• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«ركن الخيمة» يحتضن جلسة حوارية حول «الملاحم الآيسلندية»

قواسم مشتركة مع ملاحم المشرق العربي القديم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 مايو 2015

محمود عبد الله (أبوظبي)

أثارت الجلسة الحوارية التي احتضنها ركن الخيمة في المعرض مساء أمس الأول، بعنوان«الملاحم الآيسلندية» باللغة الانجليزية، ردود أفعال طيبة، بعد أن أكد المتحدثون فيها وهم: غاوتي هيرمانسون أستاذ دراسات الترجمة في جامعة آيسلندا، والكاتب جود موندور آندري ثورسون، وجود قواسم مشتركة بينها وبين ملاحم المشرق القديم، وخاصة ملحمة «جلجامش»، أجمل وأطول نص أدبي سومري، كتب عام 1800 ق. م، واكتشف لأول مرة عام 1853 م. واستعرض المحاضران المماثلة بينهما من حيث الأبطال الملحميين، والأجواء الأسطورية الباهرة. وعرفت الملاحم الآيسلندية بـ«ملاحم الأسرة»، وهي عبارة عن نثر تاريخي، يصف غالب الأحداث التي جرت في آيسلندا في القرن العاشر وأوائل القرن الحادي عشر.

ناقش المتحدثان أمام جمهور غلب عليه الحضور الأجنبي، النماذج الأولى لأدب الملاحم الاسكندنافية، ثم ركّزا على تعريف الملحمة في اللغة الآيسلندية، باعتبارها قصة أو نثرية تحكي شفاهياً عن عظمة الأبطال، العائلات، القبائل، ويمكن أن تكون رمزاً للروايات الإنسانية والتاريخية، ثم تطور حالها في القرن التاسع لتدخل مجال الثقافة، ثم بدأ تدوينها واستفادة المشتغلين فيها من المدارس والاتجاهات الرومانسية وكتّاب الروايات الملحمية في فرنسا، ثم وصول بعض الترجمات إلى آيسلندا من أوروبا، ليستجد وعي أكبر في مجال الروايات الملحمية والقصائد الآيسلندية، فظهرت أشكال جديدة لقصائد حول التاريخ القديم وأخرى أوبرالية، وقصائد عن الحكمة الآيسلندية.

عرّج المتحدثان في الجلسة عن تاريخ الحروب الأهلية في آيسلندا، وكيف أثّرت في ازدهار حركة الأدب، وبخاصة في مجال الشعر، حيث ظهرت القصائد الملحمية عن أجواء الحرب، وعن المشاعر الإنسانية تجاهها، لتدخل مع الوقت في ذاكرة الشعب، وقال جود موندور عن ذلك: «كان أهل آيسلندا في ذلك الوقت لسانيين عظماء، رسخّوا صوراً رائعة عن كبريائهم في أوروبا، مما منحهم ثقة عالية لتحقيق الاستقلال من الدنمارك، وأصبح لديهم تقاليد أدبية عريقة، ساهمت في تعزيز الشعور الوطني لدى الشعب».

وأشار المحاضران في ختام الجلسة إلى جملة من مظاهر الملاحم وأبطالها، مثل سمات الشخصية، فلم يكونوا كاملين وأخياراً، فبعضهم اتصف بالشر والقبح والبدانة، وبعضهم كانوا عظماء في كبريائهم ومحافظتهم على شرف الاسم والعائلة، وكذلك الفلسفة الدينية، مثل الاعتقاد أن الإنسان بعد موته سيذهب إلى مكان فيه كل متع الحياة، كما نجد ذلك في الملاحم والأساطير الإغريقية، وأوضحا أن معظم الملاحم الآيسلندية قد ترجمت إلى لغات عدة، مثل الإنجليزية والفرنسية والألمانية واليابانية، على أمل أن تترجم ملاحمنا إلى اللغة العربية، على نحو مبادرة مشروع كلمة بترجمة ملحمة «سنودا إدا» للكاتب سنوري شتورلسن، فاتحاً أمام المكتبة العربية بوابة جديدة على آداب الشمال الأوروبي، بعد أن نقلها للعربية عن الإنجليزية المترجم والأكاديمي السوري د. موسى الحالول، وهي عمل يحتفي بشعر البلاط العريق ويفسّره.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا