• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الثورات كشفت أجندات بعض الفضائيات العربية التي كانت تتبنى شعارات الحرية

جلسة «بعد الخريف»: وسائل الإعلام «تغطي» الحقائق .. ومن يملك يسيطر على الرأي العام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 مايو 2014

اتفق المشاركون في جلسة «المشهد الإعلامي العربي بعد الخريف» أن الإعلام العربي يعاني حاليا مشكلة استقطاب بعد ثورات «الربيع العربي»، حيث «أصبح من يملك وسيلة الإعلام هو من يوجّه ويدير ويستقطب». وأشار المشاركون في الجلسة إلى أن «الثورات العربية» كشفت أجندة بعض القنوات التليفزيونية العربية، حيث أظهرت بعض هذه القنوات تحيزها لاتجاه معين، بل دافعت عنه إلى حد «تخوين» من يتبنى الرأي الآخر، رغم أن هذه القنوات كانت ترفع شعارات حرية الرأي والتعبير. وقال المشاركون إن مفهوم التغطية الإعلامية بالنسبة لبعض القنوات أصبحت بمثابة «تغطية أو حجب المعلومة بدلا من كشفها للرأي العام»، مشيرين إلى أنه وفقا لاستطلاع قامت به «سكاي نيوز عربية» فإن نسبة 92% من مشاهدي وسائل الإعلام في العالم العربي لا يثقون في الإعلام العربي. وشارك في الجلسة التي عقدت بالتعاون مع «سكاي نيوز عربية» وأدارتها فضيلة السويسي الإعلامية بقناة «سكاي نيوز عربية»، والصحفي والكاتب السياسي اللبناني جورج سمعان، والكاتبة الصحفية في صحيفة «الاتحاد» الإماراتية عائشة سلطان، ورئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت وعبدالله الشايجي، ورئيس معهد الدراسات العالمية بلندن مأمون فندي.

وعن تأثير القنوات العربية في «الربيع العربي»، تحدث الكاتب مأمون فندي عن أن هناك فجوة بين الأرض والفضاء في الثورات العربية في إشارة للمشاهدين والقنوات الفضائية، مضيفا أن الثورات العربية لم تحركها الفضائيات العربية ولم تؤثر فيها، حيث يرى أن الثورة المصرية على سبيل المثال حدثت على الأرض في ميدان «التحرير» وليس بفعل تأثير الفضائيات. وأضاف فندي أنه «في مصر لا يوجد هناك إعلام خاص بالمعنى المفهوم، حيث لا يوجد في مصر وسيلة إعلامية تطرح أسهمها في البورصة لتصبح مملوكة للقطاع الخاص»، زاعماً أن «وسائل الإعلام الخاصة في مصر يتم تمويلها من جهات ومصادر غير معروفة تدافع عن توجهاتها وتؤثر في المحتوى الإعلامي». وقال فندي إن الإعلام يطالب بالشفافية، في الوقت الذي يجب عليه أن يكشف بشفافية عن مصادر تمويله، مشيرا إلى أن الإعلام العربي أصبح «سلطة رابحة» وليس «سلطة رابعة».

من جهتها، قالت الإعلامية الإماراتية عائشة سلطان، إن الإعلام العربي أصبح انعكاسا ومرآة لما يحدث في المجتمع العربي، مشيرة إلى أنه ما زال يعاني مشكلة مصادر التمويل، وبالتالي فإن هذا الإعلام يتأثر بمن يملك المال بعيدا عن المهنية الصحفية والتجرد والموضوعية، ومن ثم، وقع الإعلام العربي في مأزق الاستقطاب والانحياز. وأضافت أن هناك حالة استقطاب واسعة النطاق في الإعلام العربي حاليا، معتبرة أن «فوضى الثورات العربية» هي التي أفرزت حالة الاستقطاب الإعلامي الحالية في العالم العربي. واستطردت أن من محاسن «الربيع العربي» أنه كشفت «الأجندات الخفيّة» لبعض القنوات العربية التي كانت تزعم أنها تتبنى الرأي والرأي الآخر.

من جانبه، قال الدكتور عبدالله الشايجي إن الإعلام العربي تعرّض لما يشبه «المحاكمة» عقب ثورات الربيع العربي «بعد أن صارت الصور تكذب وباتت الحقيقة مرتبطة بمن يمولها»، مشيرا إلى أن «الإعلام تم تسييسه واستقطابه وشراؤه لمصلحة أجندات سياسية وبرامج مرتبطة بجهة التمويل الإعلامي»، ليسقط الإعلام في حالة فوضى في العالم العربي ليصبح «مُستقطَباً تغيب عنه الحيادية والموضوعية»، وأصبحت «الحقيقة شبه مفقودة»، وضرب مثالا بإحدى القنوات التي وصفت سقوط محمد مرسي بأنه ثورة فيما وصفته أخرى بالانقلاب. وذكر الشايجي أن الاستقطاب والانحياز يحدث أحيانا في الإعلام الغربي حيث تميل بعض الأجهزة الإعلامية الغربية إلى إخفاء بعض الأمور والقضايا والتغطية عليها وحجبها. وأضاف أن «من يمتلك الإعلام في العالم العربي هو الذي يؤثر في العقول».

وقال جورج سمعان إنه لا يجب النظر للإعلام العربي أنه منفصل عن المجتمع العربي فالإعلام العربي هو مرآة للمجتمع، «فالعالم العربي يعيش حالة عدم استقرار، وينعكس ذلك على المردود الإعلامي». وأضاف أن الأعلام العربي كان «بمثابة تعبير فج عن الانقسامات العربية، مع العلم بأن المجتمعات العربية منقسمة ثقافيا وسياسيا واجتماعيا، وبالتالي فإن هذه الحالة الإعلامية الضبابية تبدو طبيعية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض