• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع..

المدربون في الدوري الإماراتي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 سبتمبر 2016

حسن المستكاوي

13 مدرباً يحملون جنسيات مختلفة يقودون 14 فريقاً في الدوري الإماراتي هذا الموسم.. هل يعني تنوع الجنسيات اختلاف مدارس التدريب..؟ وهل الأفضل أن تكون فلسفة التدريب في الأندية واحدة، أم أن التنوع أفضل؟

تلك واحدة من القضايا القديمة في كرة القدم، خاصة أن العالم انقسم بشأن توحيد طرق اللعب أو اختلافها، لما لها من تأثير على المنتخبات الوطنية.. وأعتقد أن القضية عموماً حسمت في زمن الأسواق المفتوحة، وانتصر التنوع.

ففي البريميرليج، تخلى الإنجليز عن عقيدة كرة «الأنجلو ساكسون»، وقاموا باستيراد مدربين أجانب للمنتخب وللأندية، وزادوا بفتح أبواب قلاعهم التاريخية للاعبين الأجانب، خاصة حين وجدوا كرتهم توقفت عند «كيك أند رش».. وفي هذا الموسم تحولت الملاعب الإنجليزية إلى ساحات للصراع بين أفضل المدربين في العالم.

في مطلع السبعينيات من القرن العشرين، كانت البرازيل هي سيدة كرة القدم بلامنازع، وعلى الرغم من استدعاء إدارة الشباب والرياضة السعودية للإنجليزي جيمي هيل لتنظيم اللعبة في البدايات، فإن الأندية اتجهت إلى المدربين البرازيليين، وهو ما أوحى بتوحيد مدرسة التدريب، ولم يكن ذلك اتجاهاً محسوباً، وإنما استدعاء لأفضل عقول كرة القدم في ذاك الوقت.

في الخمسينيات من القرن الماضي، بدأت الكرة المصرية تتجه إلى مدرسة أوروبا الشرقية، وكان ذلك موقفاً سياسياً أكثر منه موقفاً رياضياً، فاستدعت الدولة مجموعات من مدربي يوغسلافيا وتشيكوسلوفاكيا.

في الدوري الإماراتي، تنوعت مدارس التدريب، والتنوع فيه إثراء للعبة، فالتنوع حياة، ولكن تفوق مدرب لايعني تفوق جنسيته أو مدرسته، لأن تميز فريق هو نتاج عدة عناصر، تبدأ بالمهارات والمواهب في اللاعبين، وشخصية المدرب وقدرته على القيادة، وإقناعه للاعبيه بأن ما في رأسه من كرة القدم أكبر وأهم مما في رأس كل لاعب بالفريق، ثم الإدارة والإمكانات والمساندة الجماهيرية. وهذا هو ما يصنع البطولات، ويحفظها ويحافظ على استمرارها.

في الوقت نفسه، يرتبط بجنسيات المدربين وقدراتهم في الأندية ومناهج التدريب بها مدى التواصل والاتصال بين مدرب المنتخب الوطني، وبين أجهزة التدريب المختلفة، ومدى تأثير ذلك على شخصية المنتخب وعلى طريقة وأسلوب اللعب. وربما أفضل منتخب في العالم يجسد هذا المفهوم هو الفريق الإسباني، فكان أسلوبه وطرق لعبه حصيلة أساليب وطرق أندية عرفت كيف تتعامل مع قدرات وملكات اللاعب البدنية والفنية.. ومع طبيعته وشخصيته على المستوى الإنساني والثقافي والاجتماعي..

ترى هل نفكر في تلك الأشياء؟!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا