس ما زال قوياً، وإنْ كان يجلس على قنبلة موقوتة لم يتعامل معها حتى الآن بالمهارة اللازمة»، في إحالة إلى المشاكل الاقتصادية المستعصية في البلاد مثل ارتفاع التضخم وانقطاع التيار الكهربائي، وتقليل استهلاك المياه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا