• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

خلال ندوة الاتحاد النسائي حول العمل التطوعي

عروب الرفاعي: «التطوع» يترك أثراً إيجابياً في المجتمع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 01 فبراير 2016

أبوظبي (الاتحاد)

استقبل الاتحاد النسائي العام مساء أمس الأول، خلال الصالون الأدبي الدبلوماسي الذي تنظمه المجموعة العربية الدبلوماسية، برئاسة رئيسة المجموعة، حرم سفير دولة الكويت لدى الدولة، سحر الرفاعي، ندوة بعنوان «فن المبادرة والتطوع» ألقتها الدكتورة عروب الرفاعي، الحاصلة على الدكتوراه في الدراسات الإدارية. حضر الندوة، جمهور رفيع المستوى من سمو الشيخات وأعضاء السلك الدبلوماسي وكبار الشخصيات.

وافتتحت سحر الرفاعي الندوة بكلمة أشارت خلالها إلى الرغبة في مشاركة جمال الدبلوماسية وملامحها الدقيقة، حيث قالت، «إن ما ترونه من تميز هو ثمرة المعرفة والثقافة والإبداع، ومن هنا جاءت فكرة الصالون الأدبي الدبلوماسي الشهري، وهي فكرة وليدة أردنا من خلالها أن نريكم ثقافة وفكر المرأة العربية التي نمثلها في بلداننا، فلطالما تشاركنا الأزياء والأكلات والرقصات الشعبية لنماذج الشعوب وتقاربها مع بعضها بعضاً، واليوم حان وقت الإبهار الفكري والأدبي، فكل دولة من دولنا العربية تمتلك مواهب فذه في العطاء والإبداع والأسلوب، والفكر والحضور، وغيرها من الصفات الجميلة.

وقدمت الدكتورة عروب الرفاعي، الحاصلة على درجة البكالوريوس في السياسة والاقتصاد، وماجستير في المكتبات والمعلومات، وماجستير في إدارة الأعمال، والدكتوراه في الدراسات الإدارية. بالإضافة إلى كونها متطوعة في العمل الأهلي منذ 1983، قد ساهمت في تأسيس مجموعة أندية شبابية وجمعيات نفع عام.

كما قدمت الدكتورة عروب دورات تدريبية في التطوع والعمل الاجتماعي، ونشرت مجموعة أوراق ومقالات وندوات في العمل التطوعي، وقضايا المرأة والأسرة، كما أنها صاحبة كتاب«بقلم مختلف».

وأوضحت الدكتورة عروب في بداية الندوة مفهوم التطوع والذي يعنى بالعمل الذي نقوم به طوعا بمعنى أننا نقوم به بإرادتنا الحرة دون ضغط أو إجبار. وهو طوعي كذلك لأننا لا نلتمس مقابله أجرا ماليا، فدوافعنا غيرية، فالأنبياء هم النماذج الأعلى للتطوع « لا أسألكم عليه من أجر»، كما أن الأنبياء مارسوا أصعب أنواع التطوع وهو« تغيير النفوس وتهذيب الأخلاق وصناعة المحبة»، وأعطوا كل ما يملكون« قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين».

كما أشارت إلى أن مضمون الندوة يتحدث عن التطوع المؤسسي، الذي يعمل بيسر عبر نظام معين، ويمتاز كونه عمل اختياري غير مدفوع القيمة، ويهدف لخدمة المجتمع، كما أنه ينبع من خلال جمعيات غير ربحية، يتميز بترك بصمة إيجابية في المجتمع، ويخلق فرقا في حياة الناس.

وفي هذا السياق، طرحت الدكتورة عروب العديد من النماذج الحية، التي تعد أحد أعظم الأمثلة في مجال التطوع، سواء كان فردياً أو جماعياً، كتجربة المزارع ناصر العازمي الذي بدأ بزراعة محاصيل صعبة في الكويت، كالشاي والبن والهيل والزعفران والفواكه وغيره، وزع 100 ألف سدرة مجانا، بهدف تخضير الكويت وتجميلها وتخفيف الحرارة، وبالنتيجة، قدم للدولة مشروع الغابة الوطنية.

وكمثال في مجال التطوع الجماعي، ذكرت الدكتورة عروب تجربة الدكتور عبد الرحمن السميط «رحمه الله»، حيث بدأ كطبيب وهب نفسه وعلمه لخدمة الإسلام، أنشأ لجنة مسلمي إفريقيا التي تحولت إلى جمعية العون المباشر، وقد أسلم على يديه 7 ملايين شخص أفريقي، وأنقذ مئات الآلاف من الموت جوعا، ومن الموت جهلا، ومن الموت يتما، مما جعله رمزاً من رموز الإسلام في عالمنا الحديث. كما ذكرت الدكتورة عروب العديد من المنافع التي ترد على الفرد نتيجة التطوع، كونه يختلف الأفراد في دوافعهم للتطوع وحاجاتهم. فالتطوع يخفف عن المتطوع الضغط النفسي ويحسن نفسيته، يدخل عليه الفرحة، ويرفع مناعته، ويعطي شعورا بالأهمية والنفع، كما يزيد المتطوع علما عن نفسه، أنظمة بلد التطوع، طبيعة المجتمع، ويصنع علاقات جديدة، ويزيد من رأسمال الفرد الاجتماعي، كما يمنح الأفراد فرصة لرد جميل المجتمع بصنع فرق إيجابي فيه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض