• الجمعة 22 ربيع الآخر 1438هـ - 20 يناير 2017م

غريباً عن الأهل والوطن

القاص السوري محمد مينو يكتب قصة رحيله في دبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 سبتمبر 2016

أبوظبي (الاتحاد)

فقدت الساحة الثقافية في الإمارات صباح أمس (الاثنين 19 سبتمبر 2016) الكاتب والقاص السوري محمد محيي الدين مينو الذي وافته المنية في دبي التي يعمل ويقيم فيها منذ سنوات طويلة بعيداً عن الأهل والوطن.

والفقيد ليس كاتباً وقاصاً وناقداً أدبياً فحسب، وإنما هو رجل تربوي عمل في التدريس قرابة ثلاثين عاماً، توزعت بين سوريا موطنه الأصلي والإمارات، قدم خلالها إسهامات عديدة على الصعيدين التربوي والثقافي.

وقد تميز محمد محيي الدين مينو بجهوده التوثيقية على صعيد البحث، وبجهده النقدي على صعيد القراءات الأدبية الخاصة بفن القصة القصيرة، التي يقول عنها:

«ظلّت القصّة القصيرة حتّى عهد قريب عالةً على النقد الأدبيّ، وكأنّها فنّ هجين، لا نظريّةَ له، تتعامل بوضوح مع معطياته ومنجزاته، فهي في منظورنا النقديّ التقليديّ حكاية Fabula فحسب، تستوي فيها مختلف أنواع السرد القصصيّ الأخرى من رواية وقصّة وخرافة ونادرة ومقامة وأسطورة.. ولعلّ الطبيعة اللدِنة للقصّة القصيرة – وهي طبيعة لا تستقرّ على شكل فنّيّ واحد – قد أسهمت في هذه البلبلة النقديّة، وربّما أوقعتها في شَرَك الرواية وأهلها بطريقة أو بأخرى، وصار هؤلاء ينظرون إليها نظرة صَغَار، ولا سيّما الناقد المجريّ جورج لوكاتش Georg Lukacs الذي عدّها شكلاً من الأشكال الملحميّة الثانويّةMinor epic forms. وهذه النظرة إلى القصّة القصيرة لا تكاد تختلف عن النظرة القديمة إلى القصّ عموماً، إذ عدّه بعضهم – وهو ينظر إلى طبيعته الخلاّقة - بدعةً كاذبةً، وازدرى أهله، واتّهمهم بالغفلة والحمق تارةً وبالضلالة والكذب تارةً أخرى».

وللراحل رأي مقدر في ما يخص تقنية كتابة القصة القصيرة التي يرى أن «بناءها الفني يتميّز من البناء الفنّيّ للرواية، فلكلٍّ منهما تقنيّته، ولكلٍّ منهما طبيعته ووظيفته، وإنّ اتّفقتا في العناصر، والتقتا في الأهداف. وقد تنبّه بعضهم – ولا سيّما الكاتب الأمريكيّ إدغار ألن بو (1809 – 1852) إلى ضرورة تمييز هذه من تلك، فسعى إلى تقنين القصّة القصيرة كشكل فنّيّ يخالف الرواية في بنائه وشكله وهدفه، ورأى أنّ قِصرها لا يعني روايةً مبتورةً أو موجزةً، بل يعني نوعاً وشكلاً مختلفاً، ولكنّ نقدنا العربيّ الحديث ظلّ يعامل القصّة القصيرة معاملةً مهينةً، وكأنّها سرد Narration فحسب، وراح يحلّل بناءها السرديّ أفقيّاً وعموديّاً، ويقلّبه على صفيح ساخن، بل ينظر إلى عناصر البناء الفنّيّ للقصّة القصيرة من خلال علاقة كلّ منها بالسرد وحده، فإذا كنّا يوماً تحت سطوة الرواية ونقّادها، فنحن اليوم أسرى السرد ونظرياته ونقّاده». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا