• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

60 في المئة من سكانها دون خط الفقر

نيجيريا بين النمو الاقتصادي والانفلات الأمني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 مايو 2014

لورن بون وتشيكا أودوا

تشيبوك، نيجيريا

الطريق إلى «تشيبوك» يخيم عليه صمت رهيب وتتخلله نقاط تفتيش يشرف عليها مدنيون، العديد منهم مراهقون يحملون بنادق صدئة ويسعون لتوفير أمن إضافي لمنطقة تمتلك القليل أو لا شيء. في هذه البلدة الواقعة شمال شرق نيجيريا، حيث خُطفت أكثر من 300 تلميذة مراهقة من قبل مجموعة «بوكو حرام» الانفصالية الإسلامية المتطرفة في الرابع عشر من أبريل، ما زالت عائلات الفتيات المصدومة تنتظر عودتهن.

«لوان زانا» مازال ينتظر ابنته عائشة البالغة 18 عاماً، إذ يقول «كيف أستطيع أن أنام؟ إن الغضب يقض مضجعي». ويقول إنه بعد اختطاف الفتيات بحث رفقة آباء آخرين في غابة سامبيسا المجاورة عن أطفالهم، ولكنه عاد خاوي الوفاض. وبينما كان يتحدث، كانت أخت عائشة، هاوا، تقف صامتة. كانت الفتاتان تتقاسمان غرفة نوم صغيرة وكل شيء آخر تقريباً. أكثر من 750 شخصاً ماتوا هذا العام وحده في هجمات «بوكو حرام»؛ وفي فبراير الماضي، قُتل 29 فتى على الأقل في غارة على مدرستهم. ولكن هذه المرة أثار فشل الحكومة في إنقاذ الفتيات، وفي معالجة هذه المشكلة، حفيظة النيجيريين، وكذلك كثير من الناس عبر العالم.

خلال هذه الأزمة، استضاف المنتدى الاقتصادي العالمي حول أفريقيا اجتماع قمة على مدى ثلاثة أيام، من السابع إلى التاسع من مايو، حيث قدم نحو ألف مندوب من مختلف بلدان العالم ومن النخبة النيجيرية إلى العاصمة النيجيرية أبوجا قصد مناقشة النمو والتنمية الاقتصادية. وبينما كانت الوفود تتباحث داخل الأجنحة الفندقية المكيفة بعيداً عن الواقع الساخن لشوارع أبوجا، قامت الحكومة بنشر 6 آلاف ضابط أمن من أجل هذا الحدث – الأمر الذي أثار سخرية وحسرة العديد من النيجيريين الذين قالوا إن الحكومة ما كانت لتفعل ذلك أبداً من أجل حماية النيجيريين العاديين أو استعادة تلميذات «تشيبوك».

كانت المدينة هادئة ساكنة وكان ضباط شرطة ببذلاتهم الزرقاء متحلقين حول أجهزة راديو وضعت على المقاعد الخشبية ورفع مستوى صوتها إلى حده الأقصى، يستمعون إلى أصوات تلعن مجموعة «بوكو حرام» وتسبها. «إننا لا نعرف من هم هؤلاء الأشخاص أو ما يريدونه بالضبط»، يقول متصل على محطة الأخبار النيجيرية، «يقولون إنهم يرغبون في فرض الشريعة الإسلامية، ولكن نيجيريا ليست دولة إسلامية! ليعاقبهم الله!». وقال رجل من ضباط الأمن وهو يحمل في يده حبة مانجو: «أجل، ليعاقبهم الله!»، فأومأ من حوله رؤوسهم تأييدا واتفاقا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا