• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

«النسخة 21» تنطلق في موسكو اليوم

«مونديال الساحرة».. مرحباً بكم في «أرض القياصرة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 يونيو 2018

محمد حامد (دبي)

سيطرت دول «العالم الأول»، ممثلةً في أوروبا بثقلها الاقتصادي والسياسي والكروي، على كأس العالم تنظيماً وفوزاً باللقب، كما أن دول العالم الثالث كان لها نصيب في استضافة الحدث والفوز به، مما جعل كأس العالم أكثر جاذبية من أي حدث آخر، سواء كان رياضياً أو غير رياضي، فالحلم من حق للجميع، وها هو مونديال روسيا 2018 يتفرد على جميع النسخ السابقة والبالغ عددها 20 نسخة أقيمت على مدار 88 عاماً، بأنه يقام للمرة الأولى في دول «العالم الثاني».

ونجحت روسيا التي تقود أوروبا الشرقية المعروفة باسم دول العالم الثاني، في الحصول على حق تنظيم الحدث للمرة الأولى في هذه المنطقة من العالم، تأكيداً وترسيخاً لفكرة أساسها أن كرة القدم بحدثها الأكبر تنقل الجميع من الاكتفاء بشغف المشاهدة إلى حلم المشاركة، سواء كانت هذه المشاركة بخوض المنافسات، أو استضافة الحدث الكبير، مما يكسر حواجز الاكتفاء بمتابعة المونديال عبر شاشات التلفاز.

وجه روسيا الناعم

العالم سيكون في ضيافة القياصرة، إعلاماً وجمهوراً ونجوماً، خلال الفترة من 14 يونيو حتى 15 يوليو، واعتادت روسيا طوال تاريخها خلال القرون الماضية على الذهاب للعالم بقوتها العسكرية ونفوذها السياسي، وتأثيرها الإيديولوجي والفكري، فقد تشكلت روسيا كقوة عالمية عظمى منذ قرون عدة، وهي الآن أمام فرصة تاريخية لتقديم نفسها بوجهها الجذاب الناعم، لتجميل مناطق الخشونة التي تسببت فيها السياسة، كما أن الملايين من عشاق كرة القدم حول العالم، والآلاف الذين ذهبوا إلى روسيا، والصحافة العالمية ومحطات التلفزة التي سوف تتفاعل مع الحدث، سيكون لها تأثير بالغ في تقديم روسيا للعالم بصورة جديدة، خاصة إذا نجح الروس في تنظيم الحدث.

روسيا هي الدولة الأكبر في العالم من حيث المساحة، حيث تبلغ مساحتها 17 مليون كم مربع، أي ما يقرب من 11% من إجمالي مساحة العالم، كما أنها تاسع دول العالم سكاناً بـ144 مليون نسمة، وهي واحدة من القوى السياسية الكبيرة والمؤثرة في صناعة القرار في العالم، وعلى مستوى الموارد الطبيعية والطاقة هي الدولة الأولى عالمياً، كما أن بها ربع المياه العذبة والبحيرات والغابات على المستوى العالمي، فهي من القوى العظمى سياسة واقتصاداً وجغرافيا وسكاناً، صحيح أنها ليست بلداً كروياً من الطراز الأول، فقد كان أفضل إنجاز لها الفوز بالمركز الرابع في مونديال 1966 حينما كانت تحمل اسم الاتحاد السوفييتي، إلا أنها الآن تحقق حلم أوروبا الشرقية في استضافة العالم والتصالح معه عبر نافذة كرة القدم، بعيداً عن تاريخ الصراعات السياسية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا